الأزهري يكشف أوجه الجمال عند عبدالغني الأزدي: كشف أغلاط النيسابوري
الأزهري يكشف أوجه الجمال عند عبدالغني الأزدي: كشف أغلاط النيسابوري
قال الدكتور أسامة الأزهري مستشار رئيس الجمهورية للشؤون الدينية، إن الإمام عبدالغني بن سعيد الأزدي نبغ نبوغا علميا فائقا في مصر، شهد له به أهل الحديث وعلماء الأنساب والفقه وحفاظ الحديث، وترك عددا من المؤلفات في هذه العلوم تدل على أنه ناقد خبير من الطراز الأول.
كان من الأمناء على السنة النبوية المشرفة
وأضاف «الأزهري» خلال استضافته ببرنامج «يحب الجمال»، ويقدمه الإعلامي أحمد الدريني، والمذاع على فضائية «DMC»، أن الأزدي كان من الأمناء على السنة النبوية المشرفة، وبلغ من جلالة هذا الإمام أنه لم يكن خبيرا بالحديث الشريف والأنساب فقط، بلم امتدت شبكة علاقتاته العلمية والمعرفية، وكان يكاتب علماء يعيشون في بلاد الفرس والعجم بعد العراق، أقصى المشرق، وكانت تأتيه مكاتبات من علماء يعيشون في الأندلس أقصى المغرب، والعلماء الزائرين لمصر.
وأكد أن الأزدي وقع إليه كتاب للإمام أبي عبدالله الحاكم النيسابوري –أكبر علماء الحديث في عصره- «المدخل في علوم الحديث»، فلما وقف الأزدي عليه، وجده حافلا بالأغلاط، واندهش منها، وبدأ يعكف على دراستها وتتبعها، واجتهد أن يبين وجه الصواب وأن يدلل ويناقش، وكتب كل ملاحظاته في كتاب أرسلها إلى النيسابوري.
كتاب الأزدي، تتضمن الأغلاط التي وقع فيها النيسابوري، كما لو كان بحثا يحكم على يد الخبراء والعلماء، ولما بلغ النيسابوري هذا الكتاب، بادر فورا إلى أن يرسل إلى الأزدي وشكره.
https://www.facebook.com/dmctv/videos/4878933538884501/
الأزدي أشرف على مسجد الحاكم
وتابع الأزهري، أن الأزدي ترك أثرا علميا عظيما، وملأ وقته شهرة وكان موثوقا عند الدولة، حتى أن الحاكم بالله بن العزيز بالله باني مسجد الحاكم، الذي يعد أحد التحف المعمارية في القاهرة، خصوصا أنه مازال باقيا منذ 1000 سنة ولم تمس النقوش على القبة كأنها شيدت وبنيت بالأمس، ولاه الإشراف على عمارة وتشييد وبناء المسجد، وكأنه عُين بقرار جمهوري.
وأشار إلى أنه أشرف على المهندسين والإنشائيين والعمال والماليات المنفقة على الجامع، وإخراج المسجد مطابقا للرسم الهندسي، أي أنه كان متعدد المواهب وصاحب فن وذوق وجمال، وترك هذا الأثر الخالد الذي أشرف على تشييده قطعة قطعة.