«آل إبراهيم» بعد تبرئة السعودية من هجمات 11 سبتمبر: تعرضنا للابتزاز
«آل إبراهيم» بعد تبرئة السعودية من هجمات 11 سبتمبر: تعرضنا للابتزاز
- 11 سبتمبر
- أحمد آل إبراهيم
- وثيقة إف بي آي
- بايدن
- السعودية و11 سبتمبر
- هجمات 11 سبتمبر
- 11 سبتمبر
- أحمد آل إبراهيم
- وثيقة إف بي آي
- بايدن
- السعودية و11 سبتمبر
- هجمات 11 سبتمبر
لسنوات طويلة اتهمت السعودية من قبل أوساط أمريكية مختلفة بالتورط في هجمات 11 سبتمبر، خصوصًا مع وجود نحو 15 سعوديًا من بين 19 شاركوا في تنفيذ الهجوم الذي أوقع نحو 3 آلاف قتيل، إلا أنَّه أخيرًا أفرج مكتب التحقيقات الفيدرالية الأمريكية «إف بي آي» عن وثيقة تؤكد عدم وجود أدلة على صلة للحكومة السعودية بالهجمات بأي شكل من الأشكال.
ويأتي الإفراج عن تلك الوثيقة تزامنًا مع مرور 20 عامًا على هجمات 11 سبتمبر، والتي صادفت هذه المرة انسحاب القوات الأمريكية من أفغانستان، وسيطرة حركة «طالبان» الأفغانية على السلطة باتفاق مع «واشنطن» التي تدخلت عقب الهجمات للإطاحة عسكريا بحكم الحركة.

أحمد آل إبراهيم: نحن كسعوديين كلنا ثقة بأننا لا علاقة لنا بهجمات 11 سبتمبر
«لم نتفاجأ بما جاء في الوثيقة».. بتلك الكلمات علق المحلل السياسي السعودي أحمد آل إبراهيم والمتخصص في العلاقات الأمريكية – السعودية على ما كشفت عنه الوثيقة، قائلا، في اتصال هاتفي لـ«الوطن»: «نحن كسعوديين وعلى مدار 20 عامًا كلنا ثقة بأننا ليس لنا علاقة بهجمات 11 سبتمبر، ونثق كذلك بأنه لن يكون هناك أي دليل على ذلك مع أي تحقيق يجرى أو جرى».
محاولات ابتزاز للسعودية بعد هجمات 11 سبتمبر
واعتبر «آل إبراهيم» أنَّ «الاتهامات التي كانت توجه إلى المملكة، كانت في إطار محاولات الابتزاز للسعودية، واتهامها بالإرهاب يخدم على هذه المحاولات، رغم أن السعودية تعرضت لخمس هجمات إرهابية لا تقل عن هجمات 11 سبتمبر»، مضيفًا: «السعودية هي التي قدمت كل ما يلزم من أموال لمكافحة الإرهاب، وانخرطت في التحالفات التي رفعت راية مكافحة الإرهاب، ودخلنا في مواجهة مباشرة مع الجماعات الإرهابية في المملكة ورغم كل ذلك كانت تتهم المملكة بدعم الإرهاب في إطار هذه المحاولات الابتزازية».

«الوثيقة»: لا دليل على تمويل الحكومة السعودية تنظيم القاعدة
وبحسب ما جاء في الوثيفة، فإن السلطات الأمريكية لم تتوصل إلى أي دليل يشير إلى تمويل الحكومة السعودية لتنظيم القاعدة الإرهابي والذي وفرت له حركة طالبان الأفغانية الملاذ الآمن لها، ليتناغم ذلك مع تأكيدات «الرياض» المتواصلة بشأن عدم صلتها بتلك الهجمات.
ويرى المحلل السياسي السعودي أنَّ «واشنطن» في حالة تخبط حقيقية في التعامل مع حلفائها، ويجب عليها مراجعة سياساتها، وقال كذلك: «أتمنى من الرئيس الأمريكي جو بايدن أو وزير الخارجية الأمريكية أن يخرج ويتحدث علنا عن الوثيقة ويبرئ المملكة، كما كانت الاتهامات تطلق ضد المملكة علنا».

علامات استفهام حول مصداقية الإعلام الأمريكي
وإذا كانت الوثيقة لم تقدم دليلا على صلة السعودية بالهجمات، فإن هذا الأمر يرفض كثير من علامات الاستفهام حول ما كانت تبثه وسائل الإعلام الأمريكية من مواد تحمل دعاية سلبية ضد «الرياض»، وتعليقًا على ذلك يرى «آل إبراهيم» أنَّ الوثيقة كشفت مدى الازدواجية وعدم المصداقية لدى وسائل الإعلام الأمريكية، التي دأبت لسنوات طويلة توجه الاتهمات إلى السعودية بشأن الإرهالاب وهجمات 11 سبتمبر، لافتا إلى أنَّ ما ورد بالوثيقة يكذب تلك المزاعم التي كانت يسوقها الإعلام الأمريكي، وقال أيضا إن الشعوب العربية لم تعد تصدق ما يقوله الإعلام الأمريكي.
«واشنطن» بحاجة لمراجعة سياساتها والعودة لما قبل 11 سبتمبر
يرى المحلل السياسي السعودية، كذلك أحمد آل إبراهيم أن «الولايات المتحدة مختطفة سياسيا منذ عام 2011، وتعيش تحت رحمة وسيطرة مجموعات الضغط ورجال الأعمال الذين استفادوا من تداعيات هجمات 11 سبتمبر، وأيضًا من السياسات الأمريكية التي ارتبطت بمرحلة ما بعد 11 سبتمبر»، مؤكّدًا ضرورة مراجعة «واشنطن» سياساتها بعد هذه السنوات وتعود لما كانت عليه قبل الهجمات.

السفارة السعودية في «واشنطن» تستبق الوثيقة: نؤيد الشفافية
وكانت السفارة السعودية في «واشنطن» أصدرت بيانًا قبل يومين ترحب فيه بنشر الوثائق الخاصة بهجمات 11 سبتمبر التي رفع عنها السرية، وأعربت عن تأييد الرياض دائمًا للشفافية.
وذهبت السفارة السعودية، إلى أبعد من ذلك في بيانها، عندما أكّدت أنَّ الوثيقة التي سيكشف عنها ستكون مثلها مثل نتائج التحقيقات التي صدَرت عن لجنة 11 سبتمبر، والتي لم تثبت تورط الحكومة السعودية في الهجمات أو أن أي من مسؤوليها كان على علم مسبق بها، أو تورط بأي شكل من الأشكال في التخطيط لتلك العملية الإرهابية الكبيرة.