لماذا تضطر البنوك لرفع أسعار الفائدة.. وما هي المعايير؟.. خبيرة تجيب
لماذا تضطر البنوك لرفع أسعار الفائدة.. وما هي المعايير؟.. خبيرة تجيب
قالت الدكتورة وفاء علي الخبيرة الاقتصادية إن أسعار الفائدة أحد أسلحة البنوك المركزية فى كبح جماح التضخم، عبر امتصاص فوائض السيولة من الاقتصاد وتقويض الطلب إلا أن رفع أمريكا لأسعار الفائدة يعنى الكثير بالنسبة لحركة رؤوس الاموال حول العالم.
وأضافت في تصريحات خاصة لـ«الوطن» أن البنوك تحاول من خلال سلطات النقد والممثلة فى البنك المركزي المصري ضبط أسعار الفائدة فى مصر بما يتوافق مع السياسات النقدية والإجراءات والتحديات الراهنة وتحاول السياسة النقدية المصرية تفعيل حالة من التوازن حسب ظروف حركة رؤوس الاموال مع الأخذ في الاعتبار أن رفع سعر الفائدة سيرفع سعر صرف العملة الوطنية من خلال فرض فائدة مرتفعة على البنوك المفترضة منه وفى المقابل يحصل المودعين على فائدة أعلى لينتج عن ذلك ارتفاع تكلفة الاقتراض وزيادة العائد على الادخار.
معايير رفع الفائدة
وتابعت الخبيرة الاقتصادية أن البنك المركزي المصري يراعي عدة معايير عند رفع سعر الفائدة وهى مستوى البطالة ومستوى الأجور مع ضبط معدلات التضخم المرتفعة والحفاظ على توازن بين العرض والطلب فى السوق .
وقالت الدكتورة وفاء إن البنك المركزي المصري مستقل فى قراراته لأن رفع الفائدة بالتبعية ليست مجدية وإنما الثبات أو الزيادة قائمة على أساس واضح وهو دراسة حركة رؤوس الأموال ومعدلات النمو والتضخم وأن السيناريوهات المحتملة كلها متاحة والترقب هو سيد الموقف.
رفع الفائدة ليس هو الحل النهائي للتضخم
وأوضحت الخبيرة الاقتصادية أن رفع سعر الفائدة ليس هو الحل النهائى لأن أرقام التضخم فى زيادة عالمية وثقة المستثمر تتراجع عالميا والاسعار تتأثر سريعا وتأخذ منحنى تصاعدى على أثر التداعيات العالمية للمشكلة الرئيسية وهى الحرب الروسية الأوكرانية التى لابد لها أن تحل سريعاً بالتفاوض وإلا سيظل العالم فى حالة من الدوران حول نفسه مع ارتفاع الأسعار ومعدلات التضخم ولن يكون رفع سعر الفائدة علاج لارتفاع الأسعار طالما مشكلة العالم مازالت موجودة ومع انخفاض أسعار الطاقة سيكون لأداة سعر الفائدة أهمية كبيرة وسريعة فى خفض أو إستقرار الأسعار.