«كرستين» تحدت الإعاقة وعادات المجتمع بالغناء: نفسي الريس يسمعني
«كرستين» تحدت الإعاقة وعادات المجتمع بالغناء: نفسي الريس يسمعني
- محافظة أسيوط
- الجمهورية
- السيسي
- مسابقة المبدعين
- كلية الآداب
- التاريخ
- محافظة أسيوط
- الجمهورية
- السيسي
- مسابقة المبدعين
- كلية الآداب
- التاريخ
تتقن مفردات الكلمات، تجيد نطقها بالعامية تارة، وبالفصحى تارة أخرى، تغلبت على الإعاقة بالتميز وعلى عادات «الصعيد» بالغناء، وعلى الرفض المجتمعي لموهبتها بالحصول على المراكز الأولى في المسابقات، فصوتها العذب بات مصدراً ملهماً لسامعيها، ومخارج حروفها أصبحت مصدراً لجذب الكثير لمتابعتها وتشجيعها، هكذا تميزت كرستين باسم إبراهيم، 13 عاما، في الصف الأول الإعدادي من محافظة أسيوط، والحاصلة على المركز الأول على مستوى الجمهورية في الغناء في مسابقة المبدعين.
بدأت كرستين الغناء في سن مبكرة، وسط بيئة تشجعها على ذلك، وتنمي موهبتها، سواء بتوفير الآلات تارة، أو السماع لها تارة أخرى، فتقول: «بدأت أغني أنا وعندي 6 سنين، وبابا وماما انتبهوا ليا كتير»، موضحة أنها حرصت على الغناء في المدرسة والكنيسة ومع الأصدقاء وهو ما يعتبر بيئة مشجعة لها.
غلبت الأغاني الوطنية على أعمال «كرستين» فغنت «طوبة فوق طوبة»، و«بطل الحكاية» و«نفس الحروف»، ما شجعها على التقديم في مسابقة المبدعين على مستوى الجمهورية، وحصلت على المركز الأول، مؤكدة أنها تحلم بالغناء أمام الرئيس عبدالفتاح السيسي: «لو غنيت قدامه مصر كلها هتسمعني».
لم تكن كليات القمة هي أحلامها فالطب والهندسة مجالات لا تشبع رغبتها، لكونها تعشق التاريخ، وتسليها حكاياته، وتزيد بطولاته من قوة شخصيتها، فتاريخ مصر مليء بالقصص والحكايات، فتقول الحاصلة على المركز الأول على مستوى الجمهورية في الغناء: «نفسي أدخل كلية الآداب قسم تاريخ»، مؤكدة أن كلية الآداب بالنسبة لها من كليات القمة.
جاءت كرستين للحياة بعد 7 شهور، فلم يكتمل نموها بشكل طبيعي، وتسبب سقوط غاز الأكسجين على عينيها في تدمير شبكة العين ما أدى إلى فقدها بصرها، إلا أن كل ذلك لم يؤثر على موهبتها، فحرصت والدتها شريهان نبيل، على توفير العديد من آلات العزف لها، وتشجيعها، مؤكدة: «دي موهبتها ومينفعش أحرمها من حاجة».
تأمل «شريهان» في تحقيق أحلام أبنائها، وتوفير كل السبل لتعليمهم، مشيرة إلى تكاتف معلمي المدرسة بجانب كرستين وتشجيعها لتنمية موهبتها، مؤكدة أن تكريم ابنتها من كبار المسؤولين في محافظة أسيوط يعتبر تكليلاً لجهودها.