رجال «حمام رمسيس»: حياة بـ«عين مكسورة»

كتب: محررو «الوطن»

رجال «حمام رمسيس»: حياة بـ«عين مكسورة»

رجال «حمام رمسيس»: حياة بـ«عين مكسورة»

كانت فرحة البراءة عارمة، صيحات داخل دار العدل، آهات وصرخات من داخل قلوب عاشت فى كنف الظلم أياماً، ولكنهم برغم ذلك لم يطيقوا «الحياة ما بعد البراءة»، فرجال حمام باب البحر، الذين قُبض عليهم بتهمة الشذوذ الجنسى، بعدما شنت عليهم إحدى الإعلاميات هجمة شرسة اتهمتهم فيها بارتكابهم فعل الشذوذ الجنسى داخل الحمام الشعبى، لتنتشر صورهم وهم مقبوض عليهم شبه عارين يحاول كل منهم أن يخفى وجهه عن كاميراتها التى راحت تلتقط صوراً لهم فرحة بما اعتبرته سبقاً إعلامياً، هى لم تعِ ما اقترفت فى حق شباب ورجال لم يفعلوا شيئاً سوى أنهم بحثوا عن نظافة شخصية فى حمامات شعبية يصل عمر بعضها إلى عشرات السنين يقصدها الجميع من كل الطبقات. عاش الرجال حياة اللصوص، منهم من هرب من منطقته، وآخرون سكنوا منازلهم بعيداً عن نظرات الاتهام التى تلاحقهم أينما كانوا، ولكن لم تكتفِ الإعلامية بما أحدثته فى حياتهم بل أطلت عليهم بعد الحكم بأيام من خلال برنامجها التليفزيونى؛ لتعيد الكره وتتهمهم من جديد، لتصر على فعلتها، ولكن هذه المرة لم يستطع الرجال أن يتحملوا مزيداً من الظلم، فأشعل أحدهم النيران فى جسده، ليهرب من نيران العيون التى تلاحقه هو وأسرته، ولكن العناية الإلهية أنقذته لينقل إلى مستشفى قصر العينى بحروق من الدرجة الثالثة، لربما تصل رسالته هو و25 آخرين طالتهم تهمة العار بأن رد الاعتبار لا يسقط بالتقاضى وأن البراءة وحدها لا تكفى. ملف خاص ابن أحد الضحايا: «الشرف لما يتجرح صعب يتداوى» «منى»: زوجى «صعيدى» يحبس نفسه فى المنزل شقيق أحد الأبرياء: «هناخد تارنا بالقانون» صاحب «الحمام»: نقلونى للمستشفى بعد «حلقة التشكيك» شقيق أحد الضحايا: أخويا «ولع فى نفسه» بعد تشكيك منى عراقى فى براءته