أسرة «يحيى» باعت البيت لإنقاذ حياته في بني سويف: هيعيش عاجز باقي عمره
أسرة «يحيى» باعت البيت لإنقاذ حياته في بني سويف: هيعيش عاجز باقي عمره
في أحد المستشفيات الخاصة بمحافظة بني سويف، يرقد يحيى ربيع، 16 عامًا، على سرير بغرفة العناية المركزة، ينتظر بتر قدمه إثر تعرضه لحادث منذ حوالي أسبوع، إذ تنقل من مستشفى إلى آخر دون إجراء عمليات جراحية، ما جعل حالته تتدهور، حتى وصلت للبتر من أجل إنقاذ حياته.
يروي عبد الله ربيع، شقيق «يحيى»، أن الأخير كان مستقلاً «توك توك» أثناء عودته من مركز سمسطا بمحافظة بني سويف لقريته التي يقطن بها، ولكن اصطدم بسيارة انتقل على إثرها لمستشفى المدينة، قبل تحويله إلى مستشفى بني سويف العام، مضيفًا: «أخويا كان بيعمل ورق عشان نظره ضعيف، وكان راجع بتوكتوك وعمل حادثة، لما راح المستشفى كان المفروض يعمل عملية تنضيف، وده ماحصلش فالموضوع اتطور لأن الجرح بقى ملوث والبكتيريا سلبًا عليه».
الأسرة تبيع بيتها
أسرة «يحيى» قررت تحويله لمستشفى خاص، اليوم فيها سعره 13 ألف جنيه، وهو مبلغ يفوق قدرتها، مما جعلهم يضطرون لبيع منزلهم الذي يعيشون فيه منذ سنوات طويلة، لإنقاذ حياة فلذة كبدهم، ففور دخوله من بوابة المستشفى أجرى عملية تنظيف للجرح، قبل أن يتم تحديد ميعاد لبتر قدمه، ولكها المصاريف كلفت الأسرة بيتها، بعد أن صرفوا 90 ألف جنيه حتى الآن، بحسب «عبد الله»: «أول ما دخلنا المستشفى عمل عملية، واتحدد ميعاد تاني لعمية البتر لأن بدأ يحصل عنده مشاكل في الرئة والكلى، وإحنا ناس على قد حالنا واضطرينا نبيع البيت ونعيش بالإيجار عشان ننقذ حياته، إحنا ماعندناش أغلى منه، وهو شغال فران على قد حاله وإحنا عاوزين ننقذه».

أهالي القرية يحاولون جمع التبرعات
رغم أن أسرة «يحيى» باعت بيتها من أجل علاجه، إلا أن أهل قريته لم يقفوا يشاهدون الحدث فقط، بل سارعوا بجمع التبرعات، وفعل أي شيء للأسرة التي انقلبت حياتها رأسا على عقب.