الأنشطة الطلابية داخل "عين شمس" لا تتأثر.. "وجود الأمن زي غيابه"
تتميز الجامعات بالأنشطة الطلابية التي تزين العام الدراسي الجاد، فبعض الترفيه الذي يضفيه الطلبة ربما هو المتنفس من الأوقات التي تمتلئ بالمحاضرات والشغل العملي الجاد، ووسط الاضرابات التي تشهدها الجامعات مؤخرا يصبح هذا النشاط مهددا، وربما أعطته شركات التأمين الجديدة فرصة للتعايش في ظل المظاهرات والشماريخ التي تجتاح الجامعة فجأة.
إسلام أحمد، الأخ الأكبر لأسرة "ابدع"، التابعة لكلية الآداب، يتحدث عن الأنشطة التي تتبناها الأسرة كل يوم في الجامعة، والذي يتخذ من المدرجات ومناطق متفرقة من الجامعة مقرا لها، "عملنا حاجة اسمها حدوتة أخلاق، وكان الهدف الرئيسي منها نشر الأخلاق الحميدة عن طريق لصق بوسترات على الشجر والأعمدة تحث الناس على مكارم الأخلاق، ويتم مشاهدتها أثناء سير الطلبة في الجامعة".
يتحدث إسلام عن الفعالية الثانية، التي كانت في المدرجات، وتهدف لإظهار المواهب المختلفة للطلاب، سواء غناء أو شعر، أو رسم وغيرها من الأمور، "حددنا الفايز ونجحت كل الفعاليات".
"الوضع ساعات بيخليني أؤجل الفعاليات لكن مش بلغيها"، لم يؤثر الوضع الأمني في الجامعات على فعاليات إسلام، فهو يستطيع التعامل مع الأمر بشكل أو آخر، "لما الضرب بيبدأ بنجمع نفسنا وندخل جوا الجامعة عشان نحافظ على البنات، إحنا بنحمي نفسنا مش متأثرين بغياب الأمن أو وجوده".[FirstQuote]
كانت الأمور أسوأ العام الماضي، بالنسبة لإسلام، وعلى الرغم من ذلك لا يتفاءل بوضع "فالكون" الجديد، "شايف إنهم منظر بس، دول أصلا مش مشغلين السير بتاع الشنط، واللي عايز يدخل حاجة هيدخلها".
أما محمد عزت الطالب بالفرقة الثالثة كلية الحقوق، من لجنة الجوالة التابعة للكلية، والمسؤولة عن استقبال الطلاب الجدد ومساعدتهم في إيجاد المدرجات، وإدراج ملفاتهم في الكلية، فهو متفائل تماما بالعام الجديد، "إن شاء الله يكون خير"، ويرى أن العام الماضي كان "فيه تسيب" بسبب المظاهرات الكثيرة التي اجتاحت الجامعات، "كنا بنسمع الشماريخ والخرطوش جوا الجامعة وإحنا في المحاضرات والشرطة تدخل فجأة تضرب غاز"، الرعب كان يسيطر على عزت، بخاصة عندما يتعلق الأمر بمساعدة الطلاب الجدد، حيث يجدون في الجامعة التسيب والخراب.
يشيد عزت بالتفتيش الدقيق على البوابات، والبوابات الإلكترونية، ويرى أن الشركة الخاصة يجب أن تقوم بعملها، وستضيف بالتأكيد للجامعة والطلبة والتأمين، ويقول أن البوادر جميعها تدل على إنها "شركة كويسة"، وعلى الرغم من ذلك فهو يريد عودة الحرس الجامعي بأسرع وقت لأنه في مصلحة الطالب في المقام الأول، "مفيش حاجة اسمها حرم جامعي، بالتالي هو مش هيضرني، من حق الشرطة تدخل أي وقت".[SecondQuote]
تجنب المظاهرات ورجال الأمن هو أسلم طريق لتفادي القبض العشوائي على الطلاب، وفقا لعزت، وذلك في حالة عودة الحرس الجامعي، أو اقتحام رجال الشرطة الجامعة لفض مظاهرة ما، "أصل أنا ممكن أتعور وأنا ماليش في حاجة"، ويطلب طالب الحقوق بضرورة وجود رجال الأمن من الشرطة داخل الجامعات، وليس على البوابة فقط، وذلك ليشعر هو والطلاب الجدد بالأمن والأمان، "الأمن الإداري بيخاف من الشماريخ والألعاب النارية، لأن معمهمش معدات وأسلحة يدافوا بيها عن نفسهم ضد الشغب، بالتالي وجب تواجد الشرطة".
ملف خاصفي جامعة عين شمس.. "الأمن فضلوه عن العلم"
أمام البوابات الرئيسية للجامعة يقف خالد عبد الحميد، المسؤول من شركة "فالكون" عن مقر جامعة عين شمس، مرتديا نظارته الشمسية، وسترة كاجوال دون أكمام ليكمل بذلك الصورة النمطية لرجل الأمن.... للمزيد