خبراء: عيد الفطر يمضي على الشرق الأوسط «صعبا» بسبب الحرب في أوكرانيا

كتب: محمد الدعدع

خبراء: عيد الفطر يمضي على الشرق الأوسط «صعبا» بسبب الحرب في أوكرانيا

خبراء: عيد الفطر يمضي على الشرق الأوسط «صعبا» بسبب الحرب في أوكرانيا

يحتفل الشرق الأوسط بعطلة عيد الفطر هذه الأيام، في وقتٍ تسببت فيه الحرب الروسية على أوكرانيا في رفع أسعار جميع أنواع السلع الأساسية، ما يضع عبئًا كبيرًا على ميزانية الأسر العربية.

ارتفاع أسعار الحبوب والزيوت

وارتفعت أسعار القمح الروسي المُصدَّر من البحر الأسود بنسبة 45.9% في العام الماضي إلى 394 دولارًا للطن المتري اعتبارًا من 29 أبريل، وفقًا لتقديرات ستاندرد آند بورز، وأدى ارتفاع أسعار القمح إلى ارتفاع أسعار الدقيق والخبز.

كما ارتفعت تقييمات زيت فول الصويا الأرجنتيني بنسبة 53.61% خلال الاثني عشر شهرًا الماضية، لتصل إلى 1.864.67 دولارًا للطن المتري، بينما ارتفع سعر زيت عباد الشمس بنسبة 28.75%.

روسيا وأوكرانيا موردان للحبوب

وفقاً لمحلل المواد الغذائية بـ«ستاندرد آند بورز جلوبال بلاتس»، لي بريدجيت، فإن بعض البلدان أكثر عرضة للخطر في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا لاعتمادهم أكثر على روسيا وأوكرانيا في مواردهم الغذائية.

ما زاد الطين بلة، بحسب «بريدجيت»، فإن المزيد من البلدان تفرض قيودًا على الصادرات، حيث قال إن تونس حظرت تصدير الفواكه والخضروات، وهو ما قد يضر بشكل خاص بليبيا التي تعد أكبر سوق تصدير لتونس.

متى ستنتهي الحرب؟

وقال بريدجيت في مذكرة بحثية: «السؤال المطروح هو إلى أي مدى ستستمر هذه الحرب، ولكن مع استمرار الأمور الآن، سترتفع أسعار المواد الغذائية بشكل مؤكد لبقية العام».

وقال بريدجيت إن الصين تشتري المزيد من الأعلاف الحيوانية، ويتجه المزيد من السلع الزراعية إلى الوقود الحيوي، وهناك المزيد من تحديات الإنتاج على مدى العامين الماضيين مثل سوء الأحوال الجوية.

أضاف أن دول الشرق الأوسط الغنية تتخذ خطوات لضمان إمداداتها، حيث رفعت المملكة العربية السعودية مؤخرًا حظرًا على واردات الطيور الداجنة من تايلاند وتعهدت بإيرلندا فيما يتعلق بواردات لحوم البقر.

أزمة في الشرق الأوسط

ووصف برنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة الوضع الغذائي في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا قبل رمضان مباشرة بـ«الأزمة» التي دفعت صمود الناس إلى «نقطة الانهيار».

وسجلت أسعار الغذاء العالمية مستوى قياسيا مرتفعا في فبراير الماضي، في بداية حرب أوكرانيا، مع ارتفاع أسعار الزيوت النباتية.

وقالت مونيكا توثوفا، الخبيرة الاقتصادية في منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة، في مذكرة بحثية، إن الإمدادات العالمية كافية في الوقت الحالي، ومع ذلك، مع تزايد تعقيد سلاسل التوريد، ومنع العقوبات الغربية المعاملات مع روسيا، وتراجع الصادرات الرئيسية من أوكرانيا، تبدو التوقعات محفوفة بالمخاطر.

أسعار البروتين الحيواني سترتفع

وقالت توثوفا: «ضاعت الإمدادات الرخيصة نسبيًا التي تمثل أيضًا تكاليف الشحن. كان الخليج يحصل تقليديًا على معظم القمح الغذائي من أستراليا، لكن أوكرانيا تزودها بحبوب العلف، لذا فإن أسعار البروتين الحيواني سترتفع لكننا لا نرى أي نقص عالمي في هذه المرحلة».

 

 

 

 


مواضيع متعلقة