700 مليار جنيه حجم الإنفاق على التنمية في سيناء خلال 8 سنوات
700 مليار جنيه حجم الإنفاق على التنمية في سيناء خلال 8 سنوات
أنصفت الموازنة العامة وخطة التنمية الاقتصادية للدولة سيناء، حيث لاقت التنمية فيها اهتماماً غير مسبوق خلال تاريخها منذ 2014 حتى 2023، وهو ما انعكس على مخصصاتها بالموازنات المتتالية خلال تلك الفترة فى كل أبوابها وبنودها وحجم الاستثمارات العامة والمشروعات القومية، وتجاوز حجم الإنفاق الإجمالى 700 مليار جنيه بزيادة بنسبة 415% خلال 8 سنوات.

وعلى مستوى مخصصات الموازنة، فقد شهدت زيادات مستمرة فى حجم المخصصات لسيناء منذ 2014، وتعتبر ميزانية «2022 - 2023» هى الأضخم فى تاريخها، ورصدت «الوطن» الزيادة فى مخصصات المشروعات خلال السنوات الثمانى الأخيرة بخطة التنمية الاقتصادية، والتى شهدت تحولاً كبيراً فى الموازنة، فيما يتعلق بمستوى الإنفاق الحكومى العام فى المدى القصير الذى تضطلع به وزارة المالية بهدف تمكين الأجهزة الحكومية من أداء مهامها اليومية وتقديم الخدمات الأساسية للمواطنين، وكذلك على مستوى الإنفاق الاستثمارى متوسط وبعيد المدى خلال خطة التنمية الاقتصادية الذى تختص بها وزارة التخطيط بغرض تمهيد البيئة الاقتصادية للمستقبل فى سيناء ضمن الخطة الاستثمارية العامة.
ارتفاع مخصصات الاستثمار والمشروعات العامة بأرض الفيروز من 2 إلى 11 مليار جنيه
وبلغت موازنة الخطة الاستثمارية والاستثمارات ومخصصات الاستثمارات العامة فى سيناء خلال السنة المالية 2014/2015 نحو 2 مليار جنيه، فيما بلغت 2.7 مليار جنيه فى السنة المالية 2015/2016، و6.3 مليار جنيه فى 2016/2017، و4.2 مليار خلال 2017/2018، و3.4 مليار جنيه خلال 2018/2019، وارتفعت إلى 5.4 مليار جنيه عام 2019/2020، وشهدت زيادة كبيرة فى 2020/2021، حيث بلغت 8.3 مليار جنيه، وكانت الزيادة الأكبر فى العام المالى 2021/2022، حيث بلغت 10.3 مليار جنيه، فيما بلغ حجم استثمارات الدولة فى موازنة السنة المالية 2022/2023 لسيناء 11.2 مليار جنيه، فيما تبلغ جملة الاستثمارات العامة للدولة فى شمال سيناء فقط فى السنة المالية الحالية 2022/2032 حوالى 5 مليارات جنيه.
وبلغ إجمالى الاستثمارات العامة التى تم ضخها لتنفيذ مشروعات قومية بسيناء ومدن القناة نحو 358.1 مليار جنيه، فى الموازنة بعام 2013/2014 حتى السنة المالية الحالية 2022/2023.
تمويل 47 ألف مشروع بـ2 مليار جنيه.. وإنشاء وتطوير 6 مدن جديدة أبرزها «الإسماعيلية الجديدة»
وجاء أبرز المشروعات فى قطاعات «الإسكان، البنية التحتية، تحلية المياه»، وكانت النسبة الأكبر فيها للزراعة والاستصلاح وتمويل 47 ألف مشروع صغير بقروض بلغت قيمتها 2 مليار جنيه، وإنشاء وتطوير 6 مدن جديدة، أبرزها مدينة الإسماعيلية الجديدة على مساحة 2.8 ألف فدان، وبئر العبد الجديدة على مساحة 2.7 ألف فدان، و131.6 ألف وحدة إسكان اجتماعى بتكلفة 23.26 مليار جنيه، و54.5 ألف وحدة سكنية لتطوير العشوائيات لتصبح سيناء ومدن القناة خالية من العشوائيات غير الآمنة، وإنشاء 42 محطة تحلية مياه البحر قائمة بطاقة 421.5 ألف م3 فى اليوم، و13 محطة تحلية مياه البحر بطاقة 173.8 ألف م3.
ومن ضمن المشروعات التى تم تنفيذها إنشاء 5 من الكبارى العائمة أعلى القناة، وتنفيذ ورفع كفاءة 5000 كم من الطرق والأنفاق، أبرزها طريق النفق/ شرم الشيخ بطول 342 كم، ومحور 30 يونيو بطول 210 كم، و5 أنفاق أسفل القناة لربط سيناء بمدن القناة، و17 تجمعاً تنموياً بسيناء، لتوطين آلاف المصريين من مختلف المحافظات بأرض سيناء وبلغت المساحة الإجمالية المخطط زراعتها بالتجمعات التنموية بسيناء 5705 أفدنة جاهزة للزراعة على مياه الآبار العميقة، تضم التجمعات 1141 مسكناً كاملة المرافق والتجهيزات وتضم التجمعات التنموية بسيناء عدداً من المنشآت الخدمية الأساسية عبارة عن مدارس تعليم أساسى ومساجد، ووحدات صحية ودواوين، وساحات رياضية، وأسواق ومراكز الخدمات الزراعية المتكاملة لخدمة الأنشطة الزراعية، مساحة المركز الواحد 10 أفدنة تضم وحدات للتدريب على إدارة المشروعات وبناء القدرات والمعامل والخدمات البيطرية والمكينة الزراعية ومعاصر زيتون وغيرها من المشروعات.
كما تم رصد أكبر موازنة لمحافظة جنوب سيناء فى العام المالى الحالى 2022/2023، بقيمة بلغت 7.5 مليار جنيه، تضمنت مشروعات فى كافة القطاعات من طرق وإسكان بدوى وكهرباء وتنمية متكاملة، وجرى تنفيذ 75% من هذه الخطة على أن تنتهى قبل نهاية يوليو المقبل.
وقال إبراهيم نظير، عضو لجنة الخطة والموازنة بالنواب، إن سيناء انتقلت من الإرهاب إلى التنمية فى انطلاقة كبيرة وهدف استراتيجى نجحت فيه الدولة والقيادة السياسية، فالتنمية كهدف فى حد ذاتها أحد المساعى فى بناء الجمهورية الجديدة فى كل أنحاء مصر، إلا أنها تمثل حالة خاصة بالنسبة لسيناء، حيث إن التنمية أحد أهداف حماية الأمن القومى، وأن تنال تلك البقعة الغالية من أرض الوطن حقها فى التنمية بعد غياب طويل، فقد عانت سيناء من الحروب والاحتلال حتى تم تحريرها بدماء أبناء مصر ثم كانت معركة الإرهاب التى انتصرت أيضاً فيها.
وأضاف «نظير» أن التنمية فى سيناء تمثل عبوراً جديداً، لذلك ظهرت أهداف التنمية مع الزيادات الكبيرة فى الموازنات العامة للدولة وخطط التنمية الاقتصادية والمشروعات العامة للدولة وموازنة جهاز تنمية وتعمير سيناء، حيث وجّه الرئيس بضرورة تنفيذ المخطط العام للتنمية الشاملة فى سيناء، واستكمال مشروعات استصلاح الأراضى الهادفة إلى زيادة رقعة الأراضى الزراعية فى وسط وشمال سيناء، وتعظيم المساحة العمرانية والإنتاجية، ضمن إطار استراتيجية الدولة الشاملة للزراعة على مستوى الجمهورية.
وقال الحسينى جلال، عضو اللجنة أيضاً، إن ما تشهده سيناء من تنمية لم تشهده خلال تاريخها، وهو ما يظهر فى حجم الدعم والمخصصات المالية والمشروعات العامة التى تجاوزت 700 مليار جنيه منذ عام 2014 حتى موازنة وخطة التنمية للعام المالى الحالى، مؤكداً أن تنمية سيناء هدف استراتيجى لحماية الأمن القومى، وهو من أولويات التنمية الاقتصادية، كما أن تنمية سيناء أبلغ رد على المشككين فى انتصار مصر نهائياً على الإرهاب وربط أواصر سيناء بالوادى والدلتا خلال شبكة طرق وكبارى وأنفاق لم تشهدها طوال تاريخها.
وأشار «الحسينى» إلى أن المشروعات القومية الكبرى بسيناء، أيضاً تمثل أملاً للمستقبل بعد سنوات طويلة عانت فيها من التهميش وعدم الاهتمام، لذلك فإن ما تم إنفاقه على سيناء يعادل ما تم إنفاقه فى 50 عاماً فى ظل اهتمام غير مسبوق من القيادة السياسية.
وقال النائب سليمان الزملوط، عضو مجلس الشيوخ عن محافظة شمال سيناء، إن حجم الإنفاق على التنمية فى سيناء خلال السنوات الماضية فاق كل ما أُنفق على تنمية سيناء طوال تاريخها، وهناك اهتمام ومتابعة من الرئيس عبدالفتاح السيسى لملف تنمية سيناء، خاصة بعد نجاح مصر بفضل بسالة قواتنا المسلحة والشرطة فى القضاء على الإرهاب، والانتصار فى معركة الوجود، لذا فإن التنمية بدأت منذ 2014.
وأضاف «الزملوط» أن الموازنات المتتالية شهدت جميعها ارتفاعاً فى مخصصات سيناء ومؤسساتها، إضافة إلى المشروعات القومية التى تخدم سيناء، ومنها الطرق والأنفاق الجديدة والمشروعات التنموية فى سيناء ضمن خطة التنمية الاقتصادية.