إمدادات قوية وتناقص الطلب يدفعان القمح للتراجع بالأسواق العالمية

كتب: صالح إبراهيم

إمدادات قوية وتناقص الطلب يدفعان القمح للتراجع بالأسواق العالمية

إمدادات قوية وتناقص الطلب يدفعان القمح للتراجع بالأسواق العالمية

سجلت العقود الآجلة للقمح تراجعات ملحوظة في الأسواق العالمية، حيث شهدت بورصة شيكاغو انخفاضاً في سعر «البوشل» (حوالي 27 كيلوجرام)، إلى 8.7 دولار، مقارنةً بأعلى مستوى في ثلاثة أشهر، والذي بلغ 9.1 دولار في 22 سبتمبر الجاري، وسط توقعات بإمدادات أقوى وتراجع الطلب وارتفاع الدولار الأمريكي، بحسب منصة "تريدينج إيكونوميكس".

الطقس الروسي الملائم

ودفع الطقس الملائم في روسيا، أكبر دولة مصدرة للقمح، إلى رفع توقعات حصاد القمح للموسم المقبل، إلى أعلى من 100 مليون طن في هذا العام التسويقي، وهو رقم قياسي، يرى المتعاملون في أسواق القمح العالمية أنه قد يعوض جزئياً انخفاض الحصاد في أمريكا الشمالية. 

وفيما يتعلق بجانب الطلب، أدت الرهانات المتزايدة للركود العالمي، إلى الضغط على الأسعار للتخفيف من الارتفاعات الأخيرة، ومع ذلك، لا تزال الأسعار أعلى بكثير من أدنى مستوى لها في 8 أشهر، عند 7.5 دولار التي سجلتها في أغسطس الماضي، حيث أثار تصعيد الغزو الروسي لأوكرانيا مخاوف من أن موسكو قد تعلق ممر التجارة الآمن من صادرات أوكرانيا من البحر الأسود، التي تم الاتفاق عليها في صفقة بوساطة الأمم المتحدة.

توقعات الأسعار المستقبلية

ورغم التراجعات المسجلة في الأسواق العالمية للتعاقدات القمح الآجلة، تشير التوقعات إلى تداول القمح عند 9 دولارات لـ«البوشل»، بنهاية هذا الربع، وإلى التداول بنحو 10 دولارات في غضون 12 شهراً، مما يثير مخاوف مجدداً من نقص إمدادات القمح.

تاريخياً، وصلت أسعار القمح إلى أعلى مستوى لها على الإطلاق عند 13.5 دولار لـ«البوشل» في مارس الماضي، مع اندلاع الأزمة الروسية الأوكرانية.

ويتم تداول العقود الآجلة للقمح في بورصة «شيكاغو»، وتضم قائمة أكبر منتجي القمح كل من الصين والهند وروسيا والولايات المتحدة وفرنسا وأستراليا وكندا. 

وتُعد روسيا أكبر مصدر للقمح في العالم، تليها الولايات المتحدة وكندا وفرنسا وأوكرانيا وأستراليا والأرجنتين، وتشكل كل من أوكرانيا وروسيا ما يقرب من 30% من صادرات القمح العالمية، وذلك قبل الغزو الروسي لأوكرانيا.


مواضيع متعلقة