اللي حصل حصل.. خبراء يحذرون من مقارنة مجموع أبنائهم بالثانوية مع غيرهم

كتب: محمد أباظة

اللي حصل حصل.. خبراء يحذرون من مقارنة مجموع أبنائهم بالثانوية مع غيرهم

اللي حصل حصل.. خبراء يحذرون من مقارنة مجموع أبنائهم بالثانوية مع غيرهم

«لوم وتأنيب ومقارنات».. أشياء اعتاد معظم أولياء الأمور ترديدها أمام أبنائهم بعد ظهور نتائج الامتحانات، خاصة نتيجة الثانوية العامة، حيث يبدأ الأهالي مخاطبة أبنائهم بالقول «شايف ابن خالتك جاب كذا وابن جارتنا جاب كذا وانت جبت إيه».. وغيرها من الجمل المشابهة، التي تقارنهم بمن هم في نفس مستوى أعمارهم وأعوامهم الدراسية في محيط الأسرة، دون أن تدرك العائلة «الأثر» الذي تتركه هذه المقارنات على نفسية الأبناء، والمشاعر السلبية التي تنتابهم بسببها.

متخصصون في علم النفس والاجتماع، تحدّثوا لـ«الوطن» عن تأثير المقارنات على نفوس الأبناء، خاصة بعد ظهور درجات مجموع الثانوية العامة، موضحين أنّ المقارنات «عادة سيئة» تترك أثرا نفسيا كبيرا على نفوس الأبناء.

استشاري أسري وتربوي: لا شأن للأسرة باختيارات الأبناء

المقارنات في درجات الثانوية العامة بين الأبناء وأقاربهم من نفس الفئة العمرية، من العادات السيئة التي تتبعها الأسر، والتي تترك أثرا نفسيا كبيرا على الأبناء، حسب ما قالت الدكتورة إيمان الريس، استشاري أسري وتربوي، ومدربة مهارات ذاتية: «على الأسر ألا تتدخل في اختيارات الأبناء، أو تقارن بينهم وبين آخرين في المستوى والدرجات والمجموع الكلي للشعبتين الأدبي والعلمي».

مشاعر سلبية تنتج عن مقارنات الأهالي لنتيجة الثانوية العامة

تتسبب المقارنات في فقدان الأبناء الثقة بالنفس، فضلا عن التشتيت والعناد مع الأسرة، حتى بعد الاختيارات الجيدة لهم، بحسب «الريس»، التي أوضحت أنّ نحو 70% من الأبناء يدخلون كليات معينة تلبية لرغبات أسرهم ولا ينجحون بها، وبعد فترة قد يغيّرون مجال دراستهم أو عملهم.

«عايزين ولادكم معاهم شهادات وتعبانين نفسيًا، ولا معاهم شهادات معقولة وناجحين عمليًا؟».. سؤال وجّهته «الريس» للأهالي، حيث أشارت إلى أنّ سوق العمل الحالي بحاجة للعديد من الوظائف المختلفة، وليس شرطا أن يكون الابن طبيبا أو مهندسا أو مدرسا: «لازم الأهالي يكونوا إيجابيين مع ولادهم عشان يبقوا ناجحين، ولازم يفهموا إن المقارنات بتخلق ضغينة بين الأولاد وغيرهم، وبتقلل ثقتهم بنفسهم وقدراتهم».

نصائح للأهالي والأبناء بعد ظهور نتيجة الثانوية العامة 2021

وحال حصول الأبناء على مجاميع قليلة في نتيجة الثانوية العامة، يجب أن يكون هناك تفكير وحلول بديلة للكليات والجامعات، حسب ما ذكرت الاستشاري الأسري والتربوي، مشيرًا إلى ضرورة أن يقرأ الأبناء عن الكلية التي يريدون الالتحاق بها قبل التقدم إليها، ومعرفة مدى احتياج سوق العمل بالنسبة لها.

حالة يمكن للأهالي فيها المقارنة بين الأبناء وبعضهم  

الدكتورة إنشاد عز الدين، أستاذة علم الاجتماع بجامعة المنوفية، أوضحت تأثير المقارنات بين مستويات الأبناء التعليمية من العادات غير المحدودة، خاصة في نتيجة الثانوية العامة، مشيرة إلى أنّ الأسر يمكنها استخدام هذا الأسلوب بشكل بسيط كنوع من التحفيز في أيام المذاكرة فقط، وبعد النتيجة لن يكون لها أي قيمة سوى التأثير على نفسية الأبناء: «اللي حصل حصل، كل طالب وله قدراته العقلية والذهنية، والفروق الاجتماعية والظروف المجتمعية اللي بتأثر عليه».

وأشارت أستاذ علم الاجتماع بجامعة المنوفية، إلى أنّه ليس بالضرورة أن يكون كل الأبناء بنفس درجة العلم والذكاء: «كتر المقارنات بينهم بتخلق حالة من عدم الرضا والقناعة، وممكن يكرهوا بعض».


مواضيع متعلقة