رحلة ورشة «عم سليمان» في تجليد وترميم الكتب: 80 سنة تقاوم الزمن

كتب: محمد عزالدين

رحلة ورشة «عم سليمان» في تجليد وترميم الكتب: 80 سنة تقاوم الزمن

رحلة ورشة «عم سليمان» في تجليد وترميم الكتب: 80 سنة تقاوم الزمن

هنا كان يجلس الأديب الكبير عباس محمود العقاد مستندا لحائط المطبعة القديمة في انتظار تجديد كتبه القيمة النادرة، وهنا خرجت آلاف الكتب عبر 80 عامًا من عمر مطبعة «عم سليمان» بعد أن تحولت إلى مجلدات تقاوم الزمن، وهنا آخر عتبات صنعة «التجليد والتدهيب» والترميم للكتب.

أسعار تغليف الكتاب حاليا وقديمًا

وقال «الحاج رضا»، خلال استضافته ببرنامج «باب رزق»، المذاع على شاشة قناة «dmc»، ويقدمه الإعلامي الكبير يسري الفخراني، اليوم الجمعة، إن نسبة 95% من مهنة التغليف تُنفذ يدويًا، متابعًا: «حلاوة مهنتنا إنها كلها يدوي، غير كدة هي حاجة واحدة فصل الكارتون أو تقص كتاب».

وأوضح أن تكلفة تغليف الكتب في الماضي كانت رخيصة للغاية، وقد تصل لربع جنيه، ووصل سعر تغليف بعض الكتب حاليا لـ75 جنيهًا و45 جنيهًا، و«كل وقت له وضعه»، مؤكدًا أنه يعشق هذه المهنة كما أنه يحب أن يعلم أي شخص أصول المهنة، معقبًا: «بغير عليها وبحبها».

58 عامًا مشوار «الحاج رضا» في مهنة التغليف، يلخصها بقوله: «الزبون بيجي على سمعتك، وشغلتي حافظ الكتاب».

خطوات مرحلة تذهيب الكتب

من جانبه، كشف «أحمد» مرحلة تذهيب الكتب بعد تجليدها، قائلًا إنه يُذهّب حواف الكتاب من الخارج ليكون شكله جذابًا، كما يتم كتابة اسم مؤلف الكتاب واسم الكتاب بأحرف مُذهبة، من خلال أحرف يجري تجميعها.

وأوضح، أنه يعمل في هذه المهنة منذ أوائل السبعينيات، وأخذ الصنعة من جده، مضيفًا: «أول ما اتعلمنا في الصنعة دي اللي كان يجي الساعة 8 عشان تشتغل نقوله روح، لأنك لازم تشتغل قبل 8».

وأشار إلى أن أول شيء تعلمه في هذه المهنة هي خط الكتاب، موضحًا: «أخيط الكتاب على شدة»، لافتًا إلى أن شارع «عبدالعزيز» بحي عابدين يشتهر بالمطابع والموبيليا والمكتبات، معقبًا: «قعدت سنين اتعلم الخياطة لحد ما اتعلمتها».


مواضيع متعلقة