حرفة الأجداد وأيادي تتلف في حرير.. «الفخار» أشهر صناعة في الوادي الجديد

كتب: هدير محمود

حرفة الأجداد وأيادي تتلف في حرير.. «الفخار» أشهر صناعة في الوادي الجديد

حرفة الأجداد وأيادي تتلف في حرير.. «الفخار» أشهر صناعة في الوادي الجديد

«صناعة الفخار»، من أشهر الحرف التي تميزت بها محافظة الوادي الجديد خلال العصور القديمة سواء الرومانية أو الفرعونية، وعلى مدار تاريخ الواحات القديمة تعد هذه الحرفة من أهم الصناعات اليدوية التى ورثها أبناء المجتمع الواحاتي عبر الأجيال، حيث إن الأواني الفخارية لا غنى عنها داخل المنزل الواحاتي قديماً. 

وشكَّل فخار الطين من أدوات بسيطة وعجينة من الطين، شكلت موروثًا ثقافيًا وحضاريًا، حافظ عليها أبناء الواحة عبر العصور، فطين ممزوج بالماء وأفران بسيطة، صنعت أوانى فخارية للطهى والزينة، ومزهريات وتماثيل، أصبحت لا غنى عنها في أي منزل واحاتي في المحافظة.

صناعة الفخار يجسد تاريخ الأجداد

محمد سعد، أحد العاملين في صناعة الفخار بالوادى الجديد، في تصريح خاص لـ «الوطن»، إن هذه الصناع كانت من قبل كانت تواجه حالة من الاندثار قبل الاهتمام بالحرف اليدوية والصناعات الفخارية من قبل الرئيس عبد الفتاح السيسي الذي وجه الدولة نحو الاهتمام بالحرف اليدوية،  وتتكون أدوات صناعة الفخار من الدولاب وهو مصنوع من الخشب ويدور يدويًا عن طريق القدم، وتعتمد الحرفة بشكل رئيسى على اليد والإحساس والتفكير، حيث يجب أن يكون الصانع ذات مهارة وإتقان ويأتى ذلك عن طريق الممارسة. 

وأكدت،  حنان أحمد خليل،  32 عاماً،  أنني أعمل وحدة الخزف والفخار كفنانة تشكيلية، وان مهمتي داخل المركز تفريغ وزخرفة الاشكال المصنوعة من الطين عقب ان تأتي الينا من دولاب صنع وتشكيل الاواني الفخارية، حيث نقوم بأكثر من مهمة داخل المصنع وهي زخرفة الأواني الفخارية وصنفرتها بعد ان تجف، وتأتي بعدها مرحلة الحرق ووضع هذه الاواني داخل فرن علي درجة حرارة عالية ليتم بعد ذلك الترويج لها في عدد من المعارض المحلية والدولية .

تاريخ صناعة الفخار

ومن جانبه ، أضاف محسن حسب مدير ثقافة الوادي الجديد، إن صناعة الفخار من الحرف اليدوية التقليدية التي اهتم بها أبناء المحافظة  منذ القدم  والتي تشكل تاريخ صناعة الفخار، حيث إن الصناعة تعتمد بشكل أساس على الطين ومن أفضل أنواعه الأسمر والأحمر والأبيض الموجود بالمحافظ ، لافتًا إلى أن صناعة الفخار تمر بثلاث مراحل، تبدأ عندما يأتى الطين من أسوان ويتم وضعه في الماء وتجميده، وبعدها يتم تشكيله ليعرض لأشعة الشمس استعدادًا لعملية الحرق والتماسك بالأفران ليتم زخرفتها بعد ذلك سواء بالنقض أو الصب قوالب.

بصمة أقدم فنان النحت على الفخار

وأوضح،  محمد عبد الله،  مدير مركز الحرف اليدوية والخزف  بمحافظة الوادي  الجديد،  إن الفنان مبروك إسماعيل من أقدم فناني النحت بإستخدام الفخار بمحافظة الوادي الجديد والذى ترك بصم عالمية فى جميع الدول حيث صنع أكثر من أربعين قطعة نحتية من الصلصال تجسد كل واحدة منها روحا شديدة الصدق والشفافية في آخر معارضه التي أقيمت في القاهرة، غير أنه إذا نظرت إلى أعمال الفنان مبروك إسماعيل نلمح عروق اليد، وتجاعيد الجبهة وتفاصيل الشارب واللحية، وحركة العين وأوضاع القدم وثنيات الجلباب وكرمشتها والضحكات وتأثيرها على حركة عضلات الوجه، وذلك في صورة شديدة السلاسة والصدق، جعلت المسافة التي تربط بين المشاهد والمنحوتات شديدة التقارب.

وتابع،  مدير مركز الحرف اليدوية والخزف  بمحافظة الوادي  الجديد، إن الفنان مبروك إسماعيل قاد أبناء محافظة الوادي الجديد إلي أن  يترك بصمة عالمية فى صناعة الفخار والخزف من خلال نحت التماثيل الفخارية بمسحتها الفنية العريقة  ، حيث عكس الفنان الواحاتى القديم خصائص الفخار علي حياته في الواحات وتأمله لما حوله من الطبيعة الخلابة على أعماله الفنية التي ترك عليها بصماته البسيطة الطيبة فكان لها من الثراء الفني والأصالة الفنية ما لا يباريه أحد فيه، توارثتها عنه بعض الأجيال الحديثة الآن ومنهم كان الفنان محمود دانيال وغيرهم من الفنانين الذين برعوا في استخدام الفخار ليصنعوا المجد بأناملها الذهبية .

 


مواضيع متعلقة