1.88 تريليون جنيه لبناء الإنسان المصري.. ترسيخ للهوية وتعزيز للفنون

كتب: حسام حربى

1.88 تريليون جنيه لبناء الإنسان المصري.. ترسيخ للهوية وتعزيز للفنون

1.88 تريليون جنيه لبناء الإنسان المصري.. ترسيخ للهوية وتعزيز للفنون

سعت القيادة السياسية على مدار السنوات القليلة الماضية لترسيخ مفهوم الهوية المصرية بعدة إجراءات، أبرزها مشروعات «بناء الإنسان، قصور الثقافة، المتاحف، إنشاء المكتبات» وغيرها من الجهود التى أولتها الدولة عناية، حيث تحركت وتوجهت نحو تعزيز وزيادة المشروعات الثقافية على مستوى الجمهورية، بتكلفة وصلت إلى نحو 2.2 مليار جنيه فى الفترة (2014 - 2021)، وإيماناً من القيادة السياسية بأن المواطن هو المحور الحقيقى للتنمية، وحجر الأساس فى بناء أى مشروع تنموى واستمراره، فقد زاد حجم المخصصات المالية والاستثمارات العامة الموجهة خلال الثمانى سنوات السابقة.

ووجهت الدولة من الموازنة العامة ما يزيد على 1.88 تريليون جنيه فى المجالات المتعلقة ببناء الإنسان، بمعدل نمو بلغ 187%، مقارنة بالثمانى سنوات التى سبقتها (2006 - 2007 / 2013 - 2014)، فضلاً عن تجاوز الاستثمارات العامة الموجهة لتلك المشروعات 348 مليار جنيه خلال الفترة (2014 -2015 / 2021 - 2022)، بنسبة نمو 390% مقارنة بالثمانى سنوات السابقة لها.

وامتدت جهود الدولة لتشمل التوسع فى إنشاء قصور الثقافة وبيوتها، بما يمهد الطريق لاكتشاف المواهب الفنية، وتعزيز قوة مصر الناعمة، وترسيخ الهوية، حيث زاد عدد قصور الثقافة فى الفترة بين (2014 - 2021) من 101 إلى 147 قصراً، بزيادة 46 قصراً ثقافياً على مستوى الجمهورية.

كما اهتمت الدولة بمواكبة العصر وما يشهده من تطورات فى تكنولوجيا المعلومات والمشروعات الإلكترونية بربط 134 موقعاً ثقافياً بشبكة المعلومات الدولية، إلى جانب إنشاء منصة إلكترونية لإتاحة وتأمين المحتوى الثقافى إلكترونياً، تم خلالها توفير 526 كتاباً للاطلاع بالمجان، ثم رقمنة 13 ألف كتاب فى إطار مشروع التحول الرقمى، إضافة إلى رقمنة 2090 مخطوطة تاريخية، وغيرها من المواد والمشروعات الثقافية، لتقديم محتوى رقمى عالى الجودة، يسهل التفاعل معه فى أى مكان، ويحقق قيمة حقيقية بخلق أفراد أكثر علماً ومهارة، فضلاً عن تنفيذ 2244 نشاطاً متنوعاً فى نبذ التطرف بتكلفة 264 مليون جنيه، وذلك فى الفترة (يوليو 2018 - يونيو 2021).

وسعت الدولة لوضع خريطة ثقافية كبرى لمصر، عبر الاهتمام بالمؤسسات الراعية للثقافة، التى شملت: قصور الثقافة وبيوتها، والمسارح، والمكتبات، والمتاحف، والجمعيات الثقافية، والمشروعات الثقافية الإلكترونية، وذلك إلى جانب الاهتمام بالتعليم بمرحلتيه الأساسية والجامعية، حيث يعد إحدى الركائز الأساسية لنشر الثقافة، فضلاً عن كونه أحد المقومات البارزة للقوة الناعمة المصرية، الذى طالما لعب دوراً محورياً فى تعزيز جاذبيتها فـى محيطها الإقليمى، لذلك تسعى إلـى تعزيز دبلوماسية التبادل الطلابى، والنهوض بنظامها التعليمى، بما يضمن تعزيز تنافسيته واستعادة ريادته فى المنطقة.


مواضيع متعلقة