باتريشيا إسبينوزا.. «الشريك الرئيس» لمصر في التحضير لقمة المناخ

كتب: محمود العيسوي

باتريشيا إسبينوزا.. «الشريك الرئيس» لمصر في التحضير لقمة المناخ

باتريشيا إسبينوزا.. «الشريك الرئيس» لمصر في التحضير لقمة المناخ

«أتطلع إلى أن تكون قمة المناخ المقبلة في شرم الشيخ بمصر، قمة فارقة في قضية التغير المناخي، خاصةً وأن مصر لها مواقف تاريخية في العمل المناخي»، كان هذا تعليق أكبر مسؤولة دولية عن ملف المناخ في السابق، بعد الإعلان عن اختيار مصر لاستضافة اجتماعات الدورة 27 لمؤتمر أطراف اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ، خلال شهر نوفمبر المقبل.

توقيع اتفاقية استضافة مصر مؤتمر الأطراف

في الثامن من يونيو الماضي، تناقلت وسائل الإعلام العالمية مجموعة من الصور تظهر السكرتيرة التنفيذية السابقة لاتفاقية الأمم المتحدة لتغير المناخ، باتريشيا إسبينوزا، إلى جانب وزير الخارجية المصري، سامح شكري، الرئيس المعين لمؤتمر الأطراف الـ27، أثناء توقيع اتفاقية استضافة مصر لمؤتمر (COP-27) في مدينة شرم الشيخ، خلال الفترة من 6 إلى 18 نوفمبر 2022.

جاء توقيع الاتفاقية المشتركة بين مصر وسكرتارية الاتفاقية الإطارية، على هامش أعمال الدورة 56 لاجتماعات الأجهزة الفرعية للاتفاقية، في مقر السكرتارية بمدينة بون في ألمانيا، وقبل أيام قليلة من مغادرة الدبلوماسية المكسيكية المخضرمة موقعها كأكبر مسؤول دولي عن ملف المناخ، بعد نهاية فترة ولايتها في المنصب الذي شغلته لنحو 6 سنوات، منذ عام 2016.

إجراءات فورية على المستوى السياسي

وقبل أن تغادر موقعها، حثت «إسبينوزا» كافة الأطراف على بذل مزيد من الجهود، وشددت على ضرورة أن تتخذ الحكومات إجراءات وقرارات على المستوى السياسي، من أجل تحقيق «حزمة متوازنة»، وأكدت أن «القيام بذلك سيرسل رسالة واضحة للعالم بأننا نسير في الاتجاه الصحيح، لأن العالم سيكون لديه سؤال واحد في شرم الشيخ: ما هو التقدم الذي أحرزتموه منذ غلاسكو؟».

وتابعت بقولها: «انظروا إلى ما أنجزناه خلال السنوات الستة الماضية، انظروا إلى ما أنجزناه خلال الأعوام الـ30 الماضية، بينما لا نزال متأخرين كثيراً عن منحنى المناخ، فإن العالم في وضع أفضل بسبب اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ، وبسبب بروتوكول كيوتو، وبسبب اتفاق باريس، بسبب التعاون، بسبب التعددية، بسببكم، ولكن يمكننا أن نفعل ما هو أفضل، ويجب علينا ذلك».

كما حذرت «إسبينوزا» من أن تغير المناخ يتقدم باطراد، وشددت على ضرورة العمل الجماعي بشكل عاجل، لتجنب عواقب أكثر سوءاً لتغير المناخ، وأضافت بقولها إنه «بينما التزمت الدول بالوفاء بهدف 1.5 درجة لاتفاق باريس، فإن هذا الالتزام يستلزم اتخاذ إجراءات متسارعة، وزيادة الطموح المناخي»، مشيرةً إلى أن العالم يتوقع أن تسير المفاوضات بشكل أسرع.

الشريك الرئيسي مع مصر لاستضافة قمة المناخ

وفي مقابلة تلفزيونية، وصفت الدكتورة ياسمين فؤاد، وزيرة البيئة، السكرتيرة التنفيذية السابقة لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ، باتريشيا إسبينوزا، بأنها «الشريك الرئيس مع مصر لاستضافة مؤتمر المناخ بشرم الشيخ»، مشيرةً إلى أنها شاركت في وضع جدول الأعمال الخاص بمؤتمر الأطراف الـ27، قبل أن تغادر منصبها، ليخلفها سيمون ستيل، من جرينادا، في قيادة العمل المناخي.

بدأت باتريشيا إسبينوزا كانتيلانو، المولودة في21 أكتوبر عام 1958، بمدينة مكسيكو سيتي، مسيرتها الدبلوماسية بعد حصولها على درجة البكالوريوس في العلاقات الدولية من كلية المكسيك، حيث التحقت بالعمل في وزارة الخارجية، وفي أثناء ذلك، حصلت على دبلومة في القانون الدولي من المعهد العالي للدراسات الدولية والتنمية في سويسرا.

تدرجت «إسبينوزا» في المواقع الدبلوماسية إلى أن عملت كسفيرة للمكسيك في عدد من الدول الأوروبية، منها النمسا وألمانيا وسلوفينيا وسلوفاكيا، كما شغلت منصب وزيرة الخارجية في بلادها، عندما تولت رئاسة الدورة الـ16 لمؤتمر أطراف اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية لتغير المناخ (COP-16) في كانكون بالمكسيك، خلال النصف الأول من شهر ديسمبر 2010.


مواضيع متعلقة