بعد مصرع شاب أنقذ خطيبته من الغرق.. مصريون دفعوا حياتهم ثمنا لشهامتهم

كتب: شيماء دراز

بعد مصرع شاب أنقذ خطيبته من الغرق.. مصريون دفعوا حياتهم ثمنا لشهامتهم

بعد مصرع شاب أنقذ خطيبته من الغرق.. مصريون دفعوا حياتهم ثمنا لشهامتهم

الشهامة صفة مصرية أصيلة تتبع دائما المصريين وتعبر عن ذلك المعدن الأصيل الذى مازال متوارثا لديهم، ليبرهن ذلك على أخلاق وقيم ينشأ عليها المواطن المصري، الذي يمكن أن يدفع حياته ثمنا مقابل شهامته ومساعدة الآخرين، فالمصريين «ملوك الجدعنة» وإن كلفهم ذلك حياتهم، فخلال أقل من شهر، ضرب عدة شباب رمزا للشهامة مقدمين حياتهم ثمنا لذلك، في مختلف المحافظات.

محمد ألقى نفسة بالنيران لإنقاذ جيرانه

لم يفكر «محمد » الشاب العشريني، ابن مركز جرجا بمحافظة سوهاج، لدقائق عقب رؤية النيران تندلع داخل المنزل المجاور له، فأسرع  واخترق النيران لإنقاذ جيرانه غير مبال بما طاله منها، واستمر بإطفاء النيران بمساعدة الأهالي ورجال الحماية المدنية، والتي ما أن شارفت على إطفاء الحريق، واطمأن «محمد» على سلامة الجميع حتى سقط مغشيا عليه متأثرا بالحروق التي طالت جسده.

تم نقل «محمد» للمستشفى المركزى بحروق من الدرجة الثالثة، ولم يستطع جسده مقاومة آلام الحروق لينتقل إلى رحمة الله، بعد أن ضرب مثلا بالتضحية والشهامة، ليودعه الآلاف من أهالي مركز جرجا بالدموع والدعوات.

غريق سوهاج دفع حياته ثمنا لإنقاذ خطيبته

وعلى بعد كيلو مترات بمركز طهطا بمحافظة سوهاج، فقد أحمد مصطفى عبد الجواد، ذو الـ 24 عاما حياته، عندما أسرع لإنقاذ خطيبتة التى انزلقت قدماها بمياه نهر النيل، أثناء نزهتهم معا بمرسى طهطا المقابل لجزيرة «الخازندارية»، غير مفكرا بوالده الكفيف الذي يعوله ووالدته وشقيقه الطفل، فقد تصرف وفقا لفطرتة لينقذ خطيبته ويسقط هو داخل مياه نهر النيل وتفشل جهود البحث عنه، محاولة إنقاذه عقب سقوطة، لتظل فرق الإنقاذ تجوب مياه نهر النيل بمركز طهطا بمحافظة سوهاج بحثا عنه، حتى تم انتشال جثمانه بعدما طفى المياه وينقل لمشرحة المستشفى المركزي.

مصطفى أراد فض مشاجرة فدفع حياته ثمنا

ومن أقصى الجنوب لأقصى الشمال، بمحافظة الإسماعيلية حيث أراد «مصطفى» أن ينهي مشاجرة بين شخصين بشارع طنطا، ولكن أصابته طعنة أحدهما أثناء فض الشجار ليصاب وينقل للمستشفى المركزي، ولكنه لقي ربه متأثرا بإصابته خلال ساعات ليشيع مئات من أهالي الإسماعيلية «مصطفى» الذي دفع حياته ثمنا للحظة شهامة أراد بها إنهاء شجار بين اثنين لايعرفهما.

أحمد أراد حماية شقيقته فطعنه زوجها

وبمحافظة البحيرة دفع الثلاثيني أحمد حمدي، حياته ثمنا لمحاولة حماية شقيقته من بطش زوجها، الذي كان يعتدي عليها بالضرب فتدخل شقيقها لمنعه، ولكن فاجأه زوجها بطعنات نافذة أودت بحياتة.

محمد دافع عن خطيبته ووالدته فلقى مصرعه بطلقات خرطوش

وعندما أراد "محمد ممدوح، ابن مركز قويسنا بالمنوفية، حماية خطيبته ووالدته من مغازلة بعض الشباب بالشارع، أطلق عليه الشباب عيار خرطوش أودى بحياته بالحال، ليشيع الآلالف جنازته وسط بكاء وحزن والدته التي طالبت عبر حديثها لـ«لوطن» بأن ينال الجناة أقصى العقاب، قائلة: «عايزاهم يتعدموا».

وعن شهامة المصريين تقول حسناء جمال، باحثة بعلم الاجتماع بجامعة سوهاج، لـ«الوطن» أن مفهوم الشهامة لدى المصريين ارتبط بقيمه وعاداته، خاصة لدى الذكور حيث يرى أنها جزء من رجولته، فلا عجب من تضحية الكثيرين بحياتهم مقابل موقف رجولي أو بطولي فيما يعني الشهامة، مما يعزز من القيم المجتمعية الحميدة، في ظل غزو القيم الغريبة على المجتمع، فنحن في حاجة لإعلاء القيم الحميدة وتعظيمها وتكريم أصحابها حتى يجد الأجياء الجديدة قدوة لهم، بحسب قولها. 


مواضيع متعلقة