أذكار لو قلتها كل يوم حياتك تتغير

كتب: أشرف محمد

أذكار لو قلتها كل يوم حياتك تتغير

أذكار لو قلتها كل يوم حياتك تتغير

يعد الذكر من الأشياء التي أوصى بها رسول الله صلى الله عليه وسلم، في العديد من المواضع منها قوله «أنا مع عبدي ما ذكرني وتحركت بي شفتاه»، والمسلمين دائما يحرصون على معرفة الأذكار الصحيحة التي أوصى بها النبي حتى يلزموا بها تنفيذ لسنته صلى الله عليه وسلم، ويوضح «الوطن» في هذه السطور الأذكار الصحيحة التي أوصى بها النبي المسلمين أن يحافظوا عليها، والتي لها فضل عظيم وتغير حياة المسلم.

فضل الذكر

وفي هذا الصدد أوضح الشيخ أحمد صبري، الداعية الإسلامي وأحد علماء الأوقاف، أن النبي أوصى المسلمين بالعديد من الأذكار الصحيحة، وقال صلى الله عليه وسلم، «يقول الله عز وجل: أنا مع عبدي ما ذكرني وتحركت بي شفتاه» وهذه المعية معية خاصة، وليست المعية العامة التي تكون مع البشر أجمعين، كقوله تعالى: «وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ» بعلمه وسمعه وبصره، وإنما هذه هي المعية الخاصة التي هي معية النصر والتأييد والتسديد والتوفيق، مثل قوله تبارك وتعالى: «قَالَ لا تَخَافَا إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى»، ومثل قوله: «إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ» فمعنى (أنا مع عبدي ما ذكرني وتحركت بي شفتاه): أنا مع عبدي زمان ذكره لي مادام يذكرني، فأنا معه بالحفظ والكلاءة، وليس المقصود أن الله سبحانه وتعالى يحل حيث يحل العبد، وإنما المقصود أن الله معه بالحفظ والكلاءة والحراسة والحماية.

ذكر الحفظ من الحسد

وأضاف الداعية الإسلامي، في تصريحات خاصة لـ«الوطن»، أن المسلم إذا قراء سورة الفلق في يديه ومسح بهما على رأسه ووجهه وصدره ثلاث مرات عند النوم تكون له علاج من كل داء من الحسد وغيره، وهكذا في غير النهار في الضحى في الظهر في العصر في أي وقت، لكن المحافظة على هذا عند النوم يكون أفضل تأسياً بالنبي عليه الصلاة والسلام، والله جل وعلا يقول: «وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ»، ويقول سبحانه: «قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ».

أذكار أوصى بها النبي

وأشار «صبري»، إلى أن جماعة من الصحابة رضي الله عنهم في حياة النبي، مروا على جماعة من العرب، فقالوا قد لدغ لدغته حية فاشتد فاجتهدوا في علاجه فلم يتيسر له الشفاء، فجاءوا إلى الصحابة الذين مروا عليهم وقالوا: هل فيكم من راقي؟ قالوا: نعم، ولكنكم لم تقرونا لما نزلنا بكم [ما ضيفتمونا]، ما نقرأ إلا بجعل، فاتفقوا معهم على قطيع من الغنم لمن يقرأ عليه، فقرأ عليه أحد الصحابة الفاتحة، وجعل يتفل عليه ويكررها فعافاه الله وقام كأنما نشط من عقال فأعطوهم جعلهم، فقالوا فيما بينهم: لا نفعل شيء حتى نأتي النبي، فلما قدموا المدينة أخبروا النبي قال: أحسنتم واضربوا لي معكم بسهم.

الذكر في جوف الليل

وتابع الداعية الإسلامي، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : «ما جلس قوم يذكرون الله عز وجل إلا ناداهم منادٍ من السماء: قوموا مغفوراً لكم، قد بدلت سيئاتكم حسنات»، وقال عليه السلام أيضا «سبق المفردون قالوا: وما المفردون يا رسول الله؟ قال: الذاكرون الله كثيراً والذاكرات».

وقال «صبري»، إن من وصايا النبي «إذا أيقظ أهله من الليل فصليا ركعتين»، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا أيقظ الرجل أهله من الليل فصليا أو صلى ركعتين جميعاً كتبا في الذاكرين الله كثيراً والذاكرات»، حكي عن ابن عباس أن المراد: يذكرون الله في أدبار الصلوات وغدواً وعشياً، وفي المضاجع، وكلما استيقظ من نومه وكلما غدا أو راح من منزله ذكر الله عز وجل، فمن حافظ على هذه الأذكار المرتبطة بهذه الوظائف كان في تفسير ابن عباس من الذاكرين الله كثيراً والذاكرات.

ذكر يجعل الدعاء لا يرد

 أكمل الداعية الإسلامي، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال «ثلاثة لا يرد دعاؤهم: الذاكر الله كثيراً، ودعوة المظلوم، والإمام المقسط» فمن أكثر ذكر الله سبحانه وتعالى لا يرد الله سبحانه وتعالى دعاءه، فهذه فضيلة من أعظم الفضائل، وأن هذا سبب كونك ودخولك فيمن لا يرد الله سبحانه وتعالى دعاءهم، وإذا كان ممن لا يرد دعاءهم فأي خير سيتخلف عنه من خيري الدنيا أو الآخرة؟! فكلما سأل ربه استجاب دعاءه، فهذه من أفضل وأعظم فضائل الأذكار.

وأوضح الشيخ أحمد صبري، أن النبي قال «ألا أخبركم بخير أعمالكم، وأرفعها في درجاتكم، وأزكاها عند مليككم، وخير لكم من إنفاق الورق والذهب»، يعني التصدق بالذهب والفضة «وخير لكم من أن تلقوا عدوكم فتضربوا أعناقهم ويضربوا أعناقكم؟ قالوا: بلى. قال: ذكر الله»، وعن ذكر الله قال النبي «مثل البيت الذي يذكر الله فيه والبيت الذي لا يذكر الله فيه مثل الحي والميت».

الأذكار التي تحصن المسلم

أردف «صبري»، أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال «إن الله أمر يحيى بن زكريا عليهما السلام أن يأمر بني إسرائيل بخمس كلمات، منها: ذكر الله عز وجل» وفي نص الحديث: أن يحيى قال لهم: «وآمركم بذكر الله كثيراً، ومثل ذلك كمثل رجل طلبه العدو سراعاً في أسره» يعني: أعداؤه لحقوه، وأخذوا يطاردونه بسرعة شديدة «فأتى على حصن حصين فأحرز نفسه فيه» فدخل الحصن وأغلق الأبواب جيداً وأوثقها وأحكم إغلاقها، وتحصن بذلك من هذا العدو الذي كان يريد أن يفتك به، يقول: «فأتى على حصن حصين فأحرز نفسه فيه، فإن العبد أحصن ما يكون من الشيطان إذا كان في ذكر الله تعالى» فهذا أعظم ما يحمي الإنسان من كيد الشيطان، سواء بستويل المعاصي، أو بالوساوس، أو غير ذلك من الآفات والأمراض التي تفسد على الإنسان حياته، فإن العبد أحصن ما يكون من الشيطان إذا كان في ذكر الله تعالى.


مواضيع متعلقة