«عبدالوهاب»: نناقش مستقبل العلاقة بين الحكومة والمجالس المحلية في المحافظات
«عبدالوهاب»: نناقش مستقبل العلاقة بين الحكومة والمجالس المحلية في المحافظات
أكد الدكتور سمير عبدالوهاب، مُقرّر لجنة المحليات بالحوار الوطنى، أن اللجنة تهدف إلى إعداد قانون للمحليات يحقق الأهداف الدستورية المنصوص عليها فى دستور 2014، مشدّداً على أنه لا خروج عن الدستور، والحوار الوطنى ملتزم بما أقرته النصوص الدستورية.
وأضاف، خلال حوار لـ«الوطن»، أن اللجنة تسعى لإعداد قانون انتخابات المجالس المحلية وتحقيق اللامركزية، ومنفتحة على الاستماع إلى جميع الآراء ووجهات النظر.
وأوضح أن مشروع القانون الجديد سيكون الأهم فى تاريخ مصر بسبب مشاركة جميع التيارات والقوى السياسية، والخبراء والسياسيين والنواب فى صياغته.. وإلى نص الحوار.
القانون الجديد سيكون الأفضل فى تاريخ مصر.. ونعمل على الانتقال نحو اللامركزية.. وملتزمون بنصوص الحكم المحلى فى الدستور
ما أجندة لجنة المحليات بالحوار الوطنى؟
- هناك الكثير من القضايا على أجندة لجنة الإدارة المحلية، ومن أهمها إعداد مشروع قانون خاص يمكّن من سرعة تنفيذ المجالس المحلية فى أقرب وقت ممكن، لأن المجالس المحلية غائبة عن تأدية عملها منذ أكثر من 12 عاماً، لذلك نسعى فى إجراء انتخابات المجالس المحلية فى أسرع وقت، والأكاديمية الوطنية للتدريب وتنسيقية الأحزاب، قدمتا لنا يد العون فى تأهيل الشباب سياسياً خلال سنوات غياب المجالس المحلية.
الأمر الثانى الذى ستتم مناقشته داخل لجنة المحليات هو إعداد مشروع قانون كامل فى ما يتعلق باللامركزية داخل مصر، والذى يتجاوب مع مواد الدستور الذى صدر فى عام 2014، ومن المفترض أن يتناول الكثير من القضايا، ومنها قضية التمويل المحلى للإدارات المحلية وكيفية استقلالها مادياً، وتحديد المصادر التى تسهم فى تحقيق الاستقلال الذاتى للمجالس المحلية.
فى حال وجود مقترحات لقانون المحليات تخالف النص الدستورى، هل يمكن فتح النقاش حول باب الحكم المحلى بالدستور؟
- التحاور فى ما يتعلق بالمحليات يدور فى نطاق الدستور الحالى، والدستور الحالى به مواد جيدة جداً لم تحدث من قبل، وهو أول دستور مصرى يعطى المحليات حق المساءلة والاستجواب، ونحن ملتزمون بما أقره الدستور، بما فى ذلك المواد الدستورية التى تتعلق بالحصص أو النسب التى نص عليها فى ما يتعلق بنسبة 25% للمرأة و25% للشباب، ولا تعديل فى مواد باب الحكم المحلى، صحيح أن النسب الدستورية تشكل تحدياً، لكننا ملتزمون بالنص الدستورى، كما أوضح الأستاذ ضياء رشوان، المنسق العام، أن الدستور غير مطروح للتعديل فى الحوار.
كيف يجرى تحديد علاقة الحكومة المركزية والإدارة المحلية فى حال التوجّه نحو اللامركزية؟
- بالتأكيد ستتم مناقشة العلاقة بين الحكومة المركزية والإدارة المحلية، وحق السلطة التنفيذية فى التدخّل بعمل الإدارة المحلية، وتحديد أساليب هذا التدخّل، فضلاً عن تحديد طبيعة العمل بين الحكومة المركزية، والوحدات المحلية، بما يُحقّق التوازن لضمان وحدة الدولة السياسية، وتمتع الوحدات المحلية بقدر من الاستقلالية، إضافة إلى تحديد آليات للتعاون بين الوحدات المحلية، وبعضها البعض فى جميع مدن ومحافظات مصر.
هل تجرى مناقشة مشروعات القوانين السابقة الخاصة بالمحليات؟
- ستتم مناقشة موضوعات القوانين السابقة ومحاولة الاستفادة من العناصر التى تتناسب مع المشروع الجديد، خاصة أن الأحزاب التى قامت بتقديم مشروعات قوانين خاصة بالإدارة المحلية ستكون حاضرة داخل اللجنة، وسنُعطى كل حزب الحق فى شرح مميزات مشروعه القانونى، وأعتقد أن مشروع القانون القادم سيكون الأهم والأفضل فى تاريخ مصر.
لماذا تعتقد أن مشروع قانون المحليات القادم سيكون الأهم فى تاريخ مصر؟
- هذه وجهة نظرى، لأنه سيكون المشروع الوحيد الذى شاركت من خلاله جميع التيارات والقوى السياسية ومجموعة كبيرة من الخبراء والسياسيين والنواب، وهذا الأمر لم يحدث فى تاريخ القوانين من قبل.
هل تعتقد أن عدم وجود مجالس محلية خلال السنوات الماضية أثر بالسلب على الشباب؟
- لا أعتقد ذلك، لأنه كان هناك الكثير من الآليات الأخرى التى تساعد الشباب فى تأهيل هم بشكل جيد مثل الأكاديمية الوطنية للتدريب أو تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، إضافة إلى المؤتمرات الرئاسية، مثل منتدى شباب العالم وغيره، ورغم ذلك لا بد من وجود مجالس نيابية يستطيع الشباب من خلالها ممارسة السياسة بشكل عملى من خلال علاقته مع المواطنين، ومساهمته فى عملية التنمية المجتمعية، إضافة إلى معرفة قدرته على حل المشكلات وتخطى الصعاب.
أبرز مناقشات قانون المحليات
هناك بعض الأمور التى لم تتناولها القوانين السابقة الخاصة بالمحليات، ومن المقرر أن نناقشها داخل لجنة المحليات، ومن ضمن هذه المسائل كيفية تطبيق مبادئ الحوكمة المحلية فى مصر التى تمكّن المواطنين من مساءلة أعضاء المجالس المحلية والقيادات التنفيذية، وإجبار المسئولين على وجود شفافية ومصداقية فى القرارات.