«مديحة» تحمل ابنتها على كتفها 22 عاما حتى تخرجها: بتطلع 5 أدوار يوميا
«مديحة» تحمل ابنتها على كتفها 22 عاما حتى تخرجها: بتطلع 5 أدوار يوميا
- كرسي متحرك
- معاناة من مرض
- مرض مناعي
- نقص أوكسجين
- أم وابنتها
- تحمل ابنتها
- كرسي متحرك
- معاناة من مرض
- مرض مناعي
- نقص أوكسجين
- أم وابنتها
- تحمل ابنتها
22 عامًا كاملة، تحمل «مديحة عبد المجيد»، ابنتها على كتفها مهما بلغت من العمر، لم تئن من عناء طلوع السلم ونزوله، رغم أنها تسكن في الطابق الخامس، قضت 12 سنة تنتظر أمام مدرستها لتستقبلها وقت الخروج، وسنوات الجامعة تحضر معها المحاضرات، لدرجة أن الأم غير المتعلمة فهمت بعض الدروس التي تلقى، حبًا في ابنتها «هبة جمال، 38 عامًا»، التي ولدت وهي تعاني من نقص الأكسجين في المخ، وهو ما جعلها تعجز عن السير.
تحكي «هبة»، لـ «الوطن»، أن والديها أقارب، فأصيبت بمرض مناعي يسبب نقص في أكسجين المخ، ينتج عنه عدم اتزان، فعندما تقف تجد نفسها تسقط بعد 3 خطوات فقط، ورغم كل ذلك رفضت الجلوس على أي كرسي متحرك، لعدم وصفها بالعجز، مضيفة: «مقعدتش على كرسي متحرك إلا وأنا عندي 22 سنة، لأني مكنتش بحبه والناس بتبص للكرسي ده بنظرة عجز، وماكنتش حابة إن الناس تشوفني كده، وأمي كانت بتوديني المدرسة وتفضل مستنية قدامها بالساعات لحد ما أخرج وتشيلني تطلع بيا الدور الخامس، وفي الكلية كانت بتقعد معايا في المحاضرات، والدكاترة كانوا كلهم صحابها».

هبة تعمل في مهنتين
تخرجت «هبة»، في كلية الآداب قسم الاجتماع عام 2004، وعملت بمركز إحدى المدن في محافظة الشرقية عام 2012، بالإضافة إلى عمل آخر وهو إدارة صفحة عبر «فيس بوك»، لإحدى مراكز التجميل: «بعد ما قعدت سنين طويلة رافضة الكرسي، قعدت عليه عشان أمي كبرت ومبقتش تقدر تشيلني زي الأول، وبعدها بدأت أشتغل كموظفة وكمان مسكت إدارة صفحة على فيس بوك، الفضل كله يرجع لأمي اللي فضلت جنبي سنين طويلة، واستحملتني وأنا في عز شبابي».

حلم يراود هبة
حلم «هبة»، الوحيد في دنيتها، أن ترد الجميل لوالدتها وتساعدها في زيارة بيت الله الحرام، وأن تؤدي «عمرة»، لترد لها بعضًا من المعروف التي فعلته طوال حياتها.