متلازمة اللغة الأجنبية تحير العلماء واستشاري نفسي: 62 حالة في العالم

كتب: إيمان إيهاب

متلازمة اللغة الأجنبية تحير العلماء واستشاري نفسي: 62 حالة في العالم

متلازمة اللغة الأجنبية تحير العلماء واستشاري نفسي: 62 حالة في العالم

بين كل حين وآخر يظهر في عالم الطب نوع جديد من الحالات المرضية التي يقف العلماء والأطباء حائرين أمامها، فلا تفلح معها دراساتهم المتخصصة العميقة، ولا يجدون لها تفسيرا في علوم الطب، من هذه الأمراض التي ظهرت مؤخرا هى متلازمة اللغة الأجنبية.

 وقد ظهر لأول مرة تشخيص متلازمة اللغة الأجنبية عام 1907 في فرنسا، حيث يولد الطفل وهو يتحدث بلغة أخرى مخالفة للغة بلده الأم التي وٌلد فيها، وأحيانا أخرى يتعرض الشخص لحادث أو ضرر دماغي فعند الإفاقة يجد من حوله أنه يتحدث بلغة أخرى.

وفي شهر مايو الماضي، ظهرت حالة بهذه المواصفات، وهي طبيبة أسترالية أجرت جراحة في «اللوزتين» وخرجت وهي تتحدث لأول مرة باللغة الإيرلندية، ومؤخرا في مصر ظهرت حالة جديدة وهى أم لطفلين توضح أن طفليها منذ ولادتهما يتحدثان باللغة الإنجليزية ولا يستطيعان الحديث باللغة العربية، وأضافت خلال برنامج تليفزيوني، أنها كانت تقوم بتعليمهما اللغة العربية حتى يستطيعا التحدث مع الآخرين، ولكن الأمر صعب عليها لأن مدارسهم غير قادرة على فهم طبيعة حالتهم، بالإضافة إلى سخرية زملائهم منهم.

من جانبه شرح الدكتور وليد هندى، استشارى الصحة النفسية، بأن متلازمة اللغة الأجنبية «sas» قديمة وقد ظهرت عام 1907 لأول مرة، ومنذ هذا التاريخ وحتى عام 2009 تم تسجيل 62 حالة على مستوى العالم.

سبب ظاهرة متلازمة اللغة الأجنبية

أوضح «هندى»، أن هذه  المتلازمة قد تأتي نتيجة إصابة الشخص بـ«بسكتة دماغية» أو ورم، والتي من الممكن أن تؤثر على مراكز إنتاج الكلام، والتي توجد فى الجمجمة وهى مسؤولة عن كل ما يتعلق باللغة، وتؤدى إلى عدة اضطرابات فى التحدث من بينها متلازمة «اللكنة الأجنبية»، مع الإشارة إلى أن 67% ممن يصابوا بهذه المتلازمة من الإناث.

وأشار الاستشاري النفسي، لـ«الوطن»، إلى أن هناك أسباب أخرى مثل المشكلات النفسية والعصبية، الصداع النصفي: «أن الطفل قد يكون فى خلايا دماغه لغة أجنبية غير اللغة الأم، ويتحدث بها وهو صغير ولكن لا أحد يفهمه وبعد ذلك يكتسب اللغه الأم ممن حوله ويتحدث بها؛ لذلك من السهل أن يصاب بهذه المتلازمة عندما يصاب بمرض من الأمراض السابقة».

وذكر الدكتور «هندى» أن هذا المرض لا تقتصر آثاره السلبية على أن من يصاب به قد يتعرض للتنمر أو أنه لا يستطيع التعايش مع من حوله، ولكن المشكلة هنا هى أن هذه المتلازمة تكون عرض لمرض آخر، لذلك يجب أن يتم الكشف عليه بشكل دقيق لمعرفة نوع المرض الذى أصاب به وسبب له هذه المتلازمة


مواضيع متعلقة