مساعد وزير الخارجية الأسبق: العلاقات تاريخية وتسير بوتيرة سريعة لتحقيق استقرار المنطقة
مساعد وزير الخارجية الأسبق: العلاقات تاريخية وتسير بوتيرة سريعة لتحقيق استقرار المنطقة
- مصر وقبرص
- السيسي
- العلاقات المصرية القبرصية
- الرئيس القبرصي
- قبرص
- منتدى غاز شرق المتوسط
- مصر وقبرص
- السيسي
- العلاقات المصرية القبرصية
- الرئيس القبرصي
- قبرص
- منتدى غاز شرق المتوسط
قالت السفيرة هاجر الإسلامبولى، مساعد وزير الخارجية الأسبق، إن العلاقات المصرية - القبرصية تسير بوتيرة سريعة، فهى ممتدة منذ الحضارة الهيلينية التى وجدت فى الإسكندرية، موضحة أن هناك الكثير من المجالات التى يمكن أن تشهد تعاوناً بين البلدين وهو ما بدأ بالغاز ثم الكهرباء، ويمكن أن يكون بالمستقبل فى مجال الزراعة.
السفيرة هاجر الإسلامبولي: الكهرباء والزراعة والسياحة والنقل البحري أبرز مجالات التعاون
وأضافت «الإسلامبولى»، خلال حوارها مع «الوطن»، أن منتدى شرق البحر الأبيض المتوسط كان من نتاج التعاون المصرى - القبرصى، كما أن نمو العلاقات بين البلدين يدعم تحقيق التنمية المستدامة والاستقرار فى المنطقة.. وإلى نص الحوار:
بداية.. كيف ترين العلاقات المصرية - القبرصية فى السنوات الأخيرة؟
- العلاقات المصرية - القبرصية شهدت تطوراً كبيراً، خاصة خلال السنوات الأخيرة، وأعادت التاريخ الطويل بينهما، خاصة مع إمكانية استخراج الغاز وإنشاء منتدى شرق المتوسط، الذى تشارك به الدول التى تجمعها مجالات مشتركة، ما يدعم تحقيق التنمية والاستقرار فى دول شرق المتوسط، حيث إن العلاقات المصرية تاريخية مع قبرص واليونان، وتطورت بشكل إيجابى ووتيرة سريعة، فقد كان لهما تأثير وبصمة واضحة ظهرت فى الحضارة الهيلينية والروابط التاريخية التى نشأت.
وعلى الرغم من وجود مشاكل سياسية تتعلق بجزيرة قبرص حول كونها تنتمى للدولة اليونانية أو التركية، وهى مشكلة عميقة الجذور، نأمل أن تتجه إلى التسوية مع تطورات الأوضاع فى المنطقة كلها، لأن الدول بدأت تشعر أن تأخير حل المشكلات المعلقة فى المنطقة يهدد الاستقرار والتنمية فيها، وبالتالى أعتقد أن مصر سيكون لها دور رئيسى وقوى فى عمليات التهدئة فى الشرق الأوسط، خصوصاً بعد تقارب العلاقات مع تركيا، وستتجه الأمور السياسية فى اتجاه سليم ورشيد.
كيف ترين دور مصر فى تهدئة الأوضاع السياسية فى قبرص؟
- دور مصر سيكون دبلوماسياً ورشيداً من خلال تقريب وجهات النظر للوصول إلى حلول لإرضاء جميع الأطراف، فالحروب أو الصراعات العسكرية يكون جميع الأطراف خاسرين حتى المنتصر يعانى شعبه من العديد من المشكلات، وبالتالى فسيكون على الزعماء السياسيين أن يعملوا بجد لتحقيق تهدئة وتسوية سياسية، بطريقة تسمح للمشاركة فى التنمية والاستفادة من عوائدها فى هذه المنطقة الواسعة، فالتنمية لم تعد قاصرة على الإقليم نفسه ولكن أصبحت تمتد إلى الأقاليم المحيطة به، وهو الفكر السياسى الذى أصبح سائداً على مستوى العالم، ويمكن أن نتحدث عن قوة الصين التى بدأت من تقويتها بالدول المحيطة بها بقارة آسيا، والتى ساعدتها على أن تندفع بقوة فى اتجاه تنموى، وهذه التجربة أصبحت ملهمة لكل دول العالم بما فيها دول شرق المتوسط مثل قبرص ومصر واليونان وسوريا ولبنان والشاطئ العربى فى شرق البحر المتوسط، ونأمل أن يسير هذا فى اتجاه متسارع نحو تسوية القضايا السياسية والتقدم نحو التنمية.
ماذا عن التعاون بين البلدين فى مجال غاز المتوسط؟
- أعتقد أن التعاون فى مجال استخراج الغاز سيسير بوتيرة سريعة، خاصة بعد ترسيم الحدود بين البلدين، وبالتالى أتاح ذلك إمكانية التعاون فى استخراجه من هذه المنطقة، وهذا التعاون أدى إلى وجود منتدى شرق البحر المتوسط، بحيث يكون هناك تنسيق بين مواقف مشتركة فى أحواض الغاز.
ما أبرز مجالات التعاون بين البلدين؟
- هناك العديد من المجالات التى يمكن أن يتم التعاون فيها بين البلدين، وهناك بعض المشروعات المطروحة، ومن هذه المشروعات الكهرباء ومدها بين أوروبا ومصر، كما أن المجال الآخر الذى قد يكون مشتركاً بين البلدين هو التعاون الزراعى لأن قبرص من الدول الزراعية، فضلاً عن مجالات أخرى حسب القدرات والرغبة السياسية، والمميز فى أن نماذج التنمية الحالية مبنية على نماذج تعاونية تكاملية، ليست تنافسية ولكنها تعتمد على تعاون واتفاقيات تخدم الدولتين والمحيط الإقليمى فى نفس الوقت، وهذا متاح مع قبرص التى تربطنا بها روابط تاريخية قديمة، بالإضافة إلى تقارب الثقافات، لكن تحقيق هذه التنمية والتعاون الاقتصادى يتطلب تسوية الخلافات التى تعوقها فى المنطقة، خاصة أن هناك مشكلة سياسية كبرى بين قبرص وتركيا، ويمكن أن يكون لمصر دور كبير فى تهدئة وتسوية الأوضاع بين البلدين.
التعاون المقبل
أعتقد أن العلاقات الثنائية بين البلدين ستسير بنفس الوتيرة السريعة التى تتم حالياً، لأن التعاون والمشاركة سيصبان فى مصلحة جميع الأطراف، كما أنهما سيمتدان لمجالات أخرى جديدة، بداية من التعاون فى مجال السياحة والنقل البحرى وإنشاء شبكة فى الموانئ لخدمة مصالح الدولتين.