«الوطني للقراءة».. لون جديد من المتعة (ملف خاص)

كتب: إلهام الكردوسي

«الوطني للقراءة».. لون جديد من المتعة (ملف خاص)

«الوطني للقراءة».. لون جديد من المتعة (ملف خاص)

«أكبر هزيمة فى حياتى، حرمانى من متعة القراءة بعد ضعف نظرى»، بهذه الكلمات عبَّر الأديب العالمى نجيب محفوظ عن أهمية القراءة كونها متعة عقلية وروحية لا غنى للإنسان عنها مهما حاز من متع حسية، الكلمات تحمل دعوة مجانية لمن لم يخُض التجربة، من أجل اختبار وتجريب لون جديد من المتع، وهى القراءة، لجنى ثمارها غير المحدودة، فهى التجربة المغايرة لما دونها من التجارب الحياتية، إذ يعود نفعها ليس فقط على صاحبها، ولكن على كل من يتعامل معه، وربما على كل ما يحيط به من أحداث وأشخاص، إذ يتعامل معها بوعى مختلف.

جنى المتعة هو الحصاد المبدئى بصورة عامة، لكنه ليس الوحيد بالطبع من وراء القراءة، ولم يكن نجيب محفوظ هو من تحدث عن أهمية القراءة، بخلاف تحصيل المعارف والمعلومات على تنوعها والتى تسهم بدورها فى تنمية الوعى وتوسيع المدارك وإثراء الخيال، وبالتالى منح الإنسان القدرة على إيجاد بدائل ومخارج لمشكلات الحياة التى لا تنتهى. القراءة يمكنها أيضاً أن تكون داعماً نفسياً، فمثلاً يُسدى الكاتب الروسى «تشيخوف» النصح قائلاً: «حين تُحبط اقرأ بشغف، المهم فى الحياة ألا تقف متفرجاً»، أى إن القراءة بوسعها أن تعيد الثقة للإنسان بعد المرور بتجربة إحباط لأى سبب.

ومن أجل التحفيز على البدء فى القراءة، وتقديم الدعم لمن هم على الطريق، أطلقت مؤسسة البحث العلمى دبى - مصر، المشروع الوطنى للقراءة منذ 2020، والذى يقدم جوائز تقدَّر بـ20 مليون جنيه لـ40 فائزاً سنوياً، من بين الفئات المستهدفة من المتسابقين، إذ تتوجه المسابقة بالأساس إلى طلاب المدارس والجامعات من التعليم العام والأزهرى، وكذلك معلمو المدارس، على أن يحصل الفائز الأول على جائزة قدرها مليون جنيه، ومن داخل التصفيات النهائية تنقل «الوطن» الصورة من مختلف أبعادها.


مواضيع متعلقة