بريد الوطن.. الحرب النفسية لكرة القدم

كتب: رنا حمدي

بريد الوطن.. الحرب النفسية لكرة القدم

بريد الوطن.. الحرب النفسية لكرة القدم

من يظن أن لعبة كرة القدم، هى مجرد لعبة تعتمد على الموهبة الشخصية فقط، وخاصة حين يتعلق لعبها بأهداف استراتيجية تخص بعض الاعتبارات الدولية، وما وراءها من أهداف استراتيجية أخرى كسمعة كروية للدولة، وما يصاحبها بعد ذلك من استراتيجيات أخرى فى حال الفوز أو الخسارة، فهو خاطئ، لأن لعب كرة القدم وخاصة الدولية، لها استراتيجيات مثل حالات الحروب، ففى الحروب إن أردت أن تكسب الحرب بجدارة عليك بالضربة الأولى والاستباقية وهى حرب الإعلام الموجه، وهى نوعية خاصة من الإعلام معروفة دولياً، لقتل الحالة المعنوية والنفسية لدى العدو من الضربة الأولى، فإن تمت السيطرة عليها بهذه الطريقة ضعفت المعنويات، وخارت القوى حد الانهيار، وهذا ما تم بالفعل فى مباراة مصر والسنغال باستخدامهم تلك الحرب التى حالت دون وصول مصر للتأهل لكأس العالم، بعد أن دمروا معنوياتهم بتسليط الجماهير بالشتائم، والاستقبال السيئ والتشويش عليهم ذهنياً أكثر من اللازم، بخلاف أضواء الليزر التى سلطت على وجوه اللاعبين، الخلاصة والعبرة أنهم استخدموا حرب الإعلام الموجه بكل طاقاته حتى أفقدوهم الأهم من مهارتهم الكروية، وهى خفض معنوياتهم النفسية، ليلاقوا تلك النهاية المحزنة التى ألمت بالشعب المصرى.

فهل سيتعلم المنتخب المصرى ذلك الدرس القاسى، ويعلم أن لعبة كرة القدم الدولية نجاحها الأول يعتمد على صم الآذان، لتلاشى تلك الحروب الموجهة والقاتلة فى كرة القدم الدولية، ويكون التركيز على الهدف والنجاح، كمن يحمل قناصة وقت الحرب؟! فإن تشوّش ذهنه ولو لثوانٍ أخطأ هدفه، وأصبح فى مرمى العدو.

ممدوح الشنهورى - عضو المنظمة المصرية والدولية لحقوق الإنسان

يتشرف باب «نبض الشارع» باستقبال مشاركاتكم المتميزة للنشر، دون أي محاذير رقابية أو سياسية، آملين أن يجد فيه كل صاحب رأي أو موهبة متنفساً له تحمل صوته للملايين.. "الوطن" تتلقى مقالاتكم ومشاركاتكم على عنوان البريد التالي bareed.elwatan@elwatannews.com


مواضيع متعلقة