المناخ وأشياء أخرى
إذا كان العالم كله مهدداً من تغيُّر سلبى فى المناخ.. يعرض الإنسانية جمعاء للخطر.. وبدأت بوادر الخطر تطل على العالم منذ فترة ولم يهتم أحد.. وانفضت مؤتمرات سابقة دون إنجاز يذكر.. حتى وصل تغير الحرارة الآن إلى 1٫3 ارتفاعاً مما يهدد السلام الإنسانى واستقرار الدول.. وبدأت مظاهر هذا الارتباك فى كثير من الدول.. من فيضانات.. ويكفى ما حدث فى باكستان التى تعرضت لغرق مساحات شاسعة من دولتها.. وحرائق وأمطار وأعاصير تطيح بالبيوت الآمنة والمركبات كريشة فى مهب الريح.. فإن كوارث تُنتظر بل تزحف زحفاً لالتهام الأمن والأمام المجتمعى.. وآخر التقارير القادمة من مجلس الأمن الدولى.. تحذر من الصراعات المسلحة التى قد ينتج عنها أعداد مهولة من القتلى!
ومن أسباب تلك الصراعات حروب المياه القادمة.. وهنا نشير إلى الإنسان المصرى الذى اعتاد اليقظة والانتباه وقت الخطر لحماية أرضه ووطنه.. وجاء الوقت لوقف نزيف الإسراف فى استخدام المياه.. أين العقل المصرى صاحب حضارة السنين؟ ماذا ننتظر للانتباه من إرهاب ليس هناك أخطر منه «الجفاف»، الجفاف جفاء للحياة.. ليس هناك أمَرّ من العطش.. وتوابعه من موت للزرع وهزيمة اللون الأخضر أمام قسوة ندرة المياه.. قالوا: هناك ما يسمى «قوة اليأس» فعندما يكون الإنسان يائساً يتراجع عما يفعله.. وجاء الوقت لنتراجع عما نفعله فى اللامبالاة بقيمة نقطة المياه.. والتأنى فى استخدامها بلا تبذير أو وعى بقيمتها.. مثال غسل الأسنان يجب إغلاق حنفية المياه وعدم تركها مفتوحة طوال عملية تنظيف الأسنان وهكذا.. ومعاقبة من يقوم بغسل السيارات بالخرطوم ولا كأن الحياة تترنح ذهولاً من اللامبالاة بقيمة المياه.. انتبهوا أيها السادة.. وإذا كانت الدولة انتبهت لفوضى الأخلاق وقامت بحملات توعية بأهمية التحلى بأخلاق واسترجاعها.. فهناك حملات أخرى مهمة.. نحن فى حاجة إليها، مثال: عدم تبديد المياه والحذر والتأنى فى استخدامها وإصلاح أى حنفية أو معدة تنزلق منها المياه هباء.. وإلا ستنزلق حياتنا إلى دوامة لا تنتهى من المعاناة ويضيع منا الهناء.. بل الحياة ذاتها.