بعد أن احتضنت قطر، قيادات جماعة الإخوان عقب فض اعتصاميّ رابعة والنهضة، وتولَّى الرئيس عبدالفتاح السيسي رئاسة مصر، طالبت الدولة الخليجية قيادات الإخوان، بمغادرة أراضيها بعد عدم إدانة الجماعة لتنظيم "داعش" وجرائمه، حتى لا يضعها في أزمة مع الدول الخليجية، ومن هؤلاء القيادات حمزة زوبع، المتحدث الرسمي باسم حزب الحرية والعدالة السابق.
أطلَّ زوبع على الشعب المصري بعد سقوط حكم الإخوان، معترفًا بعدة أخطاء وقعت فيها الجماعة خلال العام الذي تولَّى فيه محمد مرسي الحكم، أولها الانفراد بالسلطة، إلا أنه طلب من الجميع الاعتراف بأخطائهم، وأنهم تربصوا بالإخوان سواء الحزب أو الجماعة أو الرئيس.
في المقال الذي خرج به زوبع بمبادرته تحت عنوان "أخطأنا وكذلك فعلتم.. وهذا هو الطريق"، كأول مبادرة تطرحها جماعة الإخوان المسلمين وحزبها السياسي الحرية والعدالة، لحل الأزمة السياسية بعد إقصاء الجماعة تمامًا، اعترف زوبع أن منصتيّ اعتصاميّ رابعة والنهضة لم تتم السيطرة عليهما، وصدر من فوقهما ما وصفه بـ"الخروج عن النص"، وطالب بتشكيل لجنة لتقصي الحقائق حول أحداث المنصة والحرس الجمهوري وفض اعتصاميّ رابعة والنهضة، ومحاسبة مستخدمي القوة من الطرفين.
وتضمَّنت مبادرة زوبع التي باركها الجانب السلفي، ودعا لقبولها من جميع الأطراف، شرطًا بتوقف الحملات الإعلامية والأمنية ضد جماعة الإخوان، على أن تبدأ المصالحة بالإفراج عن "مرسي" وقيادات الإخوان المحبوسين، والدعوة لإقامة مؤتمر مصالحة وطنية يجمع كل الأطراف لنبذ العنف ووقف التحريض.
المبادرة التي خرج بها "زوبع" اعترض عليها معظم قيادات الإخوان، والمتحدث الرسمي باسم الجماعة، جهاد حداد، ومعظم الرموز الإعلامية والسياسية وممثلي التيار المدني، وعلَّق حينها "زوبع" على فشل المبادرة بأن الطرف "الانقلابي" لا يريد إنضاج مبادرات سياسية قبل أن يفرض سيطرته على البلاد.
وبعد فض اعتصاميّ رابعة والنهضة، انضم المتحدث باسم الحرية والعدالة للتحالف الوطني لدعم الشرعية، وأطلَّ على جماعته ومؤيديها على شاشات "الجزيرة" التي احتضنتهم وساعدتهم حينها، ورغم مبادرة زوبع إلا أنه رفض حديث الرئيس عبدالفتاح السيسي أثناء حفل تنصيبه حول المصالحة، مشيرًا إلى أن مرسي جاء رئيسًا منتخبًا، في حين وصل "السيسي" للحكم بالتزوير.
لجأ القيادي الإخواني إلى قطر بعدما فتحت له أذرعها، إلا أنه مع أزمتها الخليجية قررت التضحية به مع 6 آخرين وترحيلهم من قطر، وبعدها بساعات غرَّد "زوبع" معلقًا على قرارات ترحيلهم قائلًا: "لا تسقني ماء الحياة بذلة.. بل فاسقني بالعزِ كأس الحنظل".
ملف خاص"حضن" قطر "يطرد" الإخوان
استقبلوا قرار دولتهم الحبيبة، بصدمة كبرى، تقبلوه على مضض، وتناثرت شعرات المشيب البيضاء على وجوههم، ورددوا النشيد الإخواني الشهير "إن شاء الله هتفرج"... للمزيد