مكاسب إلغاء الطوارئ.. استقرار سياسي ونجاح اقتصادي وحماية لحقوق الإنسان
مكاسب إلغاء الطوارئ.. استقرار سياسي ونجاح اقتصادي وحماية لحقوق الإنسان
- الطورائ
- قانون الطوارئ
- الاستثمار
- الاقتصاد
- حقوق الإنسان
- الطورائ
- قانون الطوارئ
- الاستثمار
- الاقتصاد
- حقوق الإنسان
أكد خبراء أنّ هناك مكاسب كثيرة من وراء إلغاء حالة الطوارئ، أبرزها الاستقرار الذى تعيشه البلاد على جميع المستويات، سواء السياسية أو الاجتماعية أو الاقتصادية، موضحين أنّ الإلغاء صاحبه إطلاق الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان، وعام المجتمع المدنى، كل هذا يعنى أن القرار كانت له مكاسب كثيرة، تحقّقت جراء إلغاء هذه الحالة الاستثنائية، والعودة للحياة الطبيعية كما الدول الكبرى المتقدّمة، بما يحقّق فائدة اقتصادية من خلال خلق مناخ مستقر يكون بمثابة مؤشر للمستثمرين فى جلب الاستثمارات للسوق المصرية.
طارق فهمي: إلغاء الطوارئ يمثل صورة مصر المستقرة أمنيا وسياسيا واقتصاديا
وقال الدكتور طارق فهمى، أستاذ العلوم السياسية، إن إلغاء حالة الطوارئ يمثل صورة الدولة المستقرة أمنياً وسياسياً واقتصادياً، فمصر هى الدولة الوحيدة فى المنطقة التى تنعم بالاستقرار، وقرار الدولة بإلغاء حالة الطوارئ يثبت قدرتها على تجاوز الإشكاليات، وأى تحديات يمكن أن تعيق حالتها الطبيعية والذهاب إلى الطوارئ، مضيفاً لـ«الوطن»: بعد عام على إلغاء حالة الطوارئ نستطيع أن نقول إن مصر لا تعيش حالة استثنائية، بل أصدرت خلال العام نفسه الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان.
وقال: «كل هذه المعطيات تؤكد أن مصر حالياً هى دولة طبيعية تعيش فى مناخ سياسى وأمنى واقتصادى مستقر، وهنا يجب على الاقتصاديين استثمار ذلك من أجل جذب المزيد من الاستثمارات داخل الدولة»، موضحاً أن المستثمر يأتى إلى الدولة التى يكون مناخها السياسى والاقتصادى مستقراً، كما أنّ المستثمرين لا يأتون إلى الدول التى تعيش حالات استثنائية، مما يؤكد أن مصر بإلغائها حالة الطوارئ، وبعد مرور عام على هذا القرار، باتت تعيش حالة طبيعية كما الدول الكبرى.
بدر الدين: مصر عادت لطبيعتها.. والطوارئ تُفرض لمصلحة المجتمع وأمنه
وقال الدكتور إكرام بدر الدين، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، إن حالة الطوارئ هى الاستثناء، أى أنها حالة غير عادية، فليس من المرغوب فيه أن تستمر «الطوارئ». وأضاف: حالة الطوارئ تعنى أن كل ما يُباح فى الظروف العادية والطبيعية لا يمكن إباحته فى هذه الحالة الاستثنائية، فعلى سبيل المثال، حق الاجتماع، وعقد الندوات مكفول فى الظروف الطبيعية، والعكس فى حالة الطوارئ يتم تطبيق ما ورد من عقوبات، وفقاً لقانون الطوارئ.
وتابع: «من النتائج المترتبة على إلغاء الطوارئ هى عودة مصر إلى الحالة الطبيعية، وهذه الحالة تُفرض فى حالات معينة تتطلب مصلحة المجتمع وأمنه، حيث يتم فرضها عندما تكون هناك تهديدات كبيرة تُهدّد أمن وسلامة المواطنين، أو حدوث ما يتطلب اتخاذ إجراءات سريعة مثل الأعمال والجرائم الإرهابية.
السيد: الإلغاء يسهم في زيادة الاستثمارات الأجنبية
وقال الدكتور عبدالمنعم السيد، مدير مركز القاهرة للدراسات الاقتصادية والاستراتيجية، إن هناك الكثير من المكاسب جراء إلغاء الطوارئ، إذ يعطى القرار الكثير من الرسائل الإيجابية للعالم من بينها قدرة مصر وانتصارها على الإرهاب، كما أن ذلك يعنى أن مصر دولة آمنة مستقرة فى ظل وجود اضطرابات اقتصادية وسياسية فى المنطقة.
وأشار إلى أنّ القرار يسهم فى زيادة حجم الاستثمارات الأجنبية، لأن إلغاء الطوارئ رسالة بأن مصر دولة آمنة وقادرة على الحفاظ على جميع المشروعات المقامة على أراضيها، فضلاً عن رفع معدلات السياحة وأعداد السائحين، مضيفاً: قرار الإلغاء يعمل على زيادة حجم التداول فى البورصة، وحجم الاستثمارات الأجنبية، ورسالة تأكيد بأن مصر راعية لحقوق الإنسان، واستراتيجية حقوق الإنسان ليست حبراً على ورق، ولكنها خطة يتم تنفيذها والدولة جادة فى تحقيقها.
رشاد: رسالة استقرار رغم ما يواجهه العالم من أزمات
وأكد الدكتور وليد رشاد، أستاذ علم الاجتماع بالمركز القومى للبحوث الاجتماعية، أنّ إلغاء حالة الطوارئ يعطى رسائل استقرار، وأن وجودها لا يعنى عدم وجود استقرار، ولكن أحياناً تكون الحالة الاستثنائية إجراءً وقائياً لتفادى المشكلات.
وقال الدكتور فخرى الفقى، رئيس لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، لـ«الوطن» إن مرور عام على وقف العمل بالقانون إنجاز كبير ومهم جداً حققته الدولة خلال هذه الفترة، حيث دعمت وعزّزت هذه القرارات من استقرار وأمان الدولة، سواء الأمنى أو الاقتصادى أو السياسى، وهو ما أوضح قيام الدولة بالقضاء على آفة الإرهاب وتطهير الدولة منه.
الفقي: عزّز النمو الاقتصادي للدولة
وأكد «الفقى» أن هذا القرار أسهم بشكل كبير فى جذب الكثير من الاستثمارات الأجنبية للدولة، وهو ما أسهم فى تعزيز النمو الاقتصادى للدولة، وخلق فرص عمل جديدة للشباب، حيث تعد البطالة أحد أسباب العنف والاضطرابات الاجتماعية، لافتاً إلى أن توفير هذه الفرص أدى إلى تقليل حجم البطالة، والحد من الاضطرابات الاجتماعية بين المواطنين.
وأوضح رئيس «خطة النواب» أن القطاع العقارى شهد انفراجة كبيرة وجذب استثمارات أجنبية كثيرة خلال هذه الفترة، نتيجة للقضاء على الإرهاب وفتح أكثر من 18 مدينة جديدة، الأمر الذى فتح أعين المستثمرين على أماكن جديدة يمكن الاستفادة منها، وكذلك القطاع السياحى.
18 مدينة جديدة فتحت أمام المستثمرين في أماكن جديدة
وقال الدكتور عبدالرحمن خليل، الخبير الاقتصادى والمالى، إنه مع مرور عام على إلغاء العمل بقانون الطوارئ، شاهدنا زيادة كبيرة فى معدلات الاستثمار وضخ الأموال فى المشروعات الاستثمارية، سواء من الخارج أو من الداخل، لأنه بشكل عام تعد التطورات السياسية والأمنية والاقتصادية مرتبطة دائماً ببعضها البعض.
وأضاف «خليل» أن الاستقرار الأمنى والسياسى يؤكد دائماً إمكانية وإتاحة فرص جيدة للاستثمار، فلن يقوم المستثمرون باتخاذ قرار الاتجاه نحو الاستثمار فى دولة تعانى من مشكلات سياسية وأمنية وهو ما استطاعت الدولة تحقيقه خلال السنوات الماضية ووقف العمل بقانون الطوارئ نتيجة للاستقرار الذى حدث فى الدولة.
وأشار إلى أن إيقاف العمل بالقانون أعطى الدولة مصداقية أكثر فى تحقيقها للأمان والقضاء على الإرهاب، مما أعطى انطباعاً أكثر راحة عنها وعن الاستثمار بها، مؤكداً أنه خلال السنوات الأخيرة الماضية شهدت الدولة المصرية ضخ الكثير من الاستثمارات الأجنبية والعربية بها، نتيجة لإيمان المستثمرين فى قدرة الدولة على تحقيق الأمان والمحافظة على أموالهم واستثماراتهم، حيث شهد المناخ الاقتصادى تطوراً كبيراً كل عام عن السابق له.
وأوضح أن المستثمر عندما يجد أن هناك أماناً وقدرة للدولة على الحفاظ عليه وتحقيق استقرار أمنى وسياسى واقتصادى يتّجه إلى ضخ استثمارات جديدة أكثر، ولكن فى حين عدم وضوح الرؤية وتذبذب الأحداث وعدم وجود أمن يتجه المستثمرون إلى التخارج من العمل فى هذه الدولة، وهو ما لم يحدث فى مصر خلال الفترة الماضية. وأكد أن إلغاء قانون الطوارئ أسهم بشكل كبير فى جذب وزيادة الاستثمارات الأجنبية والعربية فى مصر خلال العام الماضى، ومن المتوقع أن تزداد هذه الاستثمارات بشكل أكبر خلال الفترة المقبلة.
بدوره، أكد بلال شعيب، الخبير الاقتصادى، أن قرار الإيقاف أعاد ثقة المستثمرين الأجانب فى الدولة، فشهدنا ارتفاع معدلات الاستثمار الأجنبى فى مصر خلال العام الماضى، موضحاً أن الدولة حريصة على الاستقرار السياسى والاقتصادى، وما شهدناه من استقرار دفعنا ثمنه الكثير، سواء العمل والبناء أو تضحيات أبنائنا من القوات المسلحة والشرطة، مما دفع القيادة السياسية لاتخاذ قرار وقف العمل بقانون الطوارئ الذى كان قبلة الحياة للشئون الاقتصادية والاستثمارية، وبمثابة رسالة قوية بترحيب الدولة بالاستثمار، فى ظل حالة الاستقرار الاقتصادى والسياسى.