رحلة «سعد» اليومية من العياط لرمسيس: «لو قعدت في البيت اليوم مش هيتحسب»

كتب: نهى نصر

رحلة «سعد» اليومية من العياط لرمسيس: «لو قعدت في البيت اليوم مش هيتحسب»

رحلة «سعد» اليومية من العياط لرمسيس: «لو قعدت في البيت اليوم مش هيتحسب»

في إحدى شوارع رمسيس وبين زحام السيارات يظهر على أحد الجوانب رجل مسن مرتديا الملابس الخاص بعمال النظافة، يحاول بكل جهده أن يلم بإحدى يديه القمامة من الشارع ويمسك بالأخرى «المقشة»، وعلى الرغم من برودة الشتاء وخروجه على المعاش إلا أنه لم يتوقف عن العمل ويعافر من أجل الإنفاق على أبنائه.

سعد يوسف صاحب 61 عاما والمقيم في مركز العياط بمحافظة الجيزة يروي في حديثه لـ«الوطن» أنه منذ 13 عاما وهو يعمل هذه المهنة وبعد إتمامه الستين وخروجه على المعاش لجأ إليها مرة أخرى ولكن بنظام اليومية إذ يتقاضى يوميا 50 جنيها ليتمكن من رعاية نفسه وتوفير مصاريف أسرته.

رحلة سعد من العياط لرمسيس

لأن الظروف حينما تضيق لن ترحم طفلا أو شيخا فإنه يجد نفسه كل يوم مضطرا للعمل، حيث يأتي من العياط إلى رمسيس ليستغرق حوالي ساعتين ونصف «وأنا جاي بدفع أجره 30 جنيه للعربية ومفيش مواصلة تاني غيرها والقطر غالي، وببدأ شغلي من الساعة 10 بالليل للساعة 6 الصبح».

سعد: «اليوم إللي مبشتغلوش ميتحسبش»

مجهود كبير يبذله الرجل الستيني وهو يقوم بسحب القمامة من الشارع خاصة وقت سقوط الأمطار «غصب عني اليوم إللي مشتغلوش مش بيتحسب وعشان كده مش بقدر أقعد في البيت» مؤكدا أنه لديه 6 أبناء «بنتين و4 صبيان» تتراوح أعمارهم بين 36 و19عاما «البنتين جوزتهم والحمد لله والولاد زوجت أكبر واحد بس في شهر 8 إللي فات، والتاني عاوز أعمله السقف بس عاوز تصريح».

وعلى الرغم كبر سنه إلا أن عم «سعد» ما زال يعافر حتى يتمكن من سداد باقي ديون زواج ابنه «ظروفنا وحشة وبحاول على قد ما أقدر اشتغل عشان أسدد ديون عفش ابني إللي اتجوز في شهر 8 اللي فات والحمد لله على كل حال».


مواضيع متعلقة