تأخر دفن أحد ضحايا حادث أسوان.. ووالده المسافر: «استنوني أنا جاي أحضنه»

كتب: شيماء دراز

تأخر دفن أحد ضحايا حادث أسوان.. ووالده المسافر: «استنوني أنا جاي أحضنه»

تأخر دفن أحد ضحايا حادث أسوان.. ووالده المسافر: «استنوني أنا جاي أحضنه»

وسط حالة من الصدمة والحزن وبين صرخات النساء ودموع الرجال سارع أهالى قرية الديوان لمشرحة كوم أمبو العمومية لاستلام جثامين 7 ضحايا لحادث أسوان، ولكنهم خرجوا بـ6 جثامين فقط لتشييعها، ليظل جثمان عبدالله محمد ثابت، 13 عاما، طالب الصف الثاني الإعدادي، وحيدا داخل المشرحة، كما عاش طوال عمره، شقيقا وحيدا لشقيقة واحدة تصغره.

رفض الأب تسلم أهل القرية جثمان نجله

حاول الكثيرون من أهالي «الديوان» وفقا لحديث «محمود.ش»، أحد أهالي القرية، لـ«الوطن»، أن يتسلموا جثمان «عبد الله» لتشييع جثمانه، لكن والده المغترب بدولة عربية رفض وأصر على استلام جثمان نجله بمفرده فصرخ لهم عبر وسائل الاتصال باكيا «حرام عليكم محدش يستلم عبدالله سيبوني أحضنه لآخر مرة، محدش يخلص ورق ولدي غيرى» مكررا رفضه لكل الاتصالات التى ترجته أن يتم تسلم الجثمان ودفنه مع الضحايا، مبررين «إكرام الميت دفنه».

أمل الوداع الأخير

وحال قلب الأب المنفطر على نجله دون ذلك، أملا في وداع أخير لنجله الولد الوحيد، الذي ترك بلدته وتغرب لتوفير حياة رغدة له ولشقيقتة الصغرى، لتنقلب حياته رأسا بمكالمة تخبره برحيل «عبدالله».

بكاء وصدمة الأب بتشييع جثمان نجله

حضر الأب من غربته خلال 24 ساعة، وأسرع من المطار إلى مشرحة كوم أمبو العمومية، ليتسلم جثمان «عبد الله»، مودعا إياه بحضن بثه ألمه وسنوات غربته، تسلم الأب الجثمان، ودفن نجله في تشييع منفرد حضرته القرية أجمعها وغاب عنها عقل الأب الذي كان حاضرا غائبا وفقا لوصف المشيعين فتارة يبكي ليقتلع بكاؤه القلوب وتارة يصمت شاردا حتى أتم مراسم الدفن محققا أمنيته باحتضان جثمان نجله بالوداع الأخير.

تفاصيل الحادث

وكان قد تلقى مرفق إسعاف محافظة أسوان إخطارا بانقلاب سيارة ميكروباص عائدة من أحد الأفراح إثر انفجار أحد إطاراتها، ما نتج عنه مصرع 7 أشخاص وإصابة 11 آخرين.


مواضيع متعلقة