لوحاته بدأت ببيوت النجوم ووصلت لمكاتب الرئيس.. حكاية الرسام عاصم

كتب: محمد خاطر

لوحاته بدأت ببيوت النجوم ووصلت لمكاتب الرئيس.. حكاية الرسام عاصم

لوحاته بدأت ببيوت النجوم ووصلت لمكاتب الرئيس.. حكاية الرسام عاصم

في يوم من الأيام، قد تقودك الأقدار لتتواجد داخل بيت أو مكتب أحد نجوم الفن ومشاهيره، الذين تحبهم وتحرص على متابعة ما يقدمونه من الأعمال، وربما نفس الأقدار أيضا قد تضعك داخل إحدى القاعات الرئاسية، حينها سيدور في رأسك الكثير من الأفكار، التي لا يشغلك عنها سوى لوحات فنية ذات طابع خاص ومدرسة تجديدية بالفن التجريدي، متواجدة على حوائط تلك الغرف والقاعات.

وقبل أن تسأل عن صاحب تلك اللوحات كما يدور في ذهنك الآن، فهي للرسام عاصم جمال، الذي أختيرت مؤخرا بعض لوحاته لتزين إحدى القاعات الرئاسية، الخاصة بالرئيس عبدالفتاح السيسي.

ولكن قبل أن يصل فنه لتلك المرحلة كيف جاءت البداية، هذا ما يخبرنا به «عاصم»، في بداية حديثه مع «الوطن»، كاشفا أنه يحب الرسم منذ أن كان صغيرا، وكان يتمنى أن يلتحق بكلية الفنون الجميلة، التي خضع لاختبارات قدراتها بالفعل وتخطاها، ولكن مجموعه في الثانوية العامة، ا لم يكن كافيا لإتمام هذا الحلم، لكن ذلك لم يقف عائقا أمام حلمه الرئيسي في إحتراف الرسم، ليبدأ رحلته الفعلية والحقيقية معه بعد حصوله على بكالوريس خدمة اجتماعية.

زخارف على أسقف القصور

ويوضح صاحب الـ 34 عاما، أن الحكاية بدأت منذ عام 2006، حيث كان يرسم حينها على حوائط وأسقف القصور والشقق ذات الطابع الكلاسيكي، ليزخرفها برسوماته، لكن ورغم تميزه في فعل ذلك، لم يكن كافيا بالنسبة له، مضيفا: «بس أنا مكنتش حابب رسم الزخارف دي الحقيقة، فبدأت أطور واشتغل على نفسي أكتر، لحد ما عرفت أدخل في قصة الفن التجريدي، اللي ماكانشي موجود في السوق المصري وقتها، كان موجود كفن، لكن مش موجود كفن تجاري».

مدرسة الواقعية العفوية

حينها كان المتعارف عليه في رسم البورتريهات بالأخص، الرسم الاعتيادي سواء ألوان أو أبيض وأسود، لكن لم يكن هناك من فكر أن يدخل ألوانا كثيرة وبشكل واقعي وعفوي في نفس الوقت، برسم تلك البوتريهات، كما أقدم هو على فعله، (حسبما يشير)، متابعا: «أنا اللي دخلت الفن التجريدي لسوق المصري، والحمد لله الموضوع ده اتنشر دلوقتي بشكل كبير، ومن هنا بدأت أنفذ لوحات من الفن ده للنجوم والفنانين، وفي اللوحات دي كنت واخد إتجاه مدرسة الواقعية العفوية».

الصدفة والمفاجأة

الأهم من أن تأتي لك الفرصة، هو أن تكون مستعدا بشكل كاف لتلك الفرصة حين تأتي إليك، هذا ما علمتناه الحياة، وهذا ما حدث مع «عاصم»، حين قادته الصدفة أن يشاهد مدير أعمال نجمة الطرب سميرة سعيد، مقطع فيديو خاص به وهو يرسم لوحة لها، حيث يذكر الرسام: «المفاجأة بقى أن مدير أعمالها كلمني وطلب أنه ياخد اللوحة، وبعدها قبلت النجمة سميرة سعيد وشكرتني على اللوحة دي».

عرفت أثبت رجلي في المجال

من هنا جاءت الفرصة الحقيقية، ولأنه كان مستعدا للغاية لها، أقدم على رسم لوحات أخرى لعدد من النجوم، جميعهم سعدوا بها وحصلوا عليها منه، كما حدث مع النجم أمير كرارة، ونجم الطرب محمد منير، والنجمة إسعاد يونس، ومؤخرا رجل الأعمال نجيب سويرس، وعن ذلك يقول عاصم جمال: «من بعد ما اللوحات دي عجبت الفنانين، شغلي حقق شهرة كبيرة، وبدأت أثبت رجلي في المجال ده، خصوصا بعد ما مدير إنتاج ألبوم محمد منير وأغنية (لو باقي في عمري)، كلمني في التليفون وطلب لوحتي وساعتها كنت مبسوط جدا لأني قبل أي حاجة من عشاق منير».

لوحات بمكاتب وقاعات الرئيس

ثم حدثت المفاجأة الأسعد في حكاية «عاصم» مع الرسم، حينما طلب عدد من لوحاته لوضعها بالقاعة الرئاسية الخاصة بالرئيس عبدالفتاح السيسي، كاشفا أن هذه ليست المرة الأولى، التي تستخدم لوحاته، لهذا الشأن، حيث سبق وأن نفذ رسومات بمكاتب الرئيس بوزارة الدفاع حين كان وزيرا للدفاع، مستطردا: «أول مرة شفت الرئيس السيسي كانت قبل ما يكون رئيس للجمهورية، كنت راسمله حاجات في المكتب بتاعته في وزارة الدفاع أيام ما كان وزير للدفاع».

ويواصل: «ومن كام يوم كانت المفاجأة بتوكيلي بمهمة رسم لوحات لقاعة رئاسية خاصة بالرئيس السيسي ضمن افتتاح مشروع جديد الدولة بتجهزله، مش هينفع أعلن عنه قبل ما الدولة تعلن».

ورغم كل ما حققه حتى الآن الرسام عاصم جمال بهذا المجال ورغم كل هذه النجاحات، التي كان لا يتوقع أو يتخيل أن يصل إليها من قبل، (حسبما يؤكد)، أكد أنه يسعى لأن يحقق أكثر من ذلك بكثير، بداية من إنشاء إكاديمية باسمه لتعليم الرسم لكل المواهب والراغبين في تعلم هذا الفن.

 

 

 


مواضيع متعلقة