خبير: جذب الاستثمارات مرهون بمناخ وبيئة العمل وفرص الربح

كتب: مني صلاح

خبير: جذب الاستثمارات مرهون بمناخ وبيئة العمل وفرص الربح

خبير: جذب الاستثمارات مرهون بمناخ وبيئة العمل وفرص الربح

قال الدكتور محمد البنا، أستاذ الاقتصاد والتمويل بجامعة المنوفية، إنَّ تشجيع المستثمرين وجذب الاستثمارات المباشرة سواء المحلية أو الأجنبية، مرهوناً ببعدين أساسين هما مناخ وبيئة الاستثمار وفرص الربح لرؤوس الأموال.

وأضاف «البنا» في تصريحات لـ«الوطن»، أنَّ وفرة العمالة الماهرة والمدربة والعقول من محفزات وضمان فرص الربح للاستثمارات المباشرة بالبلدان النامية سواء لرؤوس الأموال المحلية أو الأجنبية، ما يجعل فرص الاستثمار المتاحة واعدة ومربحة في مصر.

كما يرى أنَّ مُناخ وبيئة الاستثمار يحتاجان لعناية كبيرة من المسؤولين خاصةً فيما يتعلق باجراءات الترخيص للاستثمارات والمعاملة الضريبية من حوكمة وشفافية وحرية الدخول والخروج والجهات ذات الصلة بقرار الترخيص.

تغيير فكر الصف الأول بالجهاز الإداري الحكومي من البيروقراطية

وتابع، «سياسة الشباك الواحدة جيدة للغاية وجرى تطبيقها مؤخراً، لكنها ليست كافية وحدها لتحسين وتغيير الأوضاع جذرياً للأفضل، إنما لابد من تضافر الجهود، فلابد من تغيير فكر الصف الأول بالجهاز الإداري الحكومي من البيروقراطية في استيفاء مستندات التراخيص إلى التيسير وتقديم التسهيلات، ما يعد مسؤولية الجهاز الإداري بأكلمه».

واستطرد، أنَّ شعار الجهاز الإداري الحكومي لابد أن يكون الوفاء بوعد الرئيس للمستثمرين المتمثل في التحول من تعقيد الاجراءات إلى تقديم التسهيلات، وألا يقف الأمر عند التيسير وتقليل البيروقراطية واختصار الجهات المانحة للتراخيص، بل يتخطاه بتوفير حوافز للمستثمرين وتشجيعهم بهدف جذب رؤوس الأموال المحلية والأجنبية وكذلك صغار وكبار المستثمرين.

لماذا إجراءات المشروعات الصغيرة والمتوسطة أكثر تعقيداً

تساءل «البنا»، لماذا إجراءات المشروعات الصغيرة والمتوسطة أكثر تعقيداً من تعقيدات المشروعات الكبرى؟ إذن، القضية ليست فقط تيسير وإنما «تحفيز» و«تشجيع» بداية من المستثمر المحلي، موضحاً أن جاذبية أي اقتصاد للاستثمار الأجنبي المباشر، هو أنَّ الأخير لا يقود النمو بأي بلد إنما يأتي في ركاب النمو لذلك البلد والذي لا يتحقق إلا بالاستثمارات المحلية من مشروعات صغيرة ومتوسطة ومتناهية الصغر ثمَّ المشروعات الكبرى.

كما قال إنَّ دور الجهاز الإداري هو حل مشكلات المستثمرين والتيسير وإقامة مشروعات بكل مجالات النشاط الاقتصادي تهدف إلى توفير فرص عمل، وزيادة القيمة المضافة، وتوليد دخول وأجور للعاملين وملاك الأراضي، وأرباح لأصحاب رؤوس الأموال والمساهمين، وفوائد للممولين، أي خلق المحفزات.

تشجيع المستثمر المحلي وزيادة استثماراته

وأضاف أنَّ النمو سيتحقق مع جني ثمار الاستثمار عند تشجيع المستثمر المحلي وزيادة استثماراته، ما يحفز العمل في بيئة صحية وللمشاركة في النمو، ويضمن تدفق رؤوس الأموال وتوفير موارد للنقد الأجنبي.

وبدوره، يرى الدكتور عبد المنعم السيد، الخبير الاقتصادي ومدير مركز القاهرة للدراسات الاستراتيجية، أنَّ الاستثمار الأجنبي المباشر عبارة عن تدفق دماء جديدة في شرايين الاقتصاد المصري، وزيادة لاحتياطي النقد الأجنبي للبلاد، ونمو الصادرات وتوطين الصناعة والإحلال محل الواردات تدريجياً.

وأضاف «السيد» في تصريحات لـ«الوطن»، أنَّ البنية الأساسية والمشروعات القومية والحكومية الكبرى شيء رئيسي لجذب رؤوس الأموال والاستثمارات، موضحاً أنَّ «هي رأس مال اجتماعي مردوده طويل الأجل ولا تحقق عائد مباشر، لكن عوائد غير مباشرة من خلال تشجيع الاستثمارات بتيسير نقل البضائع والمواد الخام وربط شرايين البلاد من موانئ ومزارع وغيره».


مواضيع متعلقة