«أسامة» يهزم الشلل بالحصول على الدكتوراه: مفيش مستحيل
«أسامة» يهزم الشلل بالحصول على الدكتوراه: مفيش مستحيل
- جامعة اسيوط
- ذوي الهمم
- ذوي الاعاقة
- الدكتوراه لذوي الاعاقة
- أبطال ذوي الهمم
- جامعة اسيوط
- ذوي الهمم
- ذوي الاعاقة
- الدكتوراه لذوي الاعاقة
- أبطال ذوي الهمم
ولد أسامة محمد، مصابا بشلل في الأطراف السفلية، لكن لم يمنعه المرض والإعاقة من مواصلة تعليمه وتحقيق أحلامه، حيث تغلب على التنمر والمرض بالتفوق، إلى أن حصل على رسالة الدكتوراه في التربية، كأول معاق يحصل عليها من جامعة أسيوط، ليصبح مثالا يحتذى به في الصبر والتحدي.
«والدي أتوفي وأنا في مرحلة الثانوية، حسيت أن العكاز اللي بتسند عليه راح خلاص لكن اتحديت التنمر وكنت قد المسئولية وكملت تعليمي وكان إخواتي صغيرين في السن فقلت لازم أكون سندهم»، قالها أسامة محمد، في تصريح خاص لـ«لوطن»، مضيفا أنه تعلم وطور نفسه حتى حصل على الدكتوراه.
كلية التربية ترفض التحاقه بها
حين أنهى «أسامة»، تعليمه الثانوي، قدم أوراقه للالتحاق في كلية التربية بدعوى أنه من ذوي الهمم، ولم يكن أمامه سوى الالتحاق في كلية الآداب بقسم اللغة الإنجليزية، لكن قلة الدعم المادي وتحمله للمسؤولية كان عائقا أمامه لاستكمال تعليمه ليقرر ترك الدراسة والعمل بجامعة الأزهر كي يوفر نفقات أسرته: «رفضوني في كلية التربية وسيبت التعليم علشان خاطر أسرتي كنت الأب برغم إعاقتي لكن إصراري وعزيمتي حولوني لشخص تاني».
«أسامة»: والدتي قدوتي في الإصرار والصبر
لم ييأس الطالب الذي تركه والده في منتصف الطريق بعد أن غيبه الموت، من تنمر البعض لكنه صمم على استكمال تعليمه، واتخذ من من الأمل سلاحا له، ومن الصبر طريقا يسير فيه حتى تتحقق أمنياته: «الكل كان بيحبطني ويتنمر عليا، ويقولوا إنت خلاص اتوظفت إيه لازمة التعليم، لكن أنا صممت وصبرت وقلت لازم أتحدى واكمل تعليمي».
تضحيات كبيرة، بذلتها والدة «أسامة»، كي يتمكن من تحقيق أحلامه حيث حرمت نفسها من كل شيء مقابل تحقيق أولادها الـ7 لأحلامهم حتى أصبحت أيقونة في الصبر والقدوة لابنها: «أمي حرمت نفسها علشاني ومن أجل أشقائي فبعد وفاة والدي تحملت المسؤولية فكانت الأب والأم لـ7 أبناء، وواجهت الصعاب في سبيل تربيتنا وتعليمنا، واتخذتها قدوة في الإصرار والتحدي، وكانت دائمًا توصيني بالصبر والتحمل بقولها إن الله لا يضيع أجر من أحسن عملا».
نجاحات متتالية للطالب أسامة
نجاحات متتالية حققها الطالب من ذوي الإعاقة الحاصل على الدكتوراه بجامعة أسيوط، من بينها نجاحه بكلية الآداب، وتخرجه منها في 2001، لكنه لم يكتف بالشهادة الجامعية، حيث وضع أمامه حلم الوصول لدرجة الدكتوراه بكلية التربية، فالتحق بالدبلومة العامة في التربية، ثم بالدبلومة الخاصة في التربية: «حققت نجاح كبير ومعاه المستحيل، بسبب إصراري حصلت على ليسانس الآداب والتحقت بدبلومة التربية ومنها للماجستير وكنت أول شخص معاق يقوم بدراسة الماجستير بكلية التربية التي لم تقبلني كطالب بها ومنها حصلت على الدكتوراه».
موضوع دراسته عن ذوي الإعاقة
ولادته من ذوي الإعاقة جعلته يفكر في دعمهم ، فكانت رسالة الدكتوراه عنهم: «أثبت من خلال الدراسة إن ذوى الإعاقة أكثر قدرة على الاندماج في المجتمع ولكن لا توجد البيئة الداعمة لذلك، وتناولت تطوير المكون الثقافي ليهم».
لم يكتف «أسامة»، بدعم ذوي الهمم برسالة الدكتوراه، بل أسس في 2011 جمعية أهلية بعنوان «حقي في الحياة»، استطاع من خلالها تنمية قدرات ذوي الإعاقة بالحصول على دورات تدريبية في مجال الكمبيوتر وكذا الحقوقي والتنمية البشرية وغيرها.
«أسامة»: بحلم بالتدريس في الجامعة
يحلم الحاصل علي الدكتوراه بجامعة أسيوط، بالتدريس في كلية التربية بإحدى الجامعات المصرية: «نفسي أكمل حلمي وأدرس في الجامعة».

