اتكلم براحتك.. الآمال الغائبة وفرص الحياة الضائعة
اتكلم براحتك.. الآمال الغائبة وفرص الحياة الضائعة
- اتكلم براحتك
- الأمال الغائبة
- الفرص الضائعة
- المسؤلية
- اتكلم براحتك
- الأمال الغائبة
- الفرص الضائعة
- المسؤلية
تبدَّلت ملامحى، لم أعد كما كنت، أنكرنى من كان يعرفنى، وأنا نفسى أنكرت نفسى، لا أدَّعى بطولة، ولا أرغب أن يُكتب اسمى فى دفتر شهداء الواجب الأسرى، كل ما أرجوه أن أعيش فى هدوء دون أى إزعاج من الآخرين، لا أحب أن يتفرسوا فى وجهى ثم يقولون لى: «ياااه.. انت كبرت قوى.. مش هتتجوز بقى؟»، يستنكرون بقائى حتى جاوزت الأربعين دون زواج، وهم يعلمون جيداً السبب الذى دفعنى لأن أفعل ما فعلت.. فهل أعلمه أنا؟
وأنا أخٍ صغير لخمس شقيقات سبقننى فى القدوم للدنيا، لعب والداى تلك اللعبة الشهيرة «عاوزين الولد»، فراحَا ينجبان دون حساب أو تقدير، جاءت المولودة الأولى أنثى، فكان الأمل أن آتى بعدها، لكننى تمنعت حتى وصلت الخامسة، فُرشت لى الأرض ورداً، كما يقولون، أنا «الحيلة».. الولد الوحيد على خمس بنات، قرة عين أبيه وأمه و«دلوعة» العائلة جميعاً، لا يُرد لى طلب، ولا أحلم بشىء حتى أجده أمامى، راح أبى منذ نعومة أظافرى يعدد لى ما سأرثه منه من أراضٍ زراعية تستقر فى مسقط رأسنا بإحدى قرى الدلتا، ونقود موزعة بين أربعة بنوك، وشقق وعقارات تتزين بها مدينة القاهرة حيث نعيش، وَعَدنى بحياة مترفة ولم يحنث بوعده أبداً.
ورغم حب والدى ووالدتى الكبير لى، فإنهما لم يحرما شقيقاتى من عطفهن، نِلن نصيبهن من الحب والرعاية، صحيح ليس بمقدار ما أخذت، لكنه كان موجوداً على أى حال، ضاعف منه تحلِّيهن بأخلاق حميدة وأدب عُرف عنهن فى الدراسة جعلهن من المتفوقات على مدار سنوات عمرهن، فى حين تخلَّفت أنا عنهن فى التعليم بأشواط كثيرة، لم يكن يشغل بالى سوى اللعب والتهريج، وفى الوقت نفسه لم يشجعنى أحد على فعل ما لا أرغب فيه، كان كل همّ الجميع أن أكون سعيداً دون أن ينغص علىَّ عيشى أى شىء.
هكذا نشأت.. الفتى المدلل فى وسط غابة من النساء، وكان طبيعياً أن يفرح أبى بى قبل أن أتم الثامنة عشرة من عمرى، فخطب لى إحدى قريبات العائلة من بلدتنا الريفية، فتاة صغيرة للغاية أتمت بالكاد عامها الخامس عشر، تم الاتفاق على الانتظار قليلاً حتى نبلغ السن القانونية ليتم زواجنا فى أسرع وقت، بالطبع سعدت جداً بـ«الخطوبة»، كما سعدت بالعروس التى لم أكن أعرفها من قبل، واشترى لى والدى الشبكة الثمينة التى قدمتها لخطيبتى، واتفق مع أهلها على كل شىء.. تجهيز شقة فاخرة فى القاهرة.. تقديم الهدايا والهبات طوال فترة «الخطوبة».. مع الزيارات العائلية المتبادلة، وما يتخللها من خروجات وعزومات وفُسح على نفقة الوالد العزيز.
تمت «الخطوبة» فى الوقت الذى كنت أستعد فيه لدخول امتحانات شهادة الثانوية العامة، للمرة الثانية، بعد أن رسبت فى المرة الأولى، فى حين كانت شقيقتى الكبرى قد أتمت تعليمها الجامعى بتفوق، وحصلت على وظيفة عمل مرموقة، وهكذا فعلت شقيقتى الثانية، أما الثلاث الباقيات فقد كنَّ لا يزلن يواصلن تعليمهن الجامعى بنجاح، ولم تكن خطيبتى تختلف عنى فى شىء، كانت لا تزال هى الأخرى تدرس للحصول على دبلوم التجارة، وعلى كل حال لم يكن للتعليم أهمية فى موضوع زواجنا، سواء لدى أهلى أو أهلها، المهم عند الجميع هو استعجال الوقت حتى نتمكن من إتمام إجراءات زواجنا بالصورة الشرعية والقانونية.
على أن المشكلة التى طرأت على الخِطبة لم يكن لى أو لخطيبتى أى دخل فيها، لكنها طفت على السطح من داخل منزلنا، حين بدأت ألاحظ تعالياً من شقيقاتى على خطيبتى، ليس لشىء إلا لأنها «فلاحة»، كما كن يطلقن عليها أنها لا تجيد الحديث أو اللبس أو التصرف، وفوق كل ذلك -من وجهة نظرهن- فهى لا تشعر بأى قصور، وتضع رأسها برؤوسهن، كن ينتظرن أى مناسبة تجمعنا معاً ليضعنها تحت الميكروسكوب، ثم ينتقدن أداءها فى كل مرة.. «شوفتوا كانت بتاكل إزاى!».. «خدتوا بالكم قالت إيه؟».. «ملاحظين الفستان اللى لابساه»، وعندما بدأنا فى تجهيز منزل الزوجية كانت كل طلبات الخطيبة موضع استهجان من شقيقاتى، يرون فيها مبالغات من لم يعرف فى حياته أكثر من الغيط وحظيرة البهائم.
لم تمر الخِطبة مرور الكرام، وضعت شقيقتى الكبرى نهاية لها بملاحظة سخيفة أبدتها على ملابس خطيبتى، التى لم تستطع الرد عليها، فتكفلت والدتها بالرد بدلاً منها، وطبعاً لم تقصر شقيقتى فى الرد على الرد، لتتسع دائرة الخلاف، وتتدخل شقيقاتى الأخريات، فى مواجهة أقارب خطيبتى، وقبل أن أحاول أنا أو والدى ووالدتى التدخل كانت الشقيقات العزيزات قد وضعن حداً للخِطبة البائسة، فأعلنت خطيبتى أنها لا ترغب فى الزواج منِّى حتى لو كنت أغنى الناس، ولأن أهلها اعتبروا الخطأ من عندنا فقد احتفظوا بالشبكة والهدايا، كنوع من التأديب لنا على التجاوز فى حق ابنتهم.
كان سخطى عظيماً على شقيقاتى، حاول والدى التدخل ليصلح ما فسد بيننا، لكنى اتهمتهن بالغيرة منِّى ومن الخطيبة التى انتهى موضوعى معها للأبد، بكين جميعاً وهن يقسمن ألا يتدخلن لى فى أى موضوع آخر بعد ذلك، ولأتزوج من أشاء فلن يحضرن لى فرحاً ولن يدخلن لى بيتاً، ثارت ثائرتى، وتدخل القريب والبعيد، وراحت أمى تلطف الأجواء، ولم يمر وقت طويل حتى عادت العلاقة بينى وبين شقيقاتى كما كانت من قبل، وبدا كل ما حدث وكأنه سحابة صيف عابرة هدأ بعدها كل شىء، ووجدتها فرصة لأجلس مع والدى كى نتدبر أمر الخِطبة التالية، على أن تكون العروس هذه المرة من القاهرة فلا تثير حفيظة شقيقاتى.
فى القاهرة كان أمر الخِطبة صعباً، لم يكن هناك من يرضى بى قبل أن أتم تعليمى، حصلت على الثانوية العامة بصعوبة بالغة والتحقت بمعهد متوسط، إذ لم تكن الجامعات الخاصة قد ظهرت بعد، وفى أثناء دراستى فى المعهد تعرفت على زميلة وجدت أنها مناسبة لى، تقدم أهلى لأهلها فوافقوا، وتكرر ما حدث فى المرة الأولى، شبكة غالية، واتفاقات مبرمة، ودخول وخروج وتمنيات بالزواج السعيد.. ثم مواجهات مع الشقيقات العزيزات تصبح معها الخِطبة والزواج فى خبر كان، وأعود مرة أخرى للمنزل أندب حظى التعِس.
على أن حظى أنا لم يكن تعِساً بمقدار ما كان حظ شقيقاتى أتعس، إذ لم توفق أى منهن فى أى مشروع للزواج، كانت ارتباطاتهن جميعها لا تتجاوز حدود المشروعات.. خِطبة، ثم خلاف على أهون الأسباب تعود بعدها الشقيقة لتجلس فى المنزل وتتدبر حالها، فى انتظار عريس جديد، لم يستطِع أحد أن يعرف سبباً لضياع الفرصة تلو الفرصة من بين أيديهن، رغم أنهن كما سبق أن قلت يتحلّين بصفات حميدة كثيرة، وجميعهن تخرجن فى كليات مرموقة وعملن تباعاً فى مِهن محترمة، لكنَّ شيئاً ما كان يُفسد على الجميع كل مشاريع الارتباط دون أى مبرر مقبول، وكان طبيعياً أن نتبادل الاتهامات عقب ضياع أى فرص من يد أحدنا، يتهمننى بإفساد زواجهن، وأتهمهن أنا بالغيرة والحقد، لأن فرصى فى الزواج أفضل من فرصهن.
لم تتجاوز خلافاتى مع شقيقاتى حد المشاحنات العابرة، كنا نتصافى سريعاً، ونعود كـ«السمن على العسل»، كما يقولون، لكننا حين كنا نجلس معاً ونتذكر كل الشباب والفتيات الذين مروا على منزلنا خاطبين وخطيبات كنا نضحك من قلوبنا على تفاهة الخلافات التى كانت تؤدى لعدم إتمام الزيجات فى النهاية، وكذلك كان يفعل والداى، لم يعرف الحزن طريقه لقلوبنا إلا عندما اختطف الموت والدى، تاركاً لنا إرثاً هائلاً من الأموال والعقارات، تم تقسيمه بيننا طبقاً للشرع والقانون، لنواصل الرحلة هادئين مستقرين بعد رحيل الأب.
لم يكن للرحلة أن تمضى هكذا بالطبع إلا بسبب وجود أمى التى تولت كل شىء، لم تشعرنا أن هناك ما ينقصنا بعد وفاة والدنا، واصلت معى رحلة البحث عن عروس مناسبة، كما وقفت داعمة لمشروعات شقيقاتى فى الزواج، غير أن كل مساعيها باءت بالفشل، لا أنا تزوجت، ولا نجحت واحدة من شقيقاتى فى اصطياد العريس الملائم، ومرت بنا الأيام بين خِطبات فاشلة، وقصص زواج لا تكتمل، ولم يمهلنا القدر لنتدبر حالنا بهدوء، ونتعرف على أسباب ذلك الفشل الذريع، فصحونا على وفاة أمى فجأة، كما رحل أبى فجأة، وصار علينا أن نواجه الحياة وحدنا دون أم أو أب، بل دون أى سند فى الحياة، ولولا ما تركه الوالدان من نقود كثيرة وتركة هائلة ما كنا استطعنا أن نكمل مشوارنا الصعب محرومين من العطف والرعاية.
للمرة الأولى نجلس وحدنا أنا وشقيقاتى لنتحدث عن المستقبل بوضوح تام، قالت لى شقيقتى الكبرى إنه علىَّ أن أسعى للارتباط بأى طريقة كانت، فلا ينبغى أن أظل بدون زواج، ومن ناحيتها هى فلن تغلق الباب فى وجه أى خاطب يتقدم إليها، وكذلك حثت شقيقاتى الأخريات، فلم يعد لنا كما قالت أحد، ولا يصح أن نسير فى الحياة دون أن يكون لكل منا بيته الذى يؤويه ويركن إليه، أمّنت على كلامها، وكذلك فعلت باقى الشقيقات، وعزمت بالفعل أن أعثر على عروس مناسبة تتوافق ظروفها مع ظروفى، ولم أبذل مجهوداً كبيراً فى ذلك، سرعان ما تعرفت على إحداهن ودخلت منزلها مُصراً هذه المرة على أن يكلل مشروعى معها بالنجاح.
بدت خطيبتى الجديدة أحرص منِّى على إتمام مشروع الزواج، كانت قد أتمت العقد الثالث من عمرها، مثلى تماماً، وتخشى أن يجرى بها العمر دون أن تتزوج، فتمسكت بى كما تمسكت أنا بها، ورُحنا نرتب لإتمام الزواج فى جو من الوفاق الأسرى النادر، ووقفت شقيقاتى على الحياد فلم تتعرض إحداهن للخطيبة، رغم مؤاخذات كثيرة لهن عليها، وأغمضت أنا عينى على سلبيات كثيرة فى شخصيتها أملاً فى أن يسير المشروع سيره الطبيعى، وكاد الموضوع ينجح بالفعل قبل أن أفسده أنا ببعض التصرفات التى أسىء فهمها من قِبل خطيبتى، فإذا بها وهى التى كانت متمسكة بى من قبل تطلب إنهاء الخِطبة، وترد لى كل ما سبق أن أهديته لها، وعدت إلى منزلنا حزيناً كما لم أحزن على إنهاء أى موضوع قبل ذلك، ولم أعرف ماذا أفعل.
وما جرى معى جرى مع شقيقاتى، لم توفق ولا واحدة منهن فى أى مشروع زواج، وبعد أن كنت حانقاً عليهن، وأتهمهن بالسعى الدؤوب لإفساد مشروعات ارتباطاتى، رقَّ قلبى لحالهن، ووجدتنى أنظر إليهن بعين العطف والرثاء، وسألت نفسى: ماذا يحدث لو أننى وُفِّقت فى الارتباط بـ«بنت الحلال» وظللن هن بلا زواج؟ ألا يعنى ذلك أنى أتخلى عنهن وأتركهن وحدهن يواجهن الحياة بلا أى أمل فى مستقبل سعيد؟ صحيح أنهن يعملن ويحصلن على رواتب جيدة، بخلاف ما تركه لنا أبونا من نقود، وحالهن فى ذلك أفضل من حالى بعد أن فشلت فى الاستقرار فى أى مهنة محترمة فجلست فى المنزل أنفق من ميراثى بسعة شديدة، لكن المسألة ليست مسألة نقود، وهناك فى الحياة ما هو أهم من ذلك بكثير، أقله أن يكون لكل منهن حياة مستقرة وزوج محترم وأبناء وبنات.
شىء ما يسيطر الآن على تفكيرى، أننى لا ينبغى أن أترك شقيقاتى وحدهن، لم تعد فرص زواجى كثيرة بعد أن وصلت لمنتصف الثلاثينات، كما لم يبقَ أمام شقيقاتى أمل فى الارتباط وقد اقتربت شقيقتى الكبيرة من سنوات عمرها الخمسين، نجلس جميعاً معاً دون أن يشكو أحدنا من الآخر، نبدو وكأن كل واحد منا قنع بنصيبه من الدنيا، فكففت أنا عن البحث عن عروس، ولم يعد يشغل بالهن خِطبة أو ارتباط، تتشابه أيامنا وليالينا دون أى جديد يُذكر، ونستعين على وحدتنا بذكرياتنا المشتركة نرددها طوال الوقت لنضحك عليها ونستدعى ساعات من البهجة والأنس.. أنا الآن الذى يرفض الارتباط، ولا يسعى إليه، أنا الآن الذى يرغب فى البقاء إلى جوار شقيقاته فلا يتركهن وحدهن.. أنا الآن الذى أعرف لماذا لم أتزوج حتى الآن بكامل رغبتى وإرادتى.
«م. أ» القاهرة
الرد
غريبة هى الحياة يا صديقى، لا تكشف لنا عن سرها دفعة واحدة، بل ربما خدعتنا حين أبرزت لنا وجهها الضاحك المستبشر، لتفاجئنا فى النهاية بوجه بغيض كئيب، وكذلك لم تكشف لك الحياة عن سرها فى البداية، تركتك تعتقد أن كل ما هو قادم فى الطريق إليك مبهج وسعيد، ولمَ لا وقد وهبك الله أباً غنياً وفر لك كل ما ترغب فيه من تدليل ونقود وعطف وعناية، وكذلك فعل مع شقيقاتك كما تقول، وكان من الممكن أن تكتمل الصورة لو وُفِّقت أنت أو أى من شقيقاتك فى الارتباط، لكن كما قلت لك.. الحياة خادعة، وهكذا انطلت عليكم الخدعة فصدقتم جميعاً أنه لا حظَّ لكم فى الارتباط، وعليكم أن تقضوا حياتكم إلى جوار بعضكم البعض تأتنسون وتأنسون.
لكن يا صديقى من قال إن ذلك صحيح؟ من قال إن حظوظنا مرهونة بقرارات نتخذها نحن بأنفسنا لأنفسنا؟ أنت لم تختبر الحياة جيداً يا صديقى، وكذلك لم تفعل شقيقاتك، كان الحل السهل عليكم جميعاً هو الاستسلام لأقدار ظننتم أنه لا فكاك لكم منها، وحكمت على نفسك وأنت الشاب الصغير أن تغلق كل الأبواب التى يدخل إليك منها الأمل، دون أن تدرى أن حكمك سيسرى على شقيقاتك فيفعلن مثلما فعلت، افتح نوافذك يا صديقى على مصراعيها، دع النور والهواء يدخلان إلى حياتكم، لا تحكموا على أنفسكم بالسجن الانفرادى وقد منحكم الله الحرية والحياة، والأمل فى مستقبل أفضل.
جميل أن تشعر بالمسئولية تجاه شقيقاتك، فتحرص على ملازمتهن بعد وفاة والديك، لكن الأجمل منه أن تقودهن للطريق الصحيح إذا لم يسِرن هن فيه بإرادتهن، واجبك أن تفعل ذلك يا صديقى، قد تكون شقيقاتك أكبر منك فى السن، لكن ربما تكون أنت أفضل منهن فى التفكير، ليس عليك سوى أن تصارح نفسك وتصارحهن بضرورة فتح نوافذك على الحياة، إذ لا ينبغى أن نحكم على أنفسنا بالموت لمجرد أن فشلت مشروعات كنا نعد أنفسنا فيها من الفائزين، حاول مرة ثالثة ورابعة وخامسة أن ترتبط، ربما تنجح واحدة من محاولاتك، وربما يحمل ذلك من الأمل لشقيقاتك ما يشجعهن على الاشتباك مرة أخرى مع الحياة، بدلاً من الجلوس فى المنزل لاجترار الذكريات السعيدة، والضحك على ما فات دون أى نظرة لما هو قادم فى الطريق.
--------------------
بالتأكيد يصلنا صوتك حني تتكلم أو تشكو أو تعترض.. ربما تحتاج أن تأخذ القرار.. أن تتكلم بالفعل.. تبوح وتفضفض، وتفتح قلبك لتزيح عنه ما يجثم عليه فيتعبك، ويحرمك من الاستمتاع باللحظات الحلوة.. ضع حملك الذى أنقض ظهرك.. ً في الفضاء الواسع.. دورنا هو أن نأخذ بيدك لتتجاوز المطبات، وتعبر بر الأمان، واترك لروحك العنان حتى تحلق خفيفةً دائما وحتى لو تعثرت وسقطت، فواجبنا أن نساعدك على النهوض نافضين عن ثوبك كل ما علق به من الأتربة.. وتذكر أن العمر قصير، والسنوات كالثيران الهائجة.. تنطلق بلا توقف، فعشها كما ينبغي، وكما تريد أنت، لا كما يريد لك الآخرون.
ارسلوا إلينا آراءكم ومشاكلكم على البريد الإلكتروني:
com.elwatannews@elwatan.bareed أو على عنوان جريدة «الوطن»: 16 ش مصدق - الدقي