«إيكونومست»: النظام العالمي يتداعى مع تراجع الثقة في واشنطن
«إيكونومست»: النظام العالمي يتداعى مع تراجع الثقة في واشنطن
ذكرت مجلة إيكونومست البريطانية، إنّه خلال الأربعينيات وأوائل الخمسينيات من القرن الماضي، قامت الولايات المتحدة ببناء نظام عالمي جديد بعد انتهاء فوضى الحرب العالمية الثانية، وعلى الرغم من أوجه القصور في هذا النظام، إلا أن واشنطن نجحت في الحفاظ على السلام بين القوى العظمى، وعززت عقودًا من النمو الذي انتشل مليارات البشر من الفقر، واليوم، بدأ النظام العالمي، القائم على القواعد العالمية والأسواق الحرة في التداعي.
تراجع الثقة في الحكومة الأمريكية
وبحسب المجلة البريطانية، أدى التحزب في الداخل الأمريكي المبالغ فيه، إلى تراجع الثقة في الحكومة الأمريكية، واتضح ذلك خلال الأزمة المالية في 2007-2009، والتي أثرت على الثقة في الأسواق العالمية، كما أن فشل أمريكا السياسي في العراق وأفغانستان قوض مطالبتها بنشر الديمقراطية، واليوم ترفض معظم الدول الاستجابة لدعوتها لفرض عقوبات على روسيا، في الوقت الذي دفع صعود الصين السياسيين الأمريكيين إلى اتباع نهج أكثر «أنانية» و«خسارة» في الجغرافيا السياسية، على حد تعبير المجلة البريطانية.
تحذير من كارثة
وأوضحت المجلة أنّ صعود الصين أدى إلى زيادة خطر الحرب، واستشهدت المجلة بحوارها في العدد الأخير مع هنري كيسنجر، وزير الخارجية الأمريكي الأسبق، من أنّ الصين وأمريكا على طريق المواجهة، الذي دعم وجهة النظر السابقة قائلا، «لقد أقنع كل الجانبين نفسيهما بأن الآخر يمثل خطرا استراتيجيا، ولا يمكن أن تكون المخاطر أكبر من ذلك، فكلاهما مسلح نوويًا، وكلاهما يتعامل أيضًا مع أنظمة ذكاء اصطناعي لا يمكن التنبؤ بها، وخلال الحوار أبدى كيسينجر قلقه من أن القوى العظمى، حاليا في وضع يتشابه مع الظروف العالمية قبيل الحرب العالمية الأولى، وربما تتسبب الاضطرابات والخلافات بين القوى الكبرى في كارثة.