باحث أثري يكشف سر اللسان الذهبي بالمومياوات: لاجتياز محكمة الموتى
باحث أثري يكشف سر اللسان الذهبي بالمومياوات: لاجتياز محكمة الموتى
للمرة الثانية خلال أقل من عام، يتم الكشف عن مومياء ذات لسان من الذهب بموقعين مختلفين يبعدان عن بعضهما البعض مئات الكيلو مترات، المرة الأولى وجد اللسان داخل مومياء بالإسكندرية تعود للعصر اليوناني الروماني، أما الثانية فتم العثور عليها أمس في مدينة البهنسا بالمنيا بجوار مومياواتين تعودان للعصر الصاوي بفم ذو لسان من الذهب؛ مما آثار التساؤلات حول سبب الاستعانة بلسان الذهب أثناء عملية التحنيط واستبداله بلسان المتوفي.
في هذا الصدد، قال الباحث الأثري علي أبو دشيش، إن لسان الذهب هي تميمة على شكل لسان تصنع من الذهب الخالص وتوضع فوق لسان الإنسان داخل فمه؛ حتى يتمكن المتوفى من الدفاع عن نفسه أمام إله البعث والحساب، وهو رئيس محكمة الموتى عند قدماء المصريين.
سبب اختيار الذهب محل اللسان
وأشار الباحث، في تصريحات خاصة لـ«الوطن»، إلى أن الهدف من استعمال الذهب جاء من المعتقد السائد بأنه كان يمثل لحم الآلهة، وكان كذلك رمزا لرب الشمس رع الذي يمثل النهار أو شمس اليوم، ومن خلال وجود الذهب يستطيع المتوفي أن ينتصر على عالم الظلام في الليل وأن يجتاز محاكمة الموتى بسلام في حضور الإله أوزوريس سيد العالم الآخر ورب محاكمة الموتى.

ظاهرة في العصر المتأخر
وأكد «أبو دشيش»، أن ظهور هاتين الحالتين في حقب زمنية متقاربة، يوضح أن هذه العادة لم تكن شائعة وظهرت في العصر المتأخر؛ لذا لم يتم العثور على تلك الظاهرة خلال فترات الدولة القديمة أو الوسطى أو الحديثة.