بروفايل| محمود حسين.. أبرز مطاريد قطر "الواهم" بعودة مرسي
قرار مفاجئ من دولة قطر، وربما صادم للبعض، حيث قررت الدولة الخليجية طرد بعض عناصر الإخوان من أراضيها، وصل عددهم 7، مطالبة إياهم بشكل ودي أن يخرجوا دون المساس بأحد منهم، ودون تسليمهم لأي دولة أخرى، وكان معظم من طالبتهم قطر بالرحيل من القيادات، وعلى رأسهم: وجدي غنيم، وعمرو دراج، وجمال عبدالستار، وعصام تليمة، وأخيرا القيادي البارز محمود حسين.
وتولى "حسين"، أبرز مراكز القيادة داخل جماعة الإخوان، المنصب الذي تأتي أهميته من صلاحياته الواسعة، حيث كان أمين عام جماعة الإخوان، الذي تولَّى منصبه عقب القيادي الدكتور محمود عزت، وكان حسين كذلك من أعضاء مكتب الإرشاد، حيث انضم له، عقب وفاة الشيخ أبوالحمد ربيع، ممثلًا لصعيد مصر.
وتنقَّل محمود حسين كثيرًا في صباه، حيث ولد، في مدينة يافا الفلسطينية 16 يوليو 1947، وقضى فترة ليست بقليلة من حياته ومراهقته برفقة والده حتى انتهاء المرحلة الثانوية في رفح المصرية، قبل نكسة 1967، ثم درس الهندسة، وانتقل للعمل في جامعة أسيوط كأستاذ بكلية الهندسة.
واعتقل محمود حسين خلال سنوات عمره عدة مرات، لعمله بالسياسة، أو انتمائه لجماعة الإخوان، حيث حكم عليه بالسجن لمدة 3 سنوات، عام 1995، فيما عُرف إعلاميًا بـ"القضية العسكرية للإخوان"، كما اعتقل عام 2007، عندما داهمت قوات الأمن منزل رجل الأعمال نبيل مقبل، وكان حسين وقتها برفقته.
أشاد حسين بعد الثورة بمواقف الإخوان، بدءًا من "صمودهم" يوم موقعة الجمل، كما وصفهم، وقال إن "الإخوان كانوا سببًا رئيسيًا في نجاح الثورة" وكان هذا التصريح، الذي جاء في نوفمبر 2013، ردًا منه على جون كيري، وزير الخارجية الأمريكي، الذي قال إن "الإخوان سرقوا ثورة يناير 2011".
وبعد تصاعد الاعتراضات في وجه الإخوان والمطالبة برحيلهم، بعد مرور سنة على حكم مرسي، لم يغب حسين عن المشهد، حيث شكَّك في الأرقام التي خرجت من رحم حركة تمرد، ووصفها بأنها غير حقيقية ومبالغ فيها، وأكد حينها في الأول من يونيو 2013، بأن 30 يونيو سيكون يومًا فاصلًا وسيعرف الجميع حجم الإخوان.
ورفض حسين أي محاولة للتصالح مع النظام الذي خلع الإخوان، فخرج غاضبًا، في بيان نشره موقع إخوان أون لاين، في سبتمبر من العام الماضي، ينفي فيه أن يكون موقف الدكتور صلاح سلطان، القيادي بالجماعة، بالاعتذار عما بدر من الإخوان، هو موقف الجماعة كلها، وإنما وجهة نظر شخصية له، وقال إن وقت تقييم تجربة الإخوان لم يأتِ بعد، وإنما يجب أن ترتكز الجهود على خلع "النظام العسكري"، على حد وصفه.
ولا يزال الدكتور محمود حسين يعيش في "الوهم الكبير" الذي ينتظره الإخوان دون بارقة أمل واقعية تفيد بتحقيقه، حيث قال في أكتوبر من العام الماضي، في بيان له، إن جماعة الإخوان على قلب رجل واحد، ولن ترضى إلا بعودة محمد مرسي لسدة الحكم مرة أخرى، وإنهاء "الحكم العسكري الفاشي" على حد وصفه.
ملف خاص"حضن" قطر "يطرد" الإخوان
بعد أن احتضنت قطر، قيادات جماعة الإخوان عقب فض اعتصاميّ رابعة والنهضة، وتولَّى الرئيس عبدالفتاح السيسي رئاسة مصر، طالبت الدولة الخليجية قيادات الإخوان، بمغادرة أراضيها... للمزيدقيادات الإخوان.. "آخر خدمة الغز طردة"
أمين عام الإخوان
استقبلوا قرار دولتهم الحبيبة، بصدمة كبرى، تقبلوه على مضض، وتناثرت شعرات المشيب البيضاء على وجوههم، ورددوا النشيد الإخواني الشهير "إن شاء الله هتفرج"... للمزيد