«تلك الرسائل» رواية بمعرض الكتاب ترصد تغيرات المجتمع من الأتاري لميتافيرس
«تلك الرسائل» رواية بمعرض الكتاب ترصد تغيرات المجتمع من الأتاري لميتافيرس
- معرض الكتاب
- تلك الرسائل
- الأتاري
- مؤمن ممدوح
- المجتمع
- التكنولوجيا
- الميتا فيرس
- الألفية الثالثة
- التليفون الأرضي
- الثمانينيات
- جيل الثمانينيات
- معرض الكتاب
- تلك الرسائل
- الأتاري
- مؤمن ممدوح
- المجتمع
- التكنولوجيا
- الميتا فيرس
- الألفية الثالثة
- التليفون الأرضي
- الثمانينيات
- جيل الثمانينيات
تغييرات عديدة ومتلاحقها شهدها المجتمع المصري خلال أكثر من 40 عاما مضت بدءًا من الثمانينيات جيل «الأتاري» والتليفزيون والتليفون الأرضي، وصولاً إلى الألفية الثالثة جيل الميتا فيرس والعالم والافتراضي، وما بين الجيلين أسرار وخفايا كثيرة استطاعت التكنولوجيا الحديثة أن تغير فيها وجه الحياة تماماً وتتحكم في الأفراد وعلاقاتهم الاجتماعية.
الكاتب مؤمن ممدوح، صاغ تلك التغيرات التي مرت بها المجتمع ونراها كل يوم في الأسرة والعمل والشارع وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، في 4 قصص تحمل كل منها حقيقة زمنية معينة، وجمعها في كتابه الذي يحمل عنوان «تلك الرسائل»، المطروح بمعرض الكتاب في دورته الـ54، والصادر عن دار أوراق للنشر والتوزيع.

جيل الثمانينيات وبداية العزلة
يبدأ الكاتب قصته الأولى من الثمانينيات التي كانت بداية انتشار الألعاب الإلكترونية انطلاقاً من «الأتاري» والتليفون الأرضي، فرغم أن التواصل بين الأفراد كان قائماً ومازال بحالة جيدة حتى ما بعد التسعينيات «الأسر تزور بعضها والأطفال يلعبون معًا في الشارع» إلا أن جيل الآباء كان يري أن هناك عزلة نوعًا ما في تلك الفترة.
أما في الألفية الثالثة عام 2000 فقد شهد ذروة انتشار الأجهزة الإلكترونية ووسائل الاتصالات، والتي زادت انعزالية الناس فقد انشغل كل شخص بعالمه عبر الهواتف وأصبح الناس لا يروى بعضهم إلا قليلاً «انشغلوا بالتليفون المحمول.. مش بيشوفوا بعض بيتكلموا بس»، إلى أن يصل الكتاب إلى صخب وضجيج ما بعد عام 2010 وصولاً إلى العام الحالي 2023، الذي أصبحت فيه الفتاة بلوجر تعيش صراعا مع المنافسين في ذاك العالم، منعزلة في غرفتها مع ملايين المتابعين الافتراضيين.

البطل الذي انشغل مع العملاء وفوجئ بوفاة والده
وفي خضم هذا العالم توجد قصة تحمل اسم 2001، يعيش بطلها حياته منشغلاً في مجال عمله، الذي يتطلب منه الحديث مع العملاء طوال الوقت حتي لا يكاد يجد وقتًا للرد على رسائل أسرته، إلى أن يفاجأ هذا الشاب ذات يوم بأن والده توفي دون أن يعلم، رغم وصزل رسائل من أسرته تخبره بنبأ الوفاة إلا أنه كعادته لم يرها، وحينما يجلس مع نفسه ويفيق من غفلته يتذكر ذاك الشاب مقولة والده له في الثمانينيات أن جيل هذه الفترة منعزل، فيربط بين الفترتين ليكتشف أن جيل الألفية الثالثة هو الأكثر انعزالاً.
قصة الجدة والحفيدة والشاب الناقم على حياته
وأخيراً تأتي قصة الجدة وحفيدتها التي تتحدث معها عن العصر القادم «ميتا فيرس» الذي نعيشه بنظارات افتراضية، وقصة معاصرة لشاب قرر الهروب من مشاكله بالسفر إلى الخارج فنسي شيئا ما تسبب في عودته مرة أخرى فنقم على حياته وشعر بحنين للماضي، وهذه القصص مستقلة من حيث الموضوع لكن يجمعها هدف عام وهو انعزالية الأسرة، حسبما ذكر «ممدوح» في حديثه لـ«الوطن» حيث اهتم الكاتب بإظهار أهم ما يميز الإنسان المعاصر، وهو ظهور أدوات الاتصال التي زادت من عزلته وأنانيته، إلى ما وصلنا إليه وما نعيشه في الفترة الحالية.
الدورة الحالية لمعرض الكتاب
وتشهد الدورة الحالية من معرض القاهرة الدولي للكتاب التي تحمل رقم 54، مشاركة 1047 ناشرًا مصريًا وأجنبيًا وعربيًا، يمثلون 53 دولة حول العالم، واختارت وزارة الثقافة دولة الأردن ضيف شرف للمعرض، كما اختارت المبدع الراحل صلاح جاهين شخصية الدورة التي تحمل، عنوان «على اسم مصر – معًا: نقرأ.. نفكر.. نبدع».