«المستثمرين»: ارتفاع أسعار الورق 120% خلال 4 أشهر
«المستثمرين»: ارتفاع أسعار الورق 120% خلال 4 أشهر
أكّد المهندس علاء السقطي نائب رئيس اتحاد المستثمرين ورئيس اتحاد مستثمري المشروعات الصغيرة والمتوسطة ضرورة تدخل الحكومة بشكل مباشر وسريع لتنظيم صناعة الورق والكرتون في مصر.
وأكّد أنَّ السوق المحلي يعانى من مشكلات ضخمة تتسبب في إهدار موارد مصر من المياة وتعطيش السوق وارتفاع الأسعار أكثر من 120% في أقل من 4 أشهر، إضافة إلى ما ترتب على ذلك من اجراءات ساهمت في العودة مرة أخرى إلى استخدامات البلاستيك الضار بالبيئة والصحة في مجالات التعبئة والتغليف كبديل لمواد الورق والكرتون الآمنة.

وأوضح أنَّ إنتاج طن الورق في مصر يستهلك 25 طنًا من المياه، مؤكّدًا أنَّ المصانع المصرية مازالت تعتمد في إنتاجه على التكنولوجيا القديمة ولا تقوم بالتطوير لأن المياة بالنسبة لهم تعتبر من أرخص مدخلات الإنتاج إذا ما تمّ مقارنتها بإدخال التكنولوجيا العالمية الجديدة التي تقلل من استهلاك المياة في العملية الانتاجية.
وأضاف أنَّه رغم أن صناعة الورق من أكثر الصناعات استهلاكا للمياه، إلا أنَّها تقوم حاليا بتصدير إنتاجها الى خارج مصر بسبب ارتفاع الطلب العالمي وللاستفادة من دعم الصادرات المقدم من الدولة على حساب السوق المحلي الذي يشهد أكبر موجة من ارتفاع أسعار الورق على الإطلاق بسبب تعطيش السوق وقلة المعروض.
وأشار إلى أنَّ الإحصائيات الرسمية للدولة تؤكّد خروج أكثر من 30 ألف طن ورق الى الخارج فى الشهور الثلاثة الاخيرة، رغم من أن صادرات العام الماضى كله بلغت 6 آلاف طن فقط مما يوضح وجود خلل قوي في تنظيم تلك الصناعة المهمة التي تؤثر على أهم مورد للمياة في مصر.

وطالب «السقطي»، بضرورة وضع رسم صادرعلى إنتاج الورق المحلي حفاظًا على المياة والقضاء على ظاهرة تعطيش السوق الداخلية مع تأكّيد أهمية تطوير تكنولوجيا الانتاج لتخفيض استهلاكها من المياة.
يشار إلى أنَّ نائب رئيس اتحاد المستثمرين عرض تلك الأزمة على جهاز حماية المنافسة ومنع الاحتكار الذي يحقق حاليًا فيها، بعد أن أطلق تحذيرات من تفاقم أزمة صناعة منتجات الكرتون في مصر وعدم توافر المواد الخام وهو الأمر الذي يهدد أكثر من ألف مصنع كرتون بالاغلاق وتشريد ما لا يقل عن 150 ألف عامل، مشيرًا الى أنَّ عدد كبير من المصانع الصغيرة والمتوسطة توقفت بالفعل عن العمل خلال الشهر الماضي رغم دخول شهر رمضان وارتفاع الطلب بسبب عدم قدرتهم على شراء الخامات المطلوبة للانتاج وارتفاع أسعارها بشكل جنوني.