«أسماء» الأولى عالميا في مسابقة حفظ القرآن: فقدت بصري ولم أفقد حلمي

كتب: سمر عبد الرحمن

«أسماء» الأولى عالميا في مسابقة حفظ القرآن: فقدت بصري ولم أفقد حلمي

«أسماء» الأولى عالميا في مسابقة حفظ القرآن: فقدت بصري ولم أفقد حلمي

فقدت بصرها منذ الصغر ولم تفقد بصيرتها، صممت على أن تكون قد التحدي، وأن تواصل مسيرتها ولا تتوقف بسبب إعاقتها، آمنت بنفسها وقدرتها على تحقيق أحلامها رافعة شعار «الإعاقة في الفكر وليست في الجسد».

قبل تحديد هدفها الدراسي، حددت أسماء عادل الجمل، ابنة محافظة كفر الشيخ، هدفاً أكبر وهو إتمام حفظ القرآن الكريم، إذ بدأت الحفظ في سن السادسة من عمرها لتحفظه كاملاً سماعياً في سن التاسعة، وتبدأ رحلتها مع كتاب الله والتي أهلتها للإلتحاق بالأزهر الشريف لتتخرج في كلية الدراسات الإسلامية جامعة الأزهر.

«أسماء»: نفسي أسجل تفسير القرآن بصوتي 

حصلت «أسماء»، ابنة قرية الكفر الشرقي التابعة لمركز الحامول بكفر الشيخ، على المركز الأول عالميا في حفظ القرآن الكريم، وذلك في المسابقة الدولية التي أقيمت مؤخراً في بورسعيد، وشاركت فيها 66 دولة عربية وإسلامية وأوروبية على مستوى العالم.

وتحكي لـ«الوطن»: «لما فقدت بصري، قلت لازم أكون قد التحدي، وإن ربنا سبحانه وتعالى مابيعملش غير الخير، قررت أتحدى نفسي وكل اللي حواليا ومخليش الإعاقة عائق قدامي، ولا أسمح لحد يقول عليا أني عندي خلل في حاجة معينة لأن أنا على ثقة إن الإعاقة في التفكير مش في الجسد، وأنا عندي 6 سنين بدأت في حفظ القرآن الكريم سماعياً، أمي وأبويا كانوا بيرددوا الآيات وأنا أحفظ، وأتميت حفظ القرآن وأنا عندي 9 سنين وده كان دافع ليا أكمل».

سرعة البديهة والتركيز والحفظ جعلت والدها يؤمن بموهبتها ويعمل على تنميتها منذ الصغر: «أبويا لاحظ موهبتي وتركيزي وأني بحفظ بسرعة، فجاب ليا شيخ في البيت علشان يحفظني قرآن وأهلي كانوا بيراجعوا معايا، وكنت بسمع شرائط الكاسيت لحد ما حفظت وصممت التحق بالأزهر».

مراحل الإحباط في حياة «أسماء»

أوقات صعبة من الإحباط مرت بها «أسماء» خلال رحلة حياتها، لكنها كانت تقاوم وصممت على استكمال تعليمها: «عشت أوقات إحباط من كل اللي حواليا والبعض كان بيقول لبابا اكتفي بدراستها للإعدادية لكني صممت على استكمال تعليمي في الأزهر وتخرجت في كلية الدراسات الإسلامية، ووالدي كان له الفضل في كل ما وصلت إليه».

مسابقات عالمية ومحلية شاركت فيها الفتاة الكفيفة، وحصدت مراكز أولى كثيرة في حفظ القرآن الكريم، إلا أن مسابقة بورسعيد الدولية تظل لها طابعًا خاصاً لديها: «شاركت في مسابقات كتير وحصلت على مراكز متقدمة، لكن مسابقة بورسعيد عزيزة على قلبي، بدأت بإرسالي مقطع صوتي لإدارة المسابقة، وفوجئت باسمي ضمن المقبولين، وكنت فرحانة رغم حصولي على مراكز أولى كثيرة من بينهم مسابقة شيخ الأزهر اللي كرمني فيها الإمام الأكبر الراحل الدكتور محمد سيد طنطاوي، وكرمتني الأميرة رانيا في الأردن بمسابقة وزارة الأوقاف».

لا تتمنى «أسماء» سوى فتح مركز لتحفيظ القرآن الكريم: «نفسي أفتح مركز تحفيظ قرآن وأفسر القرآن الكريم بصوتي، وأختم القراءات العشر، ونفسي أقابل الرئيس عبد الفتاح السيسي».


مواضيع متعلقة