يوميات كتيبة مكافحة «شلل الأطفال».. «المشي تحت المطر»

كتب: محمود رفعت

يوميات كتيبة مكافحة «شلل الأطفال».. «المشي تحت المطر»

يوميات كتيبة مكافحة «شلل الأطفال».. «المشي تحت المطر»

بـ أرديتهن البيضاء، وعدتهن التي تحتوي على أمبولات التطعيمات، استطعن عدد من الممرضات المكافحات أن يوجهن رسالة للعالم أجمع، بأن عملهن الذي خلقن من أجله فوق أي شيء، ورغم أنف الظروف لن يتوقف.

ففي الوقت الذي تهطل فيه الأمطار بغزارة، وتكون عدد من برك الوحل والطين، يسرن ملائكة الرحمة، إلى الأماكن النائية في القرى، من أجل تطعيم الأطفال ضد مرض شلل الأطفال، فالصغار داخل البيوت، تحتضنهم الأمهات العاجزين عن الخروج من المنزل رفقة أبنائهن، إلى مقرات الوحدات الصحية، للحصول على جرعة التطعيم المقررة.    

عزيمة وإصرار

تزامنًا مع انطلاق الحملات القومية للتطعيم ضد شلل الأطفال، التي أطلقتها وزارة الصحة في مختلف المحافظات، بدأت موجة من الطقس السيئ تضرب البلاد على مدى الأيام القليلة الماضية، توقع الجميع أن عملية التطعيم لم تسير حسب الخطة التي وضعتها الوزارة، الأمر الذي تحدته عددًا من الممرضات بعزيمتهن وإصرارهن وعلمهن، على مواصلة عملية التطعيم ضد شلل الأطفال في مختلف المحافظات، وحققن نجاحًا كبيرًا في أول أيام الحملة. 

العمل الذي قمن به عدد الممرضات، نال على إعجاب الكثيرين من المواطنين، إذ تدوالت صورهن عبر منصات التواصل الاجتماعي، أثناء عبورهن شوارع مصر الممتلئة بالمياه، والسير على أقدامهن لمسافات طويلة، لعدم وجود وسائل مواصلات بين القرى والمناطق البعيدة في مثل هذه الأجواء السيئة. 

معاناة الفرق الطبية بسبب الطقس السيئ

خاض الجيش الأبيض والممرضون، وجميع العاملين في الوحدات الصحية في أنحاء محافظات، تحديا بلا هوادة على الطقس السيء، وأدرك المجتمع أهمية دوره في حماية المجتمع، وأهمية معركته وأهمية الاهتمام بالكادر الطبي والتمريضي والفني، فالصحة أساس الحياة، ودوره كان رئيسيا في تلك المعركة، فهو خط الدفاع الأول والحلقة الأساسية في معركة الإنسان مع الأوبئة، فجميع الأطباء لم يعودوا جنودا مجهولين يعملون بصمت، بل جنود أساسيون في المعركة، كلهم يستحقون وقفة شكر واحترام وامتنان.

ورغم أن العالم يبحث عن الحماية من فيروس كورونا، يتواجد الأطباء والتمريض على الخطوط الأمامية لمحاربة هذا العدو الخفي، بالإضافة إلى الحملات القومية مثل حملة تطعيم الأطفال، جنود مجهولين يعرضون حياتهم للخطر، ويعملون ساعات طويلة ومتواصلة لإنقاذ حياة المرضى والأطفال، حتى تغيرت معالم وجوههم وأصبحت بها علامات جراء ارتداء الكمامة لساعات طويلة من العمل.


مواضيع متعلقة