معلم لغة عربية يستخدم استراتيجية «مسرحة المنهج» بالمنصورة

كتب: ريهام مصطفى

معلم لغة عربية يستخدم استراتيجية «مسرحة المنهج» بالمنصورة

معلم لغة عربية يستخدم استراتيجية «مسرحة المنهج» بالمنصورة

قم للمعلم وفه التبجيلا كاد المعلم أن يكون رسولا، وهو ما أكده «أحمد الدسوقي» معلم لغة عربية المرحلة الابتدائية بإحدى مدارس بمدينة المنصورة في محافظة الدقهلية، الذي يستخدم نظام تدريس فريد من نوعه، ومميز وهو نظام المحاكاة، ليستوعب الطالب بصورة أسرع وتشويقية، ويتم ترسيخ المعلومة في رأسه حتى لا ينساها، يطبق مدرس اللغة العربية استراتيجية مسرحة المنهج، حيث يستخدم التمثيل في عملية التدريس داخل الفصل الدراسي.

محولا الفصل الدراسي على شكل غرفة داخل إحدى مستشفيات الأورام، متقمصا شخصية مريض سرطان، مرتديا ثيابهم، مستعيرا بماكيير يضع ماكياج احترافي على وجهه ليبدو الأمر وكأنه طبيعي، على حسب المنهج الدراسي الذي يحكي عن مرض السرطان وخطورته، وأهمية الحفاظ على الصحة العامة، للصف السادس الإبتدائي، حتى يساعد في سرعة توصيل المعلومة للطالب، مستخدما مفردات اللغة العربية الفصحى، بطريقة تمثيلية للتسهيل على الطالب، معتمدا على موهبته في التمثيل والإخراج.. بحسب أحمد الدسوقي لـ«الوطن».

توظيف موهبة التمثيل في التدريس بطريقة مسرحة المنهج

يكشف أحمد تفاصيل موهبته في التمثيل وتوظيفها في التدريس قائلا: تخرجت في كلية الأداب قسم لغة عربية، وكنت أعشق التمثيل والإخراج منذ الطفولة، قدمت عدة مسرحيات عندما كنت طالبا في المدرسة، وأكملت مسيرتي في جامعة المنصورة، قدمت عدة مسرحيات مختلفة، في عدد من الكليات، منها تمثيل وإخراج وحصدت العديد من الجوائز بجانب دراستي في كلية الأداب.

وأصبحت مخرجا معتمدا بالهيئة العامة لقصور الثقافة، أنا لا أحب الحفظ، أحب أن أفهم ما أذاكره كنت أعتمد على الحفظ فترة الامتحانات حتى أنجح، وبعد الانتهاء من العام الدراسي أراجع كل مواد الدراسة، وأقرأها بروية حتى أفهمها في فترة الإجازة، أخذت عهدا على نفسي حينما أصبح معلما سأعلم تلاميذي المناهج بطريقة مميزة وتشويقية وغير نمطية، باستراتيجية مسرحة المنهج وهو استغلال موهبتي في التمثيل في طريقة التدريس، وأستهدف الفهم قبل الحفظ.

محاكاة داخل الفصول الدراسية باللغة العربية الفصحى

نفذت محاكاة لعدد من الصفوف الدراسية داخل الفصول الدراسية، مثل حكاية فرح النوبة للصف الثاني الابتدائي، قدمت الدرس مرتديا الزي النوبي، وعشنا كل الطقوس والعادات التي يمارسها النوبيين، وكان هناك تفاعلا كبيرا من الطلاب وحبهم للغة العربية الفصحى، وانتظارهم للحصة بفارغ الصبر، مستخدما التكنولوجيا الحديثة في عمل المحاكاة والمعايشة للحدث.

وجسدنا شخصية رائد زراعة القلب الدكتورمجدي يعقوب وبعدها نقوم بعمل معارض خيرية يبيع الطلاب منتجاتهم سواء كانت أغذية أو اكسسورات والمبلغ المستخرج نتبرع به إلى عدد من المستشفيات ومراكز الأورام على مستوى الجمهورية، بالإضافة قمنا بعمل محاكاة لنقل موكب المومياوات، وارتدينا الزي الفرعوني وقمنا بكل التفاصيل التي تمت في هذا الحدث العظيم وتقديمها باللغة العربية الفصحى بشكل نموذجي وغير نمطي، لزرع الوطنية بداخل الطلاب وليفهم الأطفال مدى أهمية الحدث التاريخي.

هدفي من كل هذا علمي وإنساني، وزرع حب الخير في نفوس الأطفال وهدف ديني، وترسيخ الهوية العربية بداخل الطلاب، وتقديم الدروس بشكل غير نمطي وغير تقليدي وتوفير بيئة ومناخ ممتع لتعليم الطالب، حلمي هو أن يتم تعميم فكرة استراتيجية مسرحة المنهج في كل مدارس الجمهورية وليس في اللغة العربية فقط بل في كل المواد، وأن تنشتر فكرتي بين المدرسين وسأكون فخور للغاية إذا قاموا بتنفيذ نفس الفكرة من أجل مصلحة الطالب وإنشاء جيل واعي ومثقف محب للخير وفخور بلغته العربية وببلده مصر.


مواضيع متعلقة