«زغلول» عاجز عن الحركة ومهدد بالطرد من بيته: أروح فين أنا وعيالي؟
«زغلول» عاجز عن الحركة ومهدد بالطرد من بيته: أروح فين أنا وعيالي؟
قبل 5 سنوات، غادر السيد زغلول (40 عاما) منزل والده، مع زوجته وأبنائه الـ4، بعد أن حصل على حقه في الميراث «20 ألف جنيه»، ظنّ آنذاك أنّ «الدنيا ضحكت له»، وأنّه سيبدأ عمله في التجارة، للإنفاق على أسرته والخروج بها من دائرة الفقر، لكن رياح الحياة أتت بما لا تشتهي السفن، حيث تعرض «زغلول» لوعكة صحية جعلته طريح الفراش لفترة، حتى أصبح مهددا بالطرد من منزله لعجزه عن دفع الإيجار.
مشكلات صحية كبيرة ألمّت بالرجل الذي بدأ عامه الأول في العقد الخامس من عمره، بدأت بإزالة الكلى اليمنى، ثم إصابة في العمود الفقري، استدعت تركيب مسامير وشرائح لمساعدته على الحركة، وأصبح يتكئ على عكازين لا يفارقانه في سيره: «كنت شغال على باب الله، شوية أشتري رز وشوية مكرونة وأبيعهم في السوق، لكن بعد ما عملت عملية في ضهري مبقتش أقدر أقف على رجلي وقت طويل». قال زغلول لـ«الوطن».

في مدينة مغاغة بمحافظة المنوفية، يعيش زغلول وأسرته في شقة بـ500 جنيه في الشهر منذ نحو 5 سنوات، ومع ظروف مرضه وقلة حيلته، اضطر 2 من أبنائه إلى ترك الدراسة والخروج إلى العمل، ليعودا بمبلغ بسيط يسعدان به والدهما المريض، بينما لجأت الزوجة إلى العمل في عيادة طبيبة مقابل 500 جنيه شهريا.
رغم كل ما مرّ به زغلول، لكنه لم يستسلم لظروفه، حيث يعمل في التجارة بأقل الإمكانيات وهو نائما على ظهره معظم الوقت بسبب مشكلات العمود الفقري، يقول: «جبت كراتين شيبسي وبسكويت والأطفال بتيجي تشتري مني وتديني الفلوس وتمشي».
اضطر زغلول لبيع عفش المنزل لدفع الإيجار الذي عجز عن تسديده، حتى أصبح مهددا بالطرد من الشقة بعد أن باع صاحب المنزل، الشقة لمالك جديد: «بعد ما الأهالي استعطفته أداني فرصة لحد بعد العيد، أنا نفسي أي جهة مسؤولة تنقذني من التشرد أنا وعيالي».
وأضاف: «بعت عفش البيت كله حتى سريري اللي بنام عليه بعته عشان أدفع الإيجار، دلوقتي أنا مهدد بالطرد من الشقة لأن صاحب البيت باعه لحد تاني، وبعد الأهالي ما استعطفته، عطاني فرصة أتصرف لحد بعد العيد»، مناشدًا كافة الجهات المسئولة بإنقاذه من التشرد.