ربى عطية: قافلة بين سينمائيات المحطة المقبلة لفيلم «بيت اتنين تلاتة»
ربى عطية: قافلة بين سينمائيات المحطة المقبلة لفيلم «بيت اتنين تلاتة»
- ربى عطية
- فيلم بيت اتنين تلاتة
- المخرجة ربى عطية
- المخرجة
- فيلم
- ربى عطية
- فيلم بيت اتنين تلاتة
- المخرجة ربى عطية
- المخرجة
- فيلم
بعد عرض ناجح في الدورة السابقة من مهرجان الإسماعيلية الدولي للأفلام التسجيلية والقصيرة، تستعد المخرجة اللبنانية ربى عطية لعرض فيلمها التسجيلي الطويل «بيت اتنين تلاتة»، ضمن فعاليات العروض الشهرية لـ«قافلة بين سينمائيات».
ربى عطية: سعيدة بمستوى النقاش حول الفيلم
عبرت ربى عطية في حديثها لـ«الوطن»، عن سعادتها بالنقاش الذي دار بعد عرض الفيلم في الدورة الـ22 من مهرجان الإسماعيلية، قائلة: «كنت سعيدة جدا بمستوى النقاش في الندوة ونوعية الحضور والنقاد، بحيث كان النقاش تحديا جميلا».
واختارت المخرجة اللبنانية الغوص في الماضي برحلة استغرقت 79 دقيقة، لتستحضر من ذاكرة والدتها شتات ذكريات طفولتها البعيدة والتي تمزقت فيها بين 3 بيوت، بسبب الحرب والفراق والموت، وعن اللحظة التي شعرت فيها ربى برغبتها في تقديم فيلم عن تلك الفترة في حياتها في فيلم تسجيلي، أوضحت: «لا اتذكر تماما اللحظة التي قررت فيها توثيق ذكرياتي بكل تعقيدها، لكنها كانت لحظة اكتشفت فيها أن الاشتباه ليس خطأ، ولكنه تصور وجداني، كان لحظة قراري بأن اوثق الذاكرة الملتبسة، لا الواقع كما هو، لأن الواقع الوحيد هو ذلك الذي نستبطنه».
وعن تقديم فيلم يتناول جانب شخصي من حياتها عن علاقتها بوالدتها، قالت: «اصعب شيء دائما هو تقديم فيلم شخصي، فمع المتعة العظيمة في صناعته، في لحظات تصوره، وفي ما يسمى البوح، ولكن عندما تأتي لحظة العرض أشعر أني أريد الاختباء، تخبأة من أحبهم عن تفسيرات العالم والمشاهدين الذين لا أعرفهم».
وتابعت: «بقدر ما أشعر بمسؤولية أن أوثق للحضن الكبير الذي فتحت عيوني عليه من خلال أمي، الحضن لمن احبوا بعضهم وأرضهم ووطنهم المتخيل، كما يشتهون هم، وليس بالضرورة كما هي الاشياء، بقدر ما أخاف من أن لا اعطيهم حقهم، ولم يكن بإمكاني كصانعة فيلم تسجيلي الهروب من صدق صراعي مع كل ما انتمي له، صراعي مع حتمية التضحية والخسارة، وبالتالي لم استطع أن ادعي أن علاقتي بما ومن أحب وردية، وهنا يصبح الصدق حاملا للكثير من الذنب أيضا».
وأوضحت مخرجة فيلم «بيت، اتنين، تلاتة»: أن العمل على الفيلم استغرق ما يقرب من 5 سنوات، من بينهم عام كامل للعمل على عملية المونتاج الخاصة بالفيلم، قائلة: «المادة كانت كبيرة، أكثر من خمسين ساعة، لأنني كنت اعمل مع ساندرا فتة، مونتيرة الفيلم وشريكتي فيه، على صياغة زمن الاشياء بتطور المزاج البصري بين مرحلة وأخرى، بالترافق مع حبك الذاكرة بما يسير حسب الرحلة الداخلية لا حسب تتابع الاحداث».
وترى ربى عطية، أن جزء من تقديمها للفيلم هو معرفتها بماضيها حتى تستطيع استكمال مستقبلها، وهو ما أوضحته، قائلة: «أنا لا اميز في الحقيقة بين الماضي والحاضر، هناك لحظات حية حاضرة، ولحظات غائبة، والدتي كانت تخاف من أن أدخل في رحلة بكاء على الذات أو على العذابات، كان الحنين بالنسبة لها رثاء، وهي بقوتها لا تريد ان تسقط في الرثاء، لأن الزمن بالنسبة لهت ممتد بشكل لولبي، كي لا اقول انه دائرة مغلقة، فهي تعرف انه لا ينتهي بنهايات الاحداث التي نراها».