رمضان عبد المعز: التشريع في الإسلام بُني على لغة الحوار والتراحم
رمضان عبد المعز: التشريع في الإسلام بُني على لغة الحوار والتراحم
قال الشيخ رمضان عبد المعز، الداعية الإسلامي وأحد علماء الأزهر الشريف، إن الصلوات الخمس مكفرات لما بينها، مشيرًا إلى أن هذا الأمر يعبر عن رحمة الإسلام والتشريع والنبي محمد صلى الله عليه وسلم.
النبي والأعرابي الذي طلب منه صدقة ولم يرضَ بها
وأضاف «عبد المعز»، خلال تقديمه برنامج «لعلهم يفقهون»، الذي يُعرض على شاشة «دي إم سي»: «مر أعرابي على النبي فسأله صدقة، فأعطاه النبي، وقال له أأحسنت إليك يا أعرابي؟، فرد عليه بقوله لا أحسنت ولا أجملت».
وتابع الداعية الإسلامي: «عندما قال الرجل ذلك، قام إليه الصحابة، لكن النبي قال اتركوه، تعال يا أعرابي، ودخل به بيته، وطلب من إحدى زوجاته أن تمنحه المزيد مما في البيت، لكن الأعرابي لم يشكره أيضا، وقال له لم تحسن، وظل النبي يعطيه حتى قال له الأعرابي أحسنت وأجملت جزاك الله خيرا».
وواصل: «قال له النبي في نفوس أصحابي منك شيء، ولنحل المشكلة، فخرج به النبي إلى الصحابة الذين كانوا غاضبين منه، وقال النبي أمام الصحابة يزعم هذا الأعرابي أنه رضي، هل صحيح أحسنت إليك يا أعرابي؟، قال نعم أحسنت وأجملت جزاك الله خيرا».
الحكمة من القصة
وأوضح: «وقال النبي مَثَلي ومثلكم ومثل هذا الأعرابي كمثل رجل شردت دابته فأخذ الناس يتبعونها فلم يزيدوها إلا نفورا، فقال صاحب الناقة، أيها الناس قفوا، خلوا بيني وبين ناقتي أنا أرفق وأرحم بها منكم، وتوقفت الناقة وأطعمها صاحبها»، مشيرًا إلى أن معنى كلام النبي أن الصحابة لو عاملوا الأعرابي بعنف لما تم حل المشكلة، ولكن الأمور في حاجة إلى تراحم ورفق ولغة حوار حتى تُحل المشكلات، مشددًا على أن التشريع الإسلامي بُني على ذلك.