50 سنة خادماً لكتاب الله.. وداع أليم لأشهر محفظي القرآن بالأقصر

كتب: محمد عبد اللطيف الصغير

50 سنة خادماً لكتاب الله.. وداع أليم لأشهر محفظي القرآن بالأقصر

50 سنة خادماً لكتاب الله.. وداع أليم لأشهر محفظي القرآن بالأقصر

شيع الآلاف من أبناء مدينة الطود، جنوب محافظة الأقصر، جثمان الشيخ يوسف التهامي، أشهر محفظ للقرآن الكريم في المحافظة، إلى مثواه الأخير، مساء اليوم الثلاثاء، بمشاركة المئات من تلاميذه، وسط أجواء حزينة خيمت على أهالي المنطقة.

وأمضى الشيخ يوسف التهامي، الذي توفى فى نهاية العقد السابع، نحو أكثر من 4 عقود في تحفيظ القرآن الكريم، وتخرج على يديه المئات من التلاميذ الذين أصبحوا الآن قيادات فى الأزهر الشريف والأوقاف، فضلاً عن عشرات المحفظين، الذين حرصوا على استكمال مسيرة شيخهم.

وقال أحد المواطنين، يُدعى «جابر»، أن الشيخ يوسف التهامي يعتبر علامة بارزة في تاريخ الأقصر، نظراً لإخلاصه وتفانيه في تحفيظ القرآن الكريم، حيث أفنى حياته في هذا المجال، وتخرج من تحت يديه أساتذة في الجامعة  وقراء للقرآن، ووعاظ وأئمة ومحفظين وعلماء كبار، من بينهم أساتذة في جامعة جنوب الوادي، وإمام مسجد سيدي أبو الحسن الشاذلي، وإمام مسجد سيدي أبو الحجاج الأقصري سابقاً، فضلاً عن قيادات في وزارة الأوقاف والأزهر الشريف حالياً، إضافة إلى عشرات المبعوثين في مجال الدعوة، في العديد من الدول العربية والأفريقية.

وأضاف آخر يُدعى «فؤاد»، إن منطقة الطود والعديسات، جنوب الأقصر، تدين بكثير من الفضل للراحل الشيخ يوسف التهامي، حيث كان حريصاً على تحفيظ الأطفال ومتابعتهم، حتى بعد الحفظ، وتشجيعهم على تحفيظ غيرهم، بعد تأهيلهم لهذا الأمر، لتصبح منطقة الطود والعديسات بها اكبر عدد من المحفظين ومن حفظة القرآن الكريم في منطقة الصعيد، وربما فى مصر بأكملها، مما جعل أبناء المنطقة يتصدرون المشهد في الكثير من مسابقات حفظ القرآن الكريم على مستوى الجمهورية.

وأعرب «فؤاد» عن تمنياته بأن يتم تنظيم مسابقة كبرى لحفظة القران الكريم في محافظة الأقصر، تحمل اسم الشيخ يوسف التهامي، تكريماً وتقديراً لمجهوده وإسهاماته في مجال حفظ القرآن الكريم.

وقال «عبد الصبور سلطان»، معلم، ناعياً الفقيد: «رحل عن دنيانا أحد أبرز محفظي القرآن، والذي تعلم على يديه المئات من حفظة القرآن»، مشيراً إلى أن كُتَّابه الشهير في قرية «حاجر العديسات بحري»، كان بمثابة «منارة تشع بأنوار القرآن الكريم»، واختتم بقوله: «رحم الله شيخنا الجليل، وأسكنه فسيح جناته ببركة وبفضل القرآن الكريم، وبما علم من أجيال».

 


مواضيع متعلقة