عن المنيا الحديثة!
ما يحدث فى المنيا من تنمية غير مسبوق، وبلا أى مبالغة كبير وعظيم.. ولمعرفة حجم الأعمال علينا أولاً معرفة المنيا ذاتها، حيث إنها واحدة من أكبر محافظات مصر، تحتل المركز الخامس بعد الوادى الجديد ومطروح والبحر الأحمر وأسوان، حيث تبلغ أكثر من 32 ألف كيلومتر، حتى إن طولها يمتد إلى أكثر من 180 كيلومتراً، وبعرض يصل فى بعض المناطق إلى 70 كيلومتراً، وبمتوسط 35 كيلو، وتضم 9 مراكز إدارية، ومثلها 9 مدن تنقسم إلى 57 وحدة محلية قروية تتبعها 346 قرية وأكثر من 1429 عزبة ونجعاً يعيش فيها أكثر من 6 ملايين نسمة أو تحديداً، طبقاً لآخر إحصاء، بلغ عدد السكان 6.1 مليون نسمة، وبحسبة بسيطة لما سبق فالمنيا تعادل فى المساحة أكثر من 3 أضعاف مساحة بلد حبيب لكل المصريين هو لبنان الشقيق، ويعادل عدد سكانه فى الداخل، وبالتالى مصر تعمر وتعيد بناء وتنمى كل هذه المساحة الشاسعة وكل هؤلاء السكان!!
ولم يكن غريباً والحال كذلك أن تحصل المنيا على نصيب كبير من المشروعات القومية بدأت بحصة الأسد من مشروع المليون ونصف المليون فدان، حتى إنها تتجاوز وحدها الـ40 فى المائة منها غرب المنيا فى المرحلة الثانية بـ150 ألف فدان، ثم أيضاً غرب المنيا 250 ألف فدان منطقة غرب 2 بمقدار 150 ألف فدان، وهو ما تم توظيفه بشكل جيد فى تحويل 181 ألف فدان إلى كتلة زراعية واحدة زُرعت بالبنجر، ومع التخطيط للتصنيع الزراعى يتم تحويل هذه المساحة إلى أكبر مصنع بنجر سكر فى العالم، ويستهدف المشروع إلى جانب إنتاج السكر الأبيض بحجم يصل إلى 900 ألف طن أيضاً إنتاج 216 ألف طن من لب البنجر و243 ألف طن من «المولاس» سنوياً!
وفى النقل كان نصيب المنيا من محاور النيل كلاً من محور بنى مزار أحد أهم المشروعات بالصعيد ويمثل خطوة عملاقة فى خطة التنمية، حيث يربط الشرق بالغرب من محافظة البحر الأحمر، وتحديداً مدينة «رأس غارب» مروراً إلى بنى مزار ويتقاطع بشكل حر مع طريق «القاهرة- أسوان» الزراعى وبطول 11 كيلومتراً وبتكلفة تزيد على 400 مليون جنيه، وكذلك محور سمالوط.. المشروع يمتد بطول 24 كيلومتراً وعرضه 21 متراً، ويتكون من حارتين فى كل اتجاه، وتبلغ تكلفته 1.872 مليار جنيه!
فى مجال الصحة نالت مستشفيات المنيا اهتماماً واسعاً، حتى إن مشافى فى أربعة مراكز فى دير مواس وبنى مزار ومطاى والعدوة ومعها مستشفى الكلى تكلفت بناء وتطويراً أكثر من مليار و200 مليون جنيه، بينما تكلف مستشفى ملوى المركزى وحده 408 ملايين جنيه على مساحة تقل قليلاً عن 30 ألف متر، وهى أرقام غير مسبوقة على الإطلاق!
ومع ذلك تحقق «حياة كريمة» نجاحات مدهشة لتعويض المنيا عن غياب امتد لسنوات طويلة تشمل القطاعات التى تقع ضمن مخطط «حياة كريمة» لمصر كلها، وهى الخدمات الأساسية، الصرف الصحى.. مياه الشرب.. الصحة والتعليم كما قلنا، وكذلك الشباب والرياضة والإسعاف والكهرباء ومجمعات الخدمات الحكومية والخدمات الزراعية.. التضامن الاجتماعى وكبارى الرى والعمارات السكنية وتبطين الترع.. الغاز الطبيعى.. شبكات وأبراج المحمول والإنترنت، وكذلك مكاتب البريد.. الطرق السريعة والطرق الداخلية ومحطات السكة الحديد ونقاط الشرطة.. الأسواق.. المواقف ونقاط الإطفاء، إلخ، إلخ.. لتنفيذ 3482 مشروعاً فى قطاعات مختلفة شملتها مبادرة حياة كريمة، تستهدف تلك المشروعات فى الإجمال، ولكل المراحل وحتى أسعار آخر 32 وحدة محلية تضم 192 قرية و757 تابعاً بتكلفة تزيد على 30 مليار جنيه، وذلك لخدمة 3 ملايين مواطن بشكل مباشر!
ونال التعليم بعد الصحة قمة الاهتمام حتى دخلت 81 مدرسة جديدة الخدمة بإجمالى 1069 فصلاً دراسياً، كما يجرى العمل الآن فى 29 مدرسة أخرى ربما تم افتتاحها قبل نهاية العام الدراسى الحالى ضمن أكثر من 25 قرية، بإجمالى استثمارات 590.4 مليون جنيه، بالريف المنياوى بخلاف توابعها من النجوع والتجمعات الريفية!!
وهكذا.. تحتاج المنيا لعدة مقالات لشرح تفاصيل ما يجرى بها، لكننا اجتهدنا لنقل وقائع بعض ما يجرى فيها. ولكن يستمر الحديث وتستمر التنمية وإعادة حقوق الشعب المصرى له!