وكيل «خارجية الشيوخ»: مصر تقود التنمية المستدامة في إفريقيا بإعلاء «الشراكة» وتوسيع التعاون ومد جسور التواصل مع الأشقاء

كتب:  حسام أبوغزالة

وكيل «خارجية الشيوخ»: مصر تقود التنمية المستدامة في إفريقيا بإعلاء «الشراكة» وتوسيع التعاون ومد جسور التواصل مع الأشقاء

وكيل «خارجية الشيوخ»: مصر تقود التنمية المستدامة في إفريقيا بإعلاء «الشراكة» وتوسيع التعاون ومد جسور التواصل مع الأشقاء

أكد الدكتور عفت السادات، وكيل لجنة الشئون الخارجية بمجلس الشيوخ، أن مصر ترحب بقيادة مسار التنمية المستدامة بالقارة السمراء، وأن «القاهرة» سعت لاستعادة الدور الريادى داخل القارة السمراء، وسخرت كافة إمكاناتها بغية تحقيق النهوض بالقارة السمراء بناء على توجيهات القيادة السياسية، فالسياسة الخارجية لمصر حالياً تسعى لتحقيق التضامن الأفريقى. وأوضح «السادات»، خلال حواره مع «الوطن»، أن «القاهرة» توسع دائرة التعاون مع الأشقاء ومد جسور التواصل الحضارى مع كافة شعوبها.. وإلى نص الحوار:

عفت السادات: السياسة الخارجية لمصر تسعى لتحقيق التضامن الأفريقي ودعم أجندة 2063

كيف ترى ملامح إعادة دور مصر الريادى فى أفريقيا؟

- سياسة مصر الخارجية فى عهد الرئيس السيسى تسعى لتحقيق التضامن الأفريقى، لذلك سعت مصر لاستعادة الدور الريادى داخل القارة السمراء، وسخرت كافة إمكاناتها بغية تحقيق النهوض بالقارة السمراء بناء على توجيهات القيادة السياسية، وذلك عن طريق توسيع دائرة التعاون مع الأشقاء ومد جسور التواصل الحضارى مع كافة شعوبها، وكذلك تفعيل القوى المصرية الناعمة بالقارة والانخراط بفاعلية فى صياغة وتطوير مبادئ وآليات العمل الأفريقى المشترك تحقيقاً للمنفعة لجميع الدول الأفريقية فيما يتعلق بالقضايا المحورية التى تمسها، خاصةً الملفات التنموية وملفات صون السلم والأمن فى أفريقيا. وفى جميع الفعاليات الإقليمية، تؤكد مصر تسخير إمكاناتها وخبراتها لدفع عَجلة العمل الأفريقى المشترك لآفاق أرحب، وخلق حالة من التوافق حول المهددات الرئيسية للسلم والأمن، وفى مقدمتها مكافحة الإرهاب، وقيادة مسار التنمية المستدامة بالقارة، ونقل الخبرات الفنية المصرية لأبناء القارة، من خلال تكثيف الدورات والمنح التدريبية، الأمر الذى من شأنه أن يرسخ الدور المصرى المحورى فى أفريقيا بما لديها من أدوات مؤثرة وخبرات فاعلة ورؤى متوازنة.

كيف تقيّم الدور المصرى فى رئاسة الاتحاد الأفريقى؟

- تم اختيار مصر من قِبل الأشقاء الأفارقة لتولى رئاسة الاتحاد الأفريقى عام 2019، وتركزت أولويات الرئاسة المصرية فى تسخير إمكاناتها وخبراتها لدفع عجلة العمل الأفريقى المشترك، وتحقيق مردود ملموس من واقع الاحتياجات الفعلية للدول والشعوب الأفريقية فى التنمية الاقتصادية والاجتماعية، ومد جسور التواصل الثقافى والحضارى بين الشعوب الأفريقية، وتحقيق التكامل الاقتصادى والاندماج الإقليمى، والإصلاح المؤسسى والمالى للاتحاد، وتعزيز الآليات الأفريقية لإعادة الإعمار والتنمية لمرحلة ما بعد النزاعات، ودعم جهود الاتحاد فى استكمال منظومة السلم والأمن الأفريقية ودفع الجهود المبذولة لمنع النزاعات والوقاية منها والوساطة فى النزاعات.

وماذا عن التعاون الاقتصادى مع دول القارة السمراء؟

- قدمت مصر الدعم للقطاع الخاص المصرى للنفاذ إلى الأسواق الأفريقية، وهو الأمر الذى انعكس من خلال حجم الزيارات المتبادلة واللقاءات رفيعة المستوى التى تمت خلال عام 2020 بين مصر والدول الأفريقية على مستوى القمة، ومختلف المستويات الأخرى، كما وضعت مصر من ضمن أولويات رئاستها للاتحاد الأفريقى، مبادرات العمل الجماعى، ومختلف مبادرات التكامل الاقتصادى والاندماج الإقليمى وتعزيز التجارة البينية بالقارة، وآليات منع وتسوية النزاعات الأفريقية، وعملية الإصلاح المؤسسى للاتحاد الأفريقى، كذلك التزمت مصر بدعم تنفيذ أجندة 2063 فى شتى المجالات، ولا سيما ما يتصل بها من مشروعات بنية تحتية رائدة تستهدف تحقيق الاندماج والتكامل الأفريقى. كما جاء دور الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية فى أفريقيا التى تقوم بالمساهمة من خلال عملها فى بناء قدرات أشقائنا الأفارقة فى مختلف المجالات ثمرة واضحة لهذا النهج والتوجه المصرى لإعلاء مفهوم الشراكة والمصالح المشتركة وتحقيق التنمية المستدامة لدول القارة السمراء.

وكيف ترى أهمية منطقة التجارة الحرة بالقارة الأفريقية؟

- أطلقت مصر برئاسة الرئيس السيسى خلال رئاستها للاتحاد الأفريقى، منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية، عقب بدء سريان اتفاقية التجارة الحرة القارية المنظمة لها، والتى كانت ضمن الأولويات التى أعلن عنها الرئيس السيسى خلال رئاسة مصر للاتحاد، وتسارعت الدول الأفريقية لإقامة تكتل اقتصادى بحجم 3٫4 تريليون دولار يجمع 1.3 مليار شخص ليكون أكبر منطقة للتجارة الحرة منذ تأسيس منظمة التجارة العالمية، وهو ما يقدم فرصة ذهبية لإحداث تحول اقتصادى وتنموى فى القارة السمراء. وتمثلت التفاصيل والقواعد المنظمة للعمل بالمنطقة فى أن 33 دولة صدقت على الاتفاق المؤسس لمنطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية وقدم صكوك تصديقها إلى المفوضية، فيما قدمت 18 دولة جداول امتيازاتها التعريفية.

أكثر من 28 زيارة رئاسية للقارة السمراء.. كيف تقيم ذلك؟

- تؤكد مصر فى جميع المناسبات أن التوجه نحو أفريقيا هو بلا شك منظور ثابت ومستقر لسياسة مصر الخارجية فى عهد الرئيس السيسى، حيث تسعى القاهرة دوماً لتحقيق المزيد من التضامن الأفريقى وصولاً إلى أهدافنا المشتركة، وشهدت السنوات السبع الماضية العديد من الزيارات المتبادلة بين المسئولين المصريين والأفارقة، بهدف تعزيز العلاقات الثنائية والتشاور لتحقيق المصالح المشتركة واستعادة الاستقرار للمنطقة.

إعادة الإعمار والتنمية

استضافت القاهرة مقر مركز الاتحاد الأفريقى لإعادة الإعمار والتنمية فى مرحلة ما بعد النزاعات، وأكد الرئيس السيسى التزام مصر بمسئولياتها إزاء إعادة الإعمار فى مرحلة ما بعد انتهاء النزاعات فى أفريقيا من خلال هذا المركز، وشارك فى قمتى الاتحاد الأفريقى بغينيا الاستوائية وأديس أبابا. كما تعددت زيارات الوفود الدبلوماسية المصرية لتشمل العديد من دول القارة الأفريقية، من بينها أوغندا، بوروندى، تنزانيا، الكونغو الديمقراطية، إثيوبيا، السودان، جنوب السودان، إريتريا، كينيا، تشاد، نيجيريا، الجابون، غانا، السنغال، مالى، بوركينا فاسو، الكاميرون، سيشيل، وغينيا الاستوائية.


مواضيع متعلقة