الشراقوة «عزموا» القطار على الإفطار للعام 22 على التوالي.. عادة سنوية

كتب: نظيمه البحرواي

الشراقوة «عزموا» القطار على الإفطار للعام 22 على التوالي.. عادة سنوية

الشراقوة «عزموا» القطار على الإفطار للعام 22 على التوالي.. عادة سنوية

على رصيف القطار بمحطة السكة الحديد بمدينة أبو حماد، ينتشر عددا من الشباب والصبية قبل انطلاق أذان المغرب بنحو 15 دقيقة، يحملون زجاجات المياه، والتمر، والعصير، وسندوتشات، وبعض الفاكهة، ينتظرون وصول ركاب قطار يتصادف مروره قبل أذان المغرب بدقائق، وما أن يصل يسارع الشباب والصبية، بالدخول إلى القطار ويتشبثون بالنوافذ ويسارعون بتقديم الوجبات الركاب وسط تبادل عبارات التهنئة بالشهر الكريم.

الأهالي يقدمون إفطارا لركاب القطار في أبو حماد

«عادة سنوية لم تنقطع منذ 22 عاما، ونحرص على استمرارها دائما»، بتلك الكلمات بدأ الحاج أبو شامة مصطفى، 53 عاما، مقيم في مدينة أبو حماد حديثه لـ«الوطن»، معقبا: «رمضان شهر الخير والمحبة وكل عام يزداد عدد المتطوعين من الشباب والصبية والأطفال، للمشاركة في هذه المبادرة»، لافتا إلى أن المياه والوجبات التي تجهز تبرعات ذاتية من الأهالي.

أبو شامة يكشف بداية مبادرة تقديم الفطار للمسافرين

وأوضح أنه بدأ هذه المبادرة منذ عام 2000، حيث كان يستقل قطار القاهرة عائدا إلى بلدته، ومتوجها إلى أحد مكاتب السفر لدفع تذكرة العمرة ولكن وجد أن السعر ارتفع، وكان يجلس حزينا في القطار، ثم سمع أحد الأشخاص يقول «مفيش شوية مياه نبل ريقنا.. المغرب قرب خلاص»، لافتا إلى أنه نذر توزيع المياه وما تيسر من طعام «سندوتش جبنه، عصير، وثمرة فاكهة، و حاجة مياه» للصائمين من ركاب القطار الذين يتصادف مرورهم خلال الأذان.

الشراقوة عزموا القطار

وأشار إلى أن المبادرة لقيت ترحيبا من الأهالي، وأقبل الشباب والاطفال على التطوع معه، وقيامهم بتجهيز الوجبات وتوزيعها.

الجدير بالذكر أن الشرقية اشتهرت بمقولة «الشراقوة عزموا القطار»، منذ قيام أهالي قرية أكياد التابعة لمركز فاقوس بتقديم طعام الإفطار لركاب قطار خط الشرق، بعد تعطله خلال مروره أمام القرية وذلك قبل أذان انطلاق أذان المغرب بدقائق.

وخرج جميع أهالي القرية لتقديم الطعام الصائمين كل يجود بما لديه، إذ حملت السيدات صوان تضم أنواعا مختلفة من الطعام وتوجهن إلى محطة القطار مع الرجال لتقديم الطعام للجميع، وسرعان ما تناقل الأهالي حكاية أهل القرية مع ركاب القطار، بعنوان الشراقوة عزموا القطر.


مواضيع متعلقة