«أبو حديد» شال هم أولاده المعاقين بعدما هجرتهم أمهم: «محدش سأل فينا»

كتب: صالح رمضان

«أبو حديد» شال هم أولاده المعاقين بعدما هجرتهم أمهم: «محدش سأل فينا»

«أبو حديد» شال هم أولاده المعاقين بعدما هجرتهم أمهم: «محدش سأل فينا»

داخل شقة بدون أي أثاث، وبدون فرش، الأرض هي مكان الجلوس والنوم، تعرف أنك دخلتها عندما تشتم رائحتها عندما تدخلها، فالأب يغلق بابها ونوافذها طوال اليوم خوفا من الحشرات، هكذا يعيش محمد متولي الشاعي، 57 عامًا، وشهرته محمد أبو حديد، بمساكن سندوب بمدينة المنصورة بمحافظة الدقهلية، و3 من أبنائه ذوي القدرات الخاصة، يعكف على رعايتهم وتربيتهم بمفرده بعد أن تركته زوجته، والتي كانت ترغب في أن تأخذهم لتتسول بهم لكنه رفض وأخذهم معه، رغم قسوة رعايتهم إلا أنه تحملها بمفرده كما كان باقي أي حياته.

محمد أبو حديد يربي 3 معاقين في المنصورة

عمل «محمد أبو حديد» شيال أسمنت طوال 38 عامًا، وأطلقوا عليه «أبو حديد» لقوته حيث كان يعمل باليومية في ميدان سندوب، ويتذكر أنه كان باستطاعته حمل 150 طن أسمنت يوميا، ووصل به الحال إلى الإصابة بالخشونة والروماتيزم، وضعف في البصر والسمع، وهجرته زوجته، وحاولت أن تأخذ 3 من أطفاله المعاقين للتسول بهم لكنه رفض ذلك ويعيش معهم في شقتهم تفتقر لأدنى مقومات الحياة.

أبو حديد: «عايشين بقدرة ربنا بدون دخل حقيقي»

 قال أبو حديد: «أنا ألم أولادي من التسول ولن أذهب للتسول بهم وعايشين بقدرة ربنا، ونتمنى جهة علاجية للأطفال، يبقى أفضل من أي حاجة، أو يعيشوا حياة كريمة لأني تعبت، والله أعلم هعيش معاهم، ولا أموت، وإذا مت من سيتحمل تربيتهم فأمهم تزوجت، ولا أمنعها من زيارتهم لكن لن أسمح لها أن تأخذهم.

وأضاف أن لديه 3 أطفال جميعهم يعانون الإعاقة، فأحدهم يعاني ضمور بالمخ، ولا يتحرك أو يتكلم، وأخرى عمرها تعدي سنها 20 عام، وتراها وكأن عمرها 7 أو 8 سنوات، وأخرى معاقة، ولما اشتريت ثلاجة كان الطفل المعاق ينام بداخلها، حتى بعتها، وكنت أسكن في منية سندوب وكان عليا ديون، حوالي 2000 جنيه، وأسكن في هذه الشقة نحن 10 ورثة من والدي، وطلبت من المحافظة شقة من 10 سنوات، دون أي استجابة.

أبو حديد: «محدش سأل فينا في شهر رمضان»

«اللي يخدم هو اللي تعبان»، كلمة كررها أبو حديد أكثر من مرة ليؤكد مدى المعاناة التي يحيها، مشيرا إلى أن بياناته جميعا وتليفون في محافظة الدقهلية، ورغم ذلك جاء شهر رمضان والعيد ولم يسأل عنه أحد بشيء، وكأنهم لا يعرفون ظروفي، فهذا حقي ورغم ذلك «محدش قال أنتم فين»، وأطالب أن يعيش هؤلاء الأطفال حياة كريمة، فهؤلاء مخلوقات ربنا وذوي حاجة ، وقدراتي ضعيف.

وأشار إلى أنه يعتبر يعيش في مستشفى ولكن ينقصها كل شيء في الحياة، ولولا ثقة الناس بي كنا جوعنا، وتعبت من كثرة الكلام والشكوى، ولو كان لي من 35 سنة نقابة كان المفروض يكون لي معاش، ولما حاولت الحصول علي معاش أبي رفضوا، وأحصل علي معاش من الشؤون الاجتماعية.


مواضيع متعلقة