نائب رئيس «المصري للشئون الأفريقية»: تحركات «الرباعية العربية» حسمت قرار العودة دون تصويت

كتب: محمد البلاسى

نائب رئيس «المصري للشئون الأفريقية»: تحركات «الرباعية العربية» حسمت قرار العودة دون تصويت

نائب رئيس «المصري للشئون الأفريقية»: تحركات «الرباعية العربية» حسمت قرار العودة دون تصويت

أكد السفير صلاح حليمة، نائب رئيس المجلس المصرى للشئون الأفريقية، أن عودة سوريا لمقعدها فى جامعة الدولة العربية جاءت بموجب قرار توافقى لوزراء الخارجية العرب ودون تصويت، وهو ما يعكس أجواء إيجابية ورغبة فى إنهاء معاناة الشعب السورى. وقال، فى حوار خاص لـ«الوطن»، إن القرار سبقته تحركات مكثفة من «الرباعية العربية» التى تضم مصر والسعودية والأردن والعراق، وعدة اجتماعات عُقدت فى عمان وجدة والرياض.. وإلى نص الحوار:

ما تعليقك على قرار وزراء الخارجية العرب بعودة سوريا للجامعة العربية بعد 12 عاماً من التعليق؟

- قرار عودة سوريا إلى الجامعة العربية سبقته تحركات مكثفة من الرباعية العربية التى تضم مصر والسعودية والأردن والعراق، وعقد العديد من الاجتماعات، فى عمان وجدة والرياض، بشأن التوافق فيما يمكن عمله بالنسبة للأزمة السورية، وبالتالى عودة سوريا إلى بيتها العربى، وهذه التطورات التى شهدتها المنطقة فيما يتعلق بالعلاقات العربية مع بعض دول الجوار تأتى فى إطار الاهتمام بأن يكون هناك أمن واستقرار، وتأكيد بأن الأزمة السورية ينبغى أن تُحل فى المحيط العربى وفى الإطار العربى- العربى، وتم التأكيد على المخاطر التى تحيط بسوريا.

العودة مرتبطة ببعض المحددات المتوافق عليها لإزالة كافة مسببات تعليق العضوية بالجامعة

كيف ترى اتخاذ القرار بين الدول العربية بـ«التوافق»؟

- تم التوافق على استعادة سوريا مقعدها فى جامعة الدول العربية بعد غياب دام 12 عاماً، وذلك بعد تبنِّى القرار فى اجتماع مغلق لوزراء الخارجية العرب، واتفق المجتمعون على أن تكون الأزمة السورية محل اهتمام الجامعة العربية واجتماعاتها، وعلى سوريا بدورها اتخاذ الخطوات اللازمة لإزالة الأسباب التى أدت إلى تعليق عضويتها، وعلى الرغم من بعض الآراء المختلفة، توصل الحضور إلى اتفاق دون الحاجة لإجراء تصويت، وبالتالى عادت سوريا مع بعض المحددات التى تم التوافق عليها لإزالة كافة المسببات التى أدت إلى تعليق العضوية، وأرى أن هذه الخطوة ستعزز دور سوريا فى المنطقة وستساعد على إيجاد حلول للأزمات فى البلاد.

 السفير صلاح حليمة: خطوة مهمة لمعالجة الأزمة السورية في إطار عربي وإعادة بناء الثقة بين الدول العربية 

ما أهمية القرار بالنسبة إلى سوريا؟

- تم اتخاذ القرار بإعادة سوريا إلى مقعدها فى جامعة الدول العربية، وذلك بعد تبنِّى القرار فى اجتماع لوزراء الخارجية العرب، ويُعد هذا القرار خطوة مهمة فى معالجة الأزمة السورية وإيجاد حل لها فى إطار عربى، فقد شهدت الأوضاع فى سوريا تدخلاً كبيراً من قوى خارجية وتصاعداً للصراعات الإقليمية والدولية، ما جعل التوصل إلى تسوية صعباً، ومن المهم الآن أن تلتزم سوريا باتخاذ الإجراءات اللازمة لإزالة الأسباب التى أدت إلى تعليق عضويتها فى الجامعة العربية. وبهذا يمكن للشعب السورى أن يتجه نحو إعادة البناء والتنمية ورفع المعاناة.

هل تتوقع حضور الرئيس السورى بشار الأسد القمة العربية فى مايو الحالى؟

- أتوقع أن يتم توجيه الدعوة إليه لحضور القمة أو سيحضر من يمثله، وهذا توقع فى ضوء هذا القرار، وفى ظل هذه الظروف التى تتسم بقدر كبير من الإيجابية.

إعادة بناء الثقة

يمثل هذا القرار خطوة إيجابية لإعادة بناء الثقة بين سوريا وبعض الدول العربية، حيث يسمح بتحسين العلاقات وتعزيز التواصل بينها، ومن المهم أن يتخذ الجانب السورى الخطوات اللازمة لإزالة العقبات التى قد تؤثر على هذه العلاقات فى المستقبل، وبذلك يكون قد تم إحراز تقدم فى عودة سوريا إلى الجامعة العربية. ويجب أن تتحلى الدول الأخرى التى اتخذت موقفاً متحفظاً فى السابق بالحكمة والتسامح، وأن تكون على استعداد لاتخاذ خطوات إيجابية تجاه سوريا. وعلى الرغم من وجود بعض التحديات والصعوبات، فإن هذا القرار يمثل بداية جيدة لعودة سوريا إلى المجتمع العربى وتحسين الأوضاع الإقليمية.


مواضيع متعلقة