حكاية «إيمان» من ذوي الاحتياجات ورحلة العذاب.. والدها: «مش عارف أصرف عليها»

كتب: سمر عبد الرحمن

حكاية «إيمان» من ذوي الاحتياجات ورحلة العذاب.. والدها: «مش عارف أصرف عليها»

حكاية «إيمان» من ذوي الاحتياجات ورحلة العذاب.. والدها: «مش عارف أصرف عليها»

23 عاماً من العذاب.. مشوار أسرة المواطن أحمد زكي، المقيم بعزبة سلامة التابعة لقرية دار السلام بمركز بيلا في محافظة كفر الشيخ، كان الأب ينتظر أول مولود له دون أن در بخلده أن ابنته« إيمان»، ستولد مُعاقة ذهنيا، حينها تبدل حال الأسرة من الفرح إلى الحزن، لكن سرعان ما تبدل الحزن لفرح والرضا بقضاء الله وقدره.

«مرت الأيام الأولى ثقيلة علينا، مكنتش عارف أيه سبب إنها معاقة ذهنياً، لكن الأطباء أكدوا انها مولودة كدة، وبدأنا نكتشف ده من الشهور الأولى»، بهذه العبارات لخص أحمد زكي محمد، الذي كان يعمل في مجال السياحة لكنه لم يجد عملاً بعد توقفها إثر تعرض العالم لجائحة فيروس كورونا، ليضيق به الحال ولم يجد من المال ما يكفي لعلاجها.

لم يقف الأب مكتوف الأيدي فمنذ عام 2014 وهو يسعى للحصول على ترخيص« كشك»، ليستطيع الإنفاق على إيمان وشقيقتها، وطرق أبواب المحافظين المتعاقبين بعدما حصل من أحدهم على« تأشيرة»، بإنشاء كشك يؤمن « حياة كريمة» للفتاة المعاقة، إلا أن مسؤولي الوحدة المحلية ببيلا ضربوا بالتأشيرات المتتالية عرض الحائط: « في سنة 2014 قابلت اللواء السيد نصر، محافظ كفرالشيخ، في الوقت ده وأشر لي على عمل كشك تابع لجمعية الأورمان علشان أقدر أصرف على علاجها، بعد ما سويت معاشي من السياحة، وبقى كل دخلي 1473جنيه، وبعت الموافقة الوحده المحليه ، وعملت رسم كروكى للمنطقة على حسابي، وهي على أملاك دولة لكن في ناس في البلد واقفة والوحدة المحلية مش بتخلص».

يضيف والد الفتاة:« نفسي في كشك علشان أقدر أصرف عليها، بنتي عندها إعاقة كاملة وفق المجالس الطبية المتخصصة، وبناشد الرئيس عبد الفتاح السيسي، ومحافظ كفر الشيخ، أنه يساعدني أوفر حياة كريمة لإيمان ولشقيقتها اللي في الثانوية العامة، أنا فضلت اشتغل 27 سنة في السياحة لكن مع توقفها مبقتش قادر أعيش».


مواضيع متعلقة